يارا عصام: طالبة طب وضحية الإهمال

حزن شديد وخوف مفاجئ يعمان في كل مكان، هل سيكون لهما نهاية؟



يتعرض الأطباء في مصر إلى بيئة غير آمنة أثناء تدريبهم وعملهم، فهم لا يحصلون على الحمايةِ الماديةِ أو الأمنية التي بإمكانها وقايتهم من الأمراض المعدية. و لهذا، كان للإهمال وعدم الاهتمام ضحايا كثيرون، وآخرهم يارا عصام. يارا طالبة الامتياز التي توفاها الله أثناء تأدية عملها في مستشفى القصر العيني القديم في قسم الباطنة.

نقلاً عن بوابة الوفد، فإن سبب الوفاة هو الإهمال الطبي داخل المستشفى، فكان على المشرف تنبيه الطالبة عن حالة المريض المصاب بالالتهاب الرئوي وإعطائها المعلومات الكافية، ولكن لم يحدث ذلك، فانتقلت العدوى لها. كما أضاف مصدر رفض ذكر اسمه أن المستشفى لا تتبع الإجراءات الصحية؛ مثل عزل المرضى، وعدم توفير القفازات أو أغطية الوجه بالإضافة إلى عدم توفر متطلبات مكافحة العدوى. 

وأعلن الدكتور أحمد طه مدير مستشفيات جامعات القاهرة فتح تحقيق بشأن الحادثة التي أثارت ضجة وتساؤلات على موقع التواصل الاجتماعي Facebook. ولكن مع ذلك، فقد نفى الدكتور طه كل الاتهامات الموجهة له، مُصرّحاً أن القصر العيني حريص على سلامةِ الطلاب والأطباء وأنه لا صحة لكل ما يتردد بشأن نقص الأدوات الطبية اللازمة.

ستثبت الأيام لنا إذا كانت الدولة مهتمة بصحة أطبائها أم لا، ونأمل -إذا كان هناك تواجد بالفعل للإجراءات اللازمة- أن يكون معها تشديد للحرص والإشراف عليها لأجل مستقبل بدون خوف من العمل الروتيني وبدون فقدان أطبائنا النابغين.

ننعي أسرة الطالبة يارا عصام بخالص التعازي، وندعولها بالمغفرة والرحمة.