درجات الحب في اللغة العربية!

درجات الحب في اللغة العربية.



الحُب مش بس في قلوبنا درجات كما قال الأُستاذ وائل جسار، و لكنه أيضاً صُنِفَ في الثقافة العربية لأربعة عشر درجة مُتفق عليها.

أولى درجات الحب هي “الهوى” ومعناها ميل النفس إلى الشهوة، و كما قال الشاعر أحمد شوقي عن الهوى:

“على قدر الهوى يأتي العِتاب    ومَن عاتبت يَفديه الصِّحاب”.

ثاني درجات الحب هي “الصبوة” ومعناها الغزل بين المحبوبين، قال عنتر بن شداد عن الصبوة:

“إذا ريح الصَّبا هبت أصيلاَ    شَفَت بهبوبها قلْباً عليلا”.

ثالِث درجة من درجات الحب في اللغة العربية هي “الشغف”وهي كلمة مُشتقة من كلمة الشغافة أي غُلاف القلب.

رابعاً يأتي “الوجد” يعني دوام التفكير فى المحبوب والحزن الدائم على فُراقه.

خامساً، “الكلف” ويعني شِدة الولع بالمحبوب والمشقة في التفكير به، وأجمل ما قيل في الكلف كان أبيات لأبي النواس:“يا قلب ويحك جِد منك ذا الكَلَف    ومَن كلِفت به جافٍ كما تصفُ”.

سادساً، “العِشق” ومعناه فرط الحب، وتُعتبر هذه الدرجة من الحب مُختلطة بالشهوة.

سابعاً، “النجوى” أي الحُرقة أو شدة الحُزن من الحب.

ويحتل “الشوق” المرتبة الثامنة، ومعنى الشوق الحرفي هو نزوع النفس الى المحبوب والتعلُق به، قال المتنبي عن الشوق:

“أُغالِب فيك الشوق والشوق أغلَب    وأعجب من ذا الهجر والوَصل أعجبُ”.

تاسعاً، “الوصب” ومعناها الوجع أو المرض.

عاشراً تأتي “الإستكانة”، وهي مرحلة الذُل أو الخضوع في الحب.

الحادي عشر، “الود”وهو الحب الخالص الرقيق.

الثاني عشر، “الخُلة” وهي وضع المحبوب في مكانة لا يُحتمل المشاركة فيها على الإطلاق.

و يحتل “الغرام” المرتبة الثالثة عشر، وهو التعلُق الشديد بالشئ ولا يمكن التخلص منه،

وفي قصيدة “هاج الغرام” لعنتر بن شداد:

“هاج الغرام فدر بكاس مُدام    حتى تغيب الشمْس تحت ظلاَم”.

وأخيراً أعلى درجات الحب وأعظمها  “الهيام”، و هو يُعتبر الجنون الخالِص من كُثرة العِشق و كما قال حسن الطويراني:

“أَعطى الهيام جمال بالذي أخذا    واستنفد الصبر لَما حكمُه نفذا

وهَل ترى صحوة من والهٍ دنفٍ     فؤاده من حميا وجدِه جَأذا”