ارسم بكرة بموهبتك

صور واقعًا بأعين الكاميرا لكن بشغف أعينك أنت



لكُل مِنّا ملكة إبداعية قد يتخذها هواية أو ربما يبحث من خلالها عن مصدرٍ للرزق، ويكون اكتشافِها بمثابة انطلاقةٌ نحو إثبات الذات واكتشاف هويّته . وحين يجدها الإنسان يجد فيها ذاته فيشبع نفسه بممارستها عن شغف .

“ستصل ما دٌمت تخطو على الدرب حتمًا ستصل” !

ابداع الطبيعة

كانت تلك الكلمات ما أنهى بها محمد المقابلة التي أجريت معه؛
محمد أشرف طالب بالفرقة الخامسة في كلية الصيدلة بجامعة مصر الدولية لديه موهبة التصوير الفوتوغرافي .
اكتشف موهبته وهو في سن السادسة عشر حين لفت نظره منظر طبيعي أثناء سفره لألمانيا فذهب ليقتن كاميرا من هناك ،وكانت إنذاك الكاميرات رخيصة ومتوفرة في معظم المتاجر.
أعرب محمد عن إعجابه الشديد وميله لتصوير المناظر الطبيعية  ” landscapes ” كما يفضل التقاط الصور الفردية “portrait” ولا يميل لألتقاط الصور الجماعية في المناسبات والأفراح وغيرها .

احد لوحات محمد الفوتوغرافية .

واجه محمد صعوبة في تغيير ثقافة شعب حيث أنه عندما كان يعرض التصوير بالمجان مقابل الدعاية له كانت عروضه ترفض، وأضاف أنه ليس من المنطق أن يصور بالمجان مقابل لاشئ يعود على عمله ! كما واجه فكرة تجنب المصريين  الصور الفردية البروفيشنال في حال أن أحد من أقاربه يمتلك كاميرا ويمكنه أن يصورها عوضًا عنه!!!!


أشار محمد في حديث أخر له أنه قد حاول أن يحظى بفرصة القبول أو التدريب في إحدى الشركات أو على الأغلب المنظمات الداعمة للمواهب لكن الفرصة لم تتسنى له في حين أنها أُتيحت له كمصور بلا أجر في ناشيونال جيوجرافيك وقد طُبعت صورته على الغلاف تحمل اسمه وهو ما يؤكد أنه من يحاول الوصول إلي حلمه .
أشار محمد أن التصوير كغيره من التجارة يحتاج لميزانية خاصة للدعاية في البداية إلي أن يحالفه الحظ فيصل لمراده . محمد كغيره ينال إعجاب أصدقائه وتشجيعهم، وأحيانًا استغلالهم لموهبته.

 

.
“التميز لا يأتي إلا بالخبرة والخبرة تأتي بالمزاولة”. هكذا قالها محمد؛ حيث أنه في كل مرة يلتقط فيها صورة يلتقط معها إشارة جديدة في عالم التصوير إما في ضبط الكاميرا، أو في إحساسه بما تؤمئ إليه الصورة .
أضاف أحمد أن (ستيف مكاري) هو المثل الأعلى له في التصوير، كما أضاف أنه لا يصور ويسافر هنا وهناك لمجرد التصوير، إنما لكي يأتي بصورة حية، مثل: راع الغنم وهو يرعاهم ، والعامل أثناء البناء، فكلاهما تجد فيهما ذات الملامح التي سوف تجعلك تشعر أن الصورة تتحرك فتدب فيك الحياة.
“سوف تسهِّل كل خطوة ما يليها، عليك فقط ألا تقف مكانك وأن تؤمن بنفسك ثم بحلمك حتى يكن”، هكذا أختتم محمد كلماته قائلًا: “مستحيل ألا تصل ما دٌمت تبذل جهدًا وتتبع محاولاتك أملا يتحداك حينما تفقده لتتحدى نفسك من جديد” .  فعلي كل واحٍد منّا أن يقف إزاء هدفه وأن يٌخلص في المحاولة مرة واثنان فحينها ستكون أقوى مما أنت عليه الآن وستجد لموهبتك ألف سبب يجعلك تتشبث بها.