تحدٍّ صريح ضد العرب والغرب، وسيلٌ من ردود الأفعال الغاضبة!

خطاب ترامب يشعل الغضب في أوساط كثيرة



في تحدٍّ واضح ضد العرب والغرب، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب مساء الأربعاء في خطابه من داخل البيت الأبيض اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لاسرائيل، وبدء إجراءات نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، معتبرًا بذلك أن هذا القرار قد “تأخّر كثيرًا”، وأشار إلى زيارة نائبه، مايك بنس للمنطقة خلال الأيام القليلة المقبلة.

صاحَبَ هذا القرار الكثير من رورد الأفعال الدولية الغاضبة والرافضة له، حيث أنه اُعتبِرَ قرارًا “أحاديًا مخالفا للقوانين الدولية” نظرًا لأن مصير القدس لا يتحدد إلا خلال اللجنة الرباعية للسلام، وقد شدد الأمين العام للامم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، أنه لا بديل عن حل الدولتين مشيرًا إلى أن القدس “قضية ذات وضع نهائي ينبغي حلها من خلال المفاوضات المباشرة”.

استنكرت كلًّا من مصر والأردن وتونس وتركيا القرار واعتبروه “لاغيًا”، لأنه يخترق قرارات شرعية وميثاق الأمم المتحدة؛ وصرّح شيخ الأزهر أحمد الطيب برفضه لهذا القرار الغير مشروع، كما أعرب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن استياءه من قرار الرئيس الامريكي وعدم تأييد فرنسا له، وأكد السفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، أن عملية السلام قد ماتت بعد إعلان ترامب، واعتبر زِياد النّخالة، نائب الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي هذا الإعلان هو إعلان حرب.

وعلى الرغم من تحذير صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، السلطات الإسرائيلية من الخطط الأمريكية حول نقل السفارة الى القدس، مشيرة إلى أن الإسرائيلين هم أول من سيدفع الثمن. بينما رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، بقرار الرئيس الامريكي، واصفًا إياه بـ”التاريخي والعادل والشجاع”، وفي مشهد وصفه الكثير بالاستفزازي، تم إضاءة علم إسرائيل وأمريكا على أسوار القدس عقب خطاب ترامب مباشرة.

ًإضاءة علم إسرائيل وأمريكا على أسوار القدس عقب خطاب ترامب مباشرة.

وجاء رد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس على ترامب أن الإدارة الأمريكية قد اختارت أن تخالف جميع القرارات والاتفاقات الدولية والثنائية وأن تناقض أيضًا الإجماع الدولي الذي عبّر عنه مختلف زعماء العالم، وأكّد أيضًا أن ﻫﺬﻩ ﺍﻹﺟﺮﺍﺀﺍﺕ ﺗﻤﺜﻞ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻋﻠﻰ استنكارها ﻟﻼﺗﻔﺎﻗﺎﺕ ﻭﺗﺤﺪّﻳﻬﺎ ﻟﻠﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻭﺗﺸﺠﻴﻌًﺎ ﻟﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﻭﺍﻻﺳﺘﻴﻄﺎﻥ، وفي رسالةٍ إلى شعبه، أشار إلى ﺇﻥ ﻗﺮﺍﺭ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺗﺮﺍﻣﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻟﻦ ﻳﻐﻴﺮ ﻣﻦ ﻭﺍﻗﻊ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺍﻟﻘﺪﺱ، ﻭﻟﻦ ﻳﻌﻄﻲ ﺃﻱ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺄﻥ، ﻛﻮﻧﻬﺎ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻣﺴﻴﺤﻴﺔ ﺇﺳﻼﻣﻴﺔ، ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﺍﻷﺑﺪﻳﺔ.

وقد احتشد المئات من أهالي مدينة طوباس في الضّفة الغربية احتجاجُا على إعلان الرئيس الأمريكي، ونقلًا عن وكالةِ الأخبار فرانس برس، أن هناك 8 دول تطلب اجتماعًا عاجلًا لمجلس الأمن الدولي بشأن القدس.

وقد دفع جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الخميس، بتعزيزات عسكرية في مدن عديدة بالضفة الغربية، لمواجهة المظاهرات المحتملة من الفلسطينين، كما عززت قوّات الاحتلال من وجودها على بوّابات المسجد الأقصى الرئيسية واحتجزت بطاقات الهوية للشّبان خلال دخولهم للصلاه.

وفي آخر تحديث نقلًا عن “الوطن نيوز” و”سكاي نيوز”، أن هناك مسيرةً قد خرجت، مندّدةً بقرار ترامب في بيت لحم، وقد تصدّت لها القوّات الإسرائيلية في محاولاتٍ لتفريق هذه المظاهرات، وقد أصيب أكثر من 108 شابًّا فلسطينيًّا بالرّصاص المطّاطي والاختناق بالغاز المسيل للدموع في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في مدينتي طولكرم وقلقيلية، وفق ماذكر الهلال الاحمر الفلسطيني.

المصادر: سكاي نيوز، فوكس نيوز،CNN، فرانس برس، الوطن نيوز.