مشاريع تخرج: ابداع خارج الصندوق.

مشاريع تخرج ذات آثار إيجابية



مع قرب نهاية الدراسة الجامعية، يبدأ طلاب الكليات المختلفة في العمل والتخطيط لتنفيذ مشاريع تخرجهم. فمشاريع التخرج تكون عبارة عن أفكار فى مجالات مختلفة تقدم حل أو خدمة للمجتمع.

في الآونة الأخيرة، بدأت مشاريع تخرج كثيرة فى جذب انتباه شرائح متخصصة من المجتمع لكونها “خارج الصندوق”، كما أنها ذات أهداف واضحة واستفادة كبيرة للعديد من الأشخاص. لذالك قمنا بالتحدث مع أصحاب مشاريع التخرج من داخل وخارج أسوار جامعتنا من الشباب الذين كسروا النمطية بمشاريعهم.

من خارج أسوار الجامعة….

  • One of A Million (واحد من مليون)

قامت زهراء الحسيني — خريجة المعهد العالي للفنون التطبيقية قسم التصميم الجرافيكي — بحملة توعوية حول سبعة عشر هدفًا اعتمدتهم الأمم المتحدة لتحقيق التنمية المستدامة للبشرية والكوكب بحلول عام 2030.

زهراء الحسيني
تصوير: اسراء المداح

صممت زهراء في مشروعها ثلاثة أبطال، كل بطل يرمز لهدف من الأهداف. وكانت الأهداف التي اختارتها هي التعليم الجيد والحد من أوجه عدم المساواة والحياة في البر. هدف الحملة هو تحفيز الناس للمشاركة والمساعدة للوصول لهذه الأهداف وتحقيقها قبل تاريخها المنشود. وقد تم اختيار الأهداف التي صُمم على أساسها الأبطال بواسطة دراسة استقصائية قامت بها زهراء لثلاثمائة شخص، بالإضافة إلى تجميع عدد من المصادر لمعرفة أيّة من هذه الأهداف تعد ذات تأثير قوي على فئات مختلفة من ابناء جمهورية مصر العربية.

مشروع زهراء: https://www.behance.net/gallery/58459753/One-of-A-Million-The-Global-Goals

الرموز الثلاثة التي قامت زهراء بتصميمها

من داخل أسوار الجامعة…..

  • Brainology (بيرنولوجى)

على صعيد آخر، قام كل من عمر خالد وشروق عمرو وأحمد عبد السلام — خريجي كلية علوم الحاسب الآلى — بإنشاء برنامج يُستخدم لمساعدة أطباء الأورام لتحديد حجم ومكان الورم في المخ.

منفذي مشروع brainology، عمر وشروق وأحمد
مع العميد د/ايمن بهاء والدكتورة المساعده ترجى و د/أشرف عبد الروؤف

عمل البرنامج مقسم الى مراحل مختلفة على أشعة الرنين المغناطيسي (MRI) بعد تحسين صورها.

  • اولا:  الفصل (Segmentation):

*يقوم بفصل صورة الجمجمة عن صورة المخ.

*وبعد أن أصبحت صورة المخ متوفرة يعمل البرنامج على فصل صورة الورم من صورة المخ.

وعلى حسب ما ذكر عمر، كان هذا من أكبر التحديات التى واجهتهم كفريق هو التشابه الكبير بين درجات ألوان الورم والجمجمة مما يزيد صعوبة تحديد المكان الصحيح للورم.

بعد ذلك يبدأ البرنامج بتحديد حجم الورم وأبعاده (volume).

  • ثانيا: Volume(الحجم):

لتحديد الحجم الصحيح، يقوم البرنامج  بتجميع صور الورم والتي تتكون من 35-50 شريحة بخاصية المونتاج (Montage) وهي خاصية تنسيق الصور بجانب بعضهم البعض لتصبح النتائج صورة مركبة (collage) لتسهيل مهمة تعقّب الورم ومعرفة حدوده،  من هنا يستطيع البرنامج تحديد بسهولة ودقة مكان الورم وحجمه بطريقة ديناميكية في ثلاثة اتجاهات المستوي الجبهي (coronal plane)، المستوي السهمي ( sagittal plane)، والمستوي الأمامي الخلفي (anteroposterior plane) حيث يأخذ البرنامج كل هذه المعلومات ويقوم بحسابة الحجم من خلال الشرائح المتتالية.

ذلك سيساعد  الأطباء حيث  أن الطريقة المتبعة حاليا هى وضع علامة يدويًا باستخدام القلم على الأماكن المشتبه بها.

لم ينتهِ المشروع عند هذه البرمجيات فقط ولكن البرنامج مزود أيضًا بنموذج ثلاثي الأبعاد للمخ على الكومبيوتر. يوجد كذلك مجسم صغير يشبه شكل مخ الإنسان يتصل بالكومبيوتر عن طريق لاسلكية  ويتمتع باستشعارات تمكنه من الإحساس بالحركة في كل اتجاه مع حركة الشخص الممسك به. كما يوجد على هذا المجسم أيضًا أزرار متعددة لمناطق مهمة في مخ الانسان تضيء عند الضغط عليها مع ذكر اسمها وذلك الازرار موصلة بالحاسوب عن طريق عدة أسلاك.

وقد احتل هذا المشروع المركز الثاني في مسابقة ابتكار على مستوى جمهورية. وقد ذكر عمر أن إحدى نقاط ضعف هذا البرنامج للأسف هو عدم استطاعته على تحديد نوع الورم، إذا كان خبيثًا أم حميدًا لأن ذلك يحتاج أجهزة متطورة وتمويل ضخم لتعديل البرنامج.

 

  • ما بعد التاسع

قام فريق مكوّن من ثمان فتيات وهن دانا هشام وأمل فريح وفرح عثمان وناردين هاني ونانسي أسامة وياسمين كمال وليندا الشرقاوي وسارة صلاح بتركيز مشروع تخرجهن على أحد المواضيع البارزة في المجتمع وهو اكتئاب ما بعد الولادة. كان ذلك من خلال إطلاق حملة قومية، فبعد عمل بعض التقارير وجدن أن على الرغم من أهمية وخطورة الموضوع المطروح ألا وأنه لا يوجد وعي عنه بين فئات المجتمع. وحسب ما اظهرت إحصائياتهم، هذا النوع من الاكتئاب تمر به أم من كل سبع أمهات بعد الولادة. لذلك كان هدفهم هو التوعية عن المرض وأعراضه وأسبابه وكيفية الوقاية منه.

فريق ما بعد التاسع

 

تضمنت الحملة مساعدات من الكثير من الخبراء وأطباء الأطفال والنساء والتوليد إلى جانب الأطباء النفسيين. وقد حصلت الحملة أيضًا على دعم عدد من الفنانين منهم الفنان محمد هنيدي والفنانة تارا عماد.

الفنانة تارا عماد والفنان محمد هنيدى أثناء دعمهم للحملة

تم اختيار الموضوع بعناية ومن ثم بدأت دراسات مختلفة ومقابلات متعمقة ومجموعات مناقشة صغيرة مع 4-6 سيدات للتحدث في كل ما يخص المرض من ملابسات بالإضافة إلى شرحه. وتفاعل العامة بشكل ملحوظ من خلال صفحة المشروع على مواقع التواصل الاجتماعى وندوة فى نادى رياضي بمدينة الرحاب. وأقيمت أيضًا ندوة بمركز الهلال الأحمر بمساعدة كل من د/عزة الخطاب و د/دعاء اللؤامي ويطمحن بأخذ الموضوع لمستوي أعلى بالتعاون مع المجلس القومي للأمومة والطفولة.

لينك الحملة على الفيسبوك: ما بعد التاسع

مراتك محتجالك جمبها في فترة ما بعد الولاده. ساندها و اقف جمبها علشان تعرف تعدي من المرحلة دي بأمان 🙂

Posted by ‎ما بعد التاسع‎ on Montag, 5. Juni 2017

 

  • Etmat7af (اتمتحف)

“سبعة آلاف سنة في سنة” تحت هذا الشعار دشُنت “إتمتحف”، وهى حملة توعوية من الشباب للشباب بمتاحف القاهرة الكبرى، قام بها مجموعة من شباب خريجي كلية الإعلام عام 2016. أعضاء هذه الحملة هم إنجي نورالدين ومروة لطفي وآلاء خالد وفيروز الحسيني وحبيبة أسامة ومحمد عبداللطيف وحبيبة شريف وهاجر صبحي.

أعضاء فريق إتمتحف

تختلف هذه الحملة عن بقية الحملات التوعوية السياحية، فكان أحد أهداف الحملة هو إقامة زيارات لكافة متاحف القاهرة الكبرى على مدار عام كامل. وتم إنشاء الصفحة الخاصة بالحملة يوم 7مايو 2016، عن طريق منشور عن المتحف بطريقة مختلفة وغير تقليدية. وقد تم استضافتهم في برنامج على القناة المحلية الثانية لطرح المشروع وعرضه.

 

صفحة الحملة على الانستاغرام

تضمنت الحملة فاعليات وزيارات لمتاحف مختلفة، منها على سبيل المثال فاعلية قيادة الدراجات لقصر المنيل وزيارة لقصر عابدين وقصر محمد علي بالأزياء التاريخية.

صفحة الحملة على الفيسبوك: Etmat7af

 

  • سهلة 1.2.3

أخذ فريق “1.2.3 سهلة” نطاق مختلف لتنفيذ مشروع تخرجهم. حيث إن فكرة المشروع كانت للتوعية بأهمية الإسعافات الأولية وتصحيح المفاهيم الخاطئة التى قد تلحق الضرر بإنسان بدلًا من إنقاذ حياته.

فريق سهلة 1.2.3

قام خمسة من أفراد الفريق المكون من ثمانية أشخاص وهن فريدة ماجد وندى هندي وسارة عماد ومونيكا رزق وإنجي اونسي وماري عبود ومونيكا نان بأخذ تدريب كامل على الإسعافات الأولية حتي يتمكنّ من مساعدة أفراد المجتمع بشكل أكثر فاعلية، كما قاموا بتجميع معلومات دقيقة من عدة أطباء في تخصصات مختلفة.

بدأ الأمر عندما قام أعضاء الفريق بسؤال بعض من الناس عن كيفية تصرفهم في المواقف الحرجة، مثلًا في حالات الإصابة بالجروح أوالحروق أوغيرها، وكانت إجاباتهم إما معالجة الأمر بطرق خاطئة: كوضع معجون أسنان وبن على الجرح، أو لا يتفاعلون مع المصاب لأنهم لا يعلمون الطرق الصحيحة لإسعافه، ولا يفكرون في الإتصال بالإسعاف لأنهم لا يعرفون الرقم. لذلك سُميت الحملة ب123 وهو رقم خدمة الإسعاف.

وقد بدأوا حملة التوعية ليس فقط من خلال فيديوهات ومنشورات على صفحة الحملة على مواقع التواصل الاجتماعى، بل وعلى أرض الواقع أيضًا في النوادي الرياضية. وكانت إحدى هذه الطرق هى توزيع منشوارت صغيرة على شكل حقيبة الإسعفات وبداخل كل منها الشرح المطلوب.

ويتضمن المشروع أيضًا تطبيق لهواتف الأندرويد، به خواص مختلفة كتوجيهات في حالات متنوعة وأيضًا إمكانية تحديد موقع أقرب مشفي للمكان المتواجد به الشخص وقت وقع الحادث. وقد دُعمت الحملة من كل من المهندس هاني عازر — خبير الأنفاق العالمي –والفنانة ريهام عبدالغفور والمذيع شريف مدكور.

 

المهندس هاني عازر والفنانة ريهام عبدالغفور أثناء تدعيمهم للحملة

 

لينك الصفحة على الفيسبوك: سهلة 1.2.3

الشباب ثروة وثورة كما قال ميخائيل نعيمة، وكل هذه المشاريع ما هى الا نبذة بسيطة من إبداعات كثيرة خفية تساهم في تنمية وتطوير المجتمع. تشكر أسرة انسايدر كل الشباب والشابات الذين شاركوا في هذا العمل ونتمني من الله لهم المزيد من التفوق والاجتهاد في الحياة العملية.