تدشين السّفارة الأمريكية بالقدس، واشتعال المظاهرات في غزّة.

عشرات القتلى وآلاف الجرحى



أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في ديسمبر عام 2017 اعتراف أمريكا بالقدسِ عاصمةً لإسرائيل، كما صرّح بأنّ نقل السّفارة سيكون في شهر مايو الحالي. ويتزامن يوم نقل السّفارة مع اليوم الوطني للكيان الصّهيوني والذي كان قد أقرّ فيه مجلس الأمم المتّحدة باستقلاليّة الكيان كدولة. وبدأ الحفل بالنشيد الوطني الأميركي، قبل أن يبدأ سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، في إلقاء كلمته.

بعض النشطاء الإسرائيليّين والفلسطينيّين في احتجاجاتٍ عن قرار ترامب. تصوير: عاطف صفادي.

وقد اشتعلت المظاهرات على حدود قطاع غزّة مع إسرائيل، اعتراضًا على نقل السّفارة من تل أبيب إلى القدس المحتلّة؛ ممّا أدّى إلى اشتباكات بين القوّات المحتلّة مع المتظاهرين، أسفرت عن استشهاد 55 فلسطينيًّا، بينهم 7 أطفال، وإصابة أكثر من 2,400 آخرين برصاص الجيش الإسرائيلي.  هذا وقد شنّت طائرات الاحتلال الهجوم على غزّة بغارتين جوّيتين. ويُعتبر هذا اليوم الأكثر دمويّةً منذ الحرب في 2014.

بينما صرّح المتحدث العام باسم الأمم المتّحدة، فرحان حق، بأنّه على القوّات الإسرائيلية اللجوء إلى أساليب أكثر سلمية من إطلاق النار الحي، وأنّه لابُد من الحد من العنف. كما أنّه على المتظاهرين الابتعاد عن الحدود ومنع اختراقها ومحاولات تهديدها.

انطلقت مسيرة المظاهرات التي تسمى بمسيرة “العودة الكبرى” والتي انطلقت في 30 مارس من عامنا الجاري 2018، لتطالب بحقّ الفلسطينيين في العودة إلى موطنهم في أراضيهم المحتلّة بغير حق. وأُطلقت نداءات استغاثة لدعم المستشفيات والمراكز والنقاط الطبية بالأدوية واللوازم الطبّية بشكل فوري في ظل سقوط عشرات القتلى وآلاف الجرحى.

بعض المتظاهرين الفلسطينيّين يحتمون من الرصاص الإسرائيلي. تصوير: إبراهيم أبو مصطفى

وقد صرّح وزير الخارجيّة الإسرائيلي، بينجامين نتنياهو، عبر تويتر قبل قليل، أن هذه المظاهرات ليست سوى تشتيت من قِبل حماس لإثارة الفوضى والإرهاب على الحدود، وأنّ من حقّ الجيش الإسرائيلي الدفاع عن ‘حدوده’. بينما التزم الرئيس دونالد ترامب والمسؤولون، الذي من ضمنهم مايك بومبايو وزير الخارجية الأمريكي، الصمت التّام عن المظاهرات القائمة.

عقب الأحداث الدمويّة وخلال أحد المؤتمرات الصحفيّة، صرّح رئيس فلسطين، محمود عبّاس، ، أنّ السفارة الأمريكيّة ليست سوى بؤرة استيطانيّة، وأنّها مدخلًا لتحريف التاريخ مرّة أخرى. وأنّه لن ييأس وسيستمر في النضال السّلمي حتّى يحقّق الانتصار مستقلًا بفلسطين عاصمتها القدس.

المصدر: @AsafRonel TW

وقد أعلن محمود عبّاس أيضًا عن استبعاد أمريكا كوسيطًا سياسيًّا في معاهدات السّلام بين فلسطين والقوّات المحتلّة، قائلًا أنّه لن يرضى سوى  “بوساطة دولية من خلال مؤتمر دولي، ترعاه عدد من دول، وليس دولة واحدة كأميركا”.

وقد قرّر مجلس الأمن الدولي الاجتماع يوم غد، الثلاثاء، لمناقشة الوضع بغزّة.