حديث مع الكاتبة والمدير التنفيذى لدار اكتب عَبير عَواد The Jumbo Book Sale

شهد مساء الجمعة الماضية حدث سنوى لإنسايدر MIU (The Jumbo Book sale ). وضم الحدث العديد من الكتاب الذين أمتعوا الكثير من شباب هذا الجيل بأعمالهم ومن هؤلاء الكتّاب، الكاتبة عَبير عَواد.



شهد مساء الجمعةِ الماضية، حدثًا سنويّ لإنسايدر جامعة مِصر الدولية (The Jumbo Book sale). يُعقد هذا الحدث سنوياً ويضمّ العديد من الشباب مِن مختلفِ الفِئات العمريّة لشرَاء وقراءةِ الكتب والرّوايات في مختلف المَجالات والاستمتاع بالموسيقى، بل ويمكنهم أيضًا مبادلةِ ما يمتلكونَ من كُتُبٍ مستعملة بكتبٍ أخرى لمشاركةِ ما قرؤوه مع الآخرين. ضمّ الحدث العديد من الكتّاب الذين أمتعوا الكثيرَ من شبابِ هذا الجيل بأعمالهم، سواءٌ الورقية أو الإلكترونية في مجالاتٍ متعددّة، كالبوليسية والنّفسية والأدبيّة وغيرها من الأعمال التي ساهمت في تشكيل سلوكيّات وشخصيّات العديد منّا، ومن هؤلاء:
الكاتبة والمدير التنفيذي في دار اكتبْ، عَبير عَواد، والتي قد استَمْتَعتُ بإجراء هذا الحديث المثمر معها للتعرّف على مشوارها الكتابى والاستفادة منها

في بادئ الأمر، كانت الأستاذة عبير تجيد الكتابة منذ صِغرها في الإعدادية، وكان هناك من يشجّعها باستمرار، وهم مدرّسيها بالمرحلة الإعدادية لكي تستمر في شغفها الفاتن للكتابة، ولكنها لم تكن مهنتها، فهي خريجة كلية الحاسبات والمعلومات، وعملت في مُختلف المجالات، ولكنها لم تجعل شغفها بالقراءةِ والكتابة يتوقف أثناء عملها، فقد واظبت على القراءة الدائمة والتوسع أكثر. كانت الكتابة بالنّسبة لها كالظلِّ الذي كان يلازمها دائمًا، حينها، كانت الكتابةُ هي هوايتها التي كانت تواظب على ممارستها، فكان ما يصعب عليها تعبيره بالكلام، فكانت الكتابة خيرُ من يفهمها.

استمر حبّها للكتابة معها خير صديقٍ يستمع إليها وقت الفرح والضيق، حتى تحوّلت تلك الهواية لعملٍ احترافي منذ 8 سنوات. أصبحت تعمل فى جريدة إلكترونية تدعى “جيل جديد” في السودان، وتضم العديد من شباب الوطن العربي من بلاد عربية مختلفة، ولها موقع إلكتروني. وكانت الأستاذة عبير عضو في فريق التحرير بالجريدة.

وكان لأمها دور قوي في تشكيل شخصيتها الكتابيّة، عندما وجدت متابعتها وحبها الدائم في القراءة، حيث كانت تجلب لها ما تحب من الكتب كي تستمر على الدوام في شغفها ولكي تحقق ما كانت دائمًا تطلع إليه. كانت الروايات العالمية المترجمة تُثير اهتمامها، فتلك الروايات نشأت عليها منذ الصغر، وكان لمجلة المُختار دورًا ذا أهميّة في مسيرتها، حيث كانت على الدوام في منزلهم، وكانت تشمل العديد من المقالات في مجالاتٍ متعدّدة، وكانت كاتبتنا حارصة لقرائتها يوميًا.

وعند سؤالها كيف استطاعت تطوير كتابتها من هواية لعملٍ احترافي، أجابتْ مشيرةً أن القراءة تجعل للقارئ حصيلة، سواءٌ في الخبرةِ أو في اللّغة، فهي كانت مستمرة على القراءة للعديد من الأُدباء والكُتّاب ممّا جعلها تعرفُ الأساسيّات اللازمة للكتابة والتحسين من كتابتها. كانت الأستاذة عبير متوسّعة القراءة، فلم تقف عند الكتابات والروايات العربية فقط، بل كان للأدب الإنجليزي حيّز في قراءتها .

وكان من الكُتّاب التي كانت تستمتع بمتابعة أعمالهم Charles Dickens & Emily Bronte وبينما من الأُدباء العربّيين، نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم وإحسان عبد القدوس والدكتور طه حسين، خصّيصًا، فقد أحبّت قراءة أعماله والاستماع إليه. واستمرت الأستاذة عبير حديثها عن روايتها المفضلة مثل :

Oliver Twist , David Copperfield  ل   Charles Dickens
Wuthering Heights  ل Emily Bronte
عودة الروح وشهرزاد لتوفيق الحكيم
وأخيراً الحب الضائع، لطه حسين وكتاباته المتعددة في الشعر والأدب الجاهلي

وأشارت أن توفيق الحكيم من هؤلاء الذين تقتدي بهم، حيثُ أنّ أسلوبه في مزج اللّغة العربية بالعامية دائمًا ما لفت انتباهها وأيضاً Emily Bronte، في قدرتها على الدخول في أغوار النفس الإنسانية. وعند سؤالها، ما هو أحب أعمالها إلى قلبها، أجابت أن عملها الذي تعتزّ به على الدوام هو “مُجرد قِطْعة…شِيكُولاتـَة” وهي قصّة خياليّة، تتخيل فيها كاتبتنا أن العالم في وقتٍ ما، لا يوجد شيءٌ يُعيد للأرض حيويّتها أو كمّ العواطف وارتباط البشر إلّا “قطعة شيكولاتة”، هي من تملك السر، وأشارت أنها اعتمدت في قصّتها على فكرة البحث العلمي أن الشيكولاتة تثير السّعادة وتخفيف الضغط، فهنا الكاتبة قد تخيّلت أنّها سوف تُثير الاختلاف فى المستقبل، وقد نُشرت إلكترونياً على صفحتها الأدبيّة.

وعند الحديث عن عملها الورقي الأول، “طغاة مُبدِعون”، ذكرت الأستاذة عبير أنّها نُشرت مع المجلة منذ سنةٍ ماضية، وعند حديثها مع الأستاذ يحيى هاشم، مُدير الدار، عن مقالاتها الإلكترونية، لفت اسم الكتاب انتباهه، فأرسلته إليه وبلغها أنّه سوف يتم طباعته لمعرض القاهرة، لأن فكرته مختلفة لم يتناولها أحدٌ من قبل.

وعند سؤالها ما هي الفكرة التي أرادت الكاتبة عبير طرحها من خلاله، أجابت نُشرت “طغاة مبدعون” خلال فبراير 2017، وكنت أريد إشارة أن “جميعُنا بشر، نملك جوانب سيئة وأُخرى جيدة، لا يمكن الحكم على شخص من منطلق واحد، لا يوجد حُكم مُطلق، بدليل السبع شخصيات التى تناولتها بالكتاب وعلاقتهم بالإبداع.” هنالك تفكير خاطئ، أن المبدع مشترط أن يكون شخص مثالي وراقٍ، لكن في كتابي، المُبدعون هنا كانوا طُغاة، فقد ارتكبوا العديد من الجرائم في حقّ شعبهم مثل هيتلر، فقد كان شخص يُحب الورد والمُدن النظيفة المُنمقة، وكان يحب الأطفال. وقد بان ذلك من رسوماته، على نقيض شخصيته الدموية الخارجية. أيضاً فرانكو، حاكم أسبانيا، عندما كان يسرد لحفيدته الحكايات، كان دائمًا ما يقول “عندما كُنت إنساناً” كان يُحب الرسم وأخذه كوسيلة لتخفيف الضغط .

“وفي نهاية الكتاب، بعد عرض سيرة حياة تلك الأمثلة وتحليلات نفسية وسيكولوجية عنهم، بقول في الآخر، لا يُمكن الحُكم عليهم أنهم طغاة فقط، لأنهم إنسان مابين إثنان الإبداع والطغيان ” -الأستاذة عبير عوّاد

وفي خِتام الحديث، اطلعت لأعرف ما تنصح به الأستاذة عبير الكاتبة ذو الطراز الكتابيّ المُختلف:

من يُريد اكتشاف وتطوير موهبته الكتابية، فأجابت يكتُب ولا يحزن إذا أحدٌ أشار له أن كتابته ينقصها الكثير، ويستمر بالكتابة ويشتغل على نفسه ويقرأ كثير ويأخذ رأي المُحيطين به الذي يثق أنّهم يوجّهونه خير التّوجيه ولا ييأسْ وأكّدت قائلة: “ميفتكرش أنه اتأخر على حاجة، مفيش حاجة اتأخر عليها، كل حاجة بنعملها في وقتها المُناسب، أيًّا كان الوقت ده امتى.”

MIUكلمات تحفيزية من أ/ عَبير عَواد لإنسايدر

وأخيراً نتقدم إلى الكاتبة عَبير عَواد بجزيل الشكر على مُشاركتنا في حدثنا السنوى”The Jumbo Book Sale” ومشاركة مشوارها الكتابي وتقديم الكثير من الدعم والمُساعدة لفريق التحرير في إنسايدر جامعة مصر الدولية .

لقراءة مُجرد قِطْعة…شِيكُولاتـَة

مُجرد قِطْعة…شِيكُولاتـَة  (1)