إطلاق النار على شاب فلسطيني أعزل

بدون مقاومة، بدون عصيان، بدون تمرد، ويتم إطلاق النار عليك



انتشر في الأيام القليلة الماضية على وسائل التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر إطلاق النار على شاب فلسطيني أعزل من قِبل جندية إسرائيلية، ويُظهر الفيديو أن الشاب لم يثر أي مشاكل أو يصدر منه أي عنف، بل وبالرغم من تنفيذه لأوامر الجنود بالابتعاد عن المكان، تم قنصه من الخلف على حين غُرة.

وتبين أن الواقعة التي عُرضت على القناة الثالثة عشر الإسرائيلية قد حدثت في العام الماضي، وأن الجندية التي أطلقت النار في الفيديو، هي ضابطة في شرطة الحدود الإسرائيلية وأن الطلقة التي تم إطلاقها هي من الرصاص الإسفنج، والتي تستخدم بكثرة في إسرائيل لتفريق المظاهرات والاحتجاجات في القدس المحتلة، وحسب جريدة “هارتز” الإسرائيلية أنه تم اكتشاف الواقعة أثناء التحقيق في قضية أخرى تتضمن اشتراك مجموعة من ضباط الحدود في ضرب مواطن فلسطيني.

وفي بيان للشرطة الإسرائيلية تم إقصاء الضابطة من شرطة الحدود وإرسالها للجيش الإسرائيلي لتقضي فترة التجنيد الإجباري لها، وأعلن القاضي أثناء جلسة التحقيقات، أن المتهمة ارتكبت الواقعة كنوع من أنواع الترفيه، وأن الأدلة التي تم جمعها لم تقتصر فقط على هذا المقطع، بل شملت أيضًا بعض الرسائل النصية التي تخص المتهمة، والتي تمثل دليل أكبر على أن هذه الأفعال قد تكون مرتبة ولغرض التسلية. وتم القبض على أربعة ضباط اّخرين لصلتهم بهذه الواقعة. ما زالت التحقيقات مستمرة ولم يصدر حكم نهائي لمصير الضابطة.

قيل أن الطلقات الإسفنجية ليست مميتة إذا أصابت أي جزء غير الرأس في جسم الإنسان، ولكن تدعو هذه الواقعة إلى التأمل في مدى تدهور النظرة تجاه الفلسطينيين من قبل جنود الإحتلال، فهم بالنسبة لهم ليسوا سوى مادة للتسلية.