لقاء حصري مع أول مَن عَبَرَ المانش من ذوي القُدرات الخارقة

الكابتن خالد حسان يروي لنا قصته.



قامَ نشاط طُلابي  باستضافةمجموعة من الأبطال الرياضيين من مُتحدي الإعاقة في اليوم الرياضي في جامعة مصر الدولية. وكان ذلك بحضور الاستاذ “خالد حسان” أول بطل يَعبُر بحر المانش بساقٍ واحدةٍ. ولنتعرف على قِصته وتاريخه قمنا باجراء هذا الحوار الشيق والمُمتع معه وكان كالآتي حيث روى قصته قائلًا:

“فى يومٍ ما, عِندما كُنت فى العاشرة من عُمرى, ذهبت لأشترى غرضًا ورَكبتُ الترام وبعد فترة حاولت القفز منه ولكننى وقعتُ تحت عجلات الترام فدهس قدمَى الاثنين. وكان نتيجة ذلك بتر إحدى قدمى والنجاح فى علاج القدم الأخرى. لقد مررت بمرحلة عصيبة للغاية, فقد شعرتُ بالإحباط لفترة ولكن فى النهاية استطعتُ أن اتحدى كل الصعوبات. فعندما كُنتُ طفلًا, تعلمتُ رياضة السباحة بالصُدفة فلم أكُن أعرف شيئًا عنها, إلى أن أصبحتُ بطل العالم في السباحة. لم أتوقف عند ذلك بل دفعنى حُب الاستطلاع إلى تعلُم ألعاب أُخرى. بعد ذلك انضممتُ إلى فصول محو الأُمية واستمريتُ بها حتى حصلت ُعلى شهادة البكالوريوس, ومن ثَمَ أصبح كُلُ شيءٍ أفضل”.

وأكمَلَ قائلًا:

” الإصرار والعزيمة هُما وحدهما ما جعلانى أتمكن من الوصول إلى حُلمى فى عبور المانش. وما جعلنى أُقرِر أن اُساعد جميع زُملائى مِن مَن لديهم نفس حالتى, هو أننى لم أجد من يقف بجانبى ويُساندنى فى تجاوز ما مررتُ به, ولهذا قررت أن أنقِلَ لهم خبرتي في الحياة وأقف بجانبهم وأُوضح لهم أنه لا يوجد شيء يُسمى مُستحيل, فمن المُمكن أن يُصبِحوا جميعًا أبطال عالم.

وأوضح أن كُرة القدم لُعبة بسيطة يُحبُها الجميع, ومثلها السباحة. فالسباحة هي اللُعبة الوحيدة التى يستطيع أن يُمارسها أى شخص سواء كان شخصًا سليمًا أو لديه طرفًا صناعيًا. فالإنسان ينسى نفسه ويتخلص من كل الأطراف والأجهزة التى يضعها بمُجرد نزوله فى المياه, ويبقى في المياه حُر بجسده فقط لا يملُك شيئًا آخر غير إمكاناته وموهبته اللائى أنعم الله بهما عليه. فيشعُر بأنه حُر ولا يحتاج إلى مُساعدة مِن أحدٍ.

صفحة فريق المعجزات

وأخيرًا يختتم الكابتن خالد حديثه بتوجيه طلب للشباب قائلًا:

كما علِمتُم الآن, نحن نَملُك الإرادة والعزيمة ولذلك نستطيع أن نُحقق كل ما نتمناه, بل وأيضًا نرفع عَلَم مِصرَ في المحافل الدولية بأبسط الإمكانات. فالشباب هم الأمل والمُستقبل والقادة. ولذلك أرجو من الشاب الذى يكون فى مَوضع مسؤولية, أن يُفكر فى مصلحتى كما يُفكر فى مصلحته, مثلاً عندما يُقرِر أن يَصنع سُلمًا ليصعد عليه, أتمنى أن يصنع بجانبه مُنحدرًا خاصًا بى (رامب) لأصعد عليه أيضًا. فكما احتاج أنا اليوم إلى هذا المُنحدر, يُمكن أن يحتاج إليه هو أيضًا عندما يتقدم فى السن أو عندما يُصبح لديه أطفال. وأودُ أن أُخبر الشباب بشئٍ أخير, وهو أننا نبنى ونُكمِل لبعضنا البعض دائماً. فأنت تصنع لى (الرامب) وأنا أُساعدك بكُل ما لدى من قوة عندما أرفع اسم مِصرَ فى الخارج وأُشارك في عجلة التنمية. من الممكن أن تكون أنت سليم وأنا مُصاب, ولكننى أُفكر دائماً. فليس من الغريب أن أكون زَميلك في الجامعة أو في محل العمل أو تَجدنى عَالِمًا أو دكتورًا أو اقتصاديًا ناجحًا. فالمُهم هو العقل وطريقة التفكير.

وفي النهاية نَودُ أن نتقدم بجزيل الشُكر إلى هذا البطل علي ما فعله.وأن نُعَبِر عن مدى تقديرنا لهؤلاء الأبطال العظماء, فهُم حقاً يستحقون هذا اللقب. وطالما هناك مثل هؤلاء الأبطال في حياتنا ، فسيبقي الأمل يُنير حياتنا دائمًا وأبدا.