حوار مع الكاتب/ سمير عبد الباقي

حضرت إنسايدر جامعة مصر الدولية في يوم الأحد الموافق ٢٩ من ابريل ندوة الصالون الثقافي "بين الامس واليوم" وقمنا بعمل لقاء مع الكاتب/ سمير عبد الباقي.



“من يريد أن يعيش في مصر، فعليه أن يعيشها بناسها، وبعقلها، وبمواهبها، ولا ينتظر أن يعطيه أحد المعلومات بملعقة من الذهب.”

هو الكاتب/ سمير عبد الباقي، شاعر مصري يعد من أحد شعراء العامية في مصر، وله أربعون ديوانًا بالعامية والفصحي منها ;دواوين للأطفال كما له أكثر من ١٨٠ كتابا، حصل علي جائزة إتحاد الكتاب لشعر العامية ووسام الشرف والإلتزام بالوطن والشعب.

نشأ الكاتب في بيئة سياسية, فكان والديه يحكوا له الحواديت الكثيرة و يحضر سهرات الموالد والشعر الشعبي، وكانت الأمثال الشعبية تقال ,حوله مما ساعد في تكوينه.

له العديد من الكتابات في مجال السياسة وأعمال إجتماعية كما كتب للأطفال. ففي منتصف الخمسينات إجتذبه النشاط العام في قريته وفي الكلية ,وبدأ في ممارسة كتابة القصائد بالفصحي والعامية ونشر بعضها في جريدة المساء.

ووجد نفسه مشغولًا بقضايا الوطن ,فكون مع شباب قريته لجانا للتدريب علي المقاومة الشعبية أيام العدوان الثلاثي علي مصر، وأصدر مجلة الحائط في القرية مما أدي الي اعتقاله لإصدار جريدة بإسم صوت الفلاحين شعارها هو الأرض والديمقراطية.

وفي فترة المعتقل، نضجت موهبته الشعرية، وبدء كتابته للأطفال بعد أن قرأ خبرًا في (الجمهورية), أنها ستصدر جريدة للأطفال تسمي (الكروان) ,مما أشعل رغبته في المشاركة والكتابة لهم. ولعب دورا مهما في تعريب الوجدان وتحرير أدب الأطفال من سيطرة مفاهيم الغرب علي صحافة الأطفال. وبدأت قصته لحب الكتابة للأطفال, بسبب سماعه الكثير من القصص وكانت خالته تحكيها وتجسدها له ,كأنه يعيش القصص مع الابطال بآماكنها.

وأوضح الكاتب حبه للمسرح، منذ أن كان في الأبتدائيه كان يمثل ,ومع مرور الأيام في الصيف، كان يمثل في مسرحيات مع زملائه لأنه يحب السينما والمسرح . الحالة العامة للبلد هي التي تجعل لدي الفرد الرغبة في المشاركة. و ظهر هذا أكثر أثناء الاعتقال عندما شارك في النشاط الثقافي لمساندة المعتقلين في مواجهة الاعتقال فشارك في الأعمال المسرحية و منها “قيصر وكليوباترا”، “بيت الدمية”،وغيرها من أعمال مسرحية. وشارك في تجهيز وتقديم عروض لخيال الظل والعرائس مع الفنان الكاتب (صلاح حافظ). وبعد خروجه من المعتقل، درس في معهد الفنون المسرحية ٣ سنوات مما أعطاه الفرصة أن يقرأ في المسرح العالمي وأن يكتب مسرحيات والمشاركة في إخراجه و أيضا التمثيل مثل: مسرحية “اقراء الفتحة للسلطان” وكان يلعب دور (السلطان الغوري).

وقرأ الكاتب للكثير من المؤلفين من جميع الجنسيات، وهذا لأن كل كتاب يستحق أن يقرأ و أيضا لان كل كتاب سيضيف لك شيئا حتي كل رواية تقرأها ستجعلك تعيش حياة ابطالها وحياه مؤلها فهي وسيلة للسفر عبر الزمن لتعيش القصة بكل ما فيها.

وفي النهاية، يوجه الكاتب/ سمير عبد الباقي رسالة إلي الشباب، أن عليهم ألا يكتفوا بما يوجد في أيديهم، فعلي الشباب أن يبحث ويسعي وراء الأشياء. وأن في وقته,الرغبة في القراءة كانت تصل إلي حب القراءة أكثر من المذاكرة، فهي رغبة مخلوقة مع الأنسان وهي رغبة حب الإطلاع. وعلي الشباب أن يقرأ لجميع الفئات والمؤلفين لأنه لا يوجد كاتب مشهور إلا بعد أن قرأ للعديد من المؤلفين.

ووجه أيضا رسالة للذين يحبون الكتابة أن عليهم مسئولية أكبر ولأن الكاتب عليه القراءة أكثر و البحث المستمر في جميع المجالات حتي يوصل رسالته من خلال كتاباته. فالأنسان عدو ما يجهل، فحاول أن تعرف.