يلا نعوض في الفاينل

أذاكر إمتى؟



“نام وقوم الفجر ذاكر”
“لا أنا هنام وأصحى براحتى فايق عشان أركز”
“الصبح بيكون التركيز أقوى، أصحى بدرى”

يا ترى ايه أنسب وقت للمذاكرة؟

فى الواقع، مفيش وقت ممكن نسميه أنسب وقت للمذاكرة!
ناس كتير ساعدت فى نشر أسطورة “أنسب وقت للمذاكرة” فى ظل أنها فقط نابعة من تجربة شخصية وده إفتراض غير صحيح، يعنى ليه نعمم تجارب شخصية فى ظل إن الشخصيات بتختلف وكل شخص عنده أسلوب استيعاب مختلف؟
مثال بيحصل؛ بتكون خارج من محاضرة فاهم كل حاجة ومحصل و غيرك مفهمش ولا كلمة ولا قدر يركز وحد تالت فاهم بس مش مجمع الفكرة كلها وهكذا.
ندخل فى المفيد، إذا حبيت بقى تقرر هتذاكر أمتى تعمل إيه؟

١- فكر فى طبيعة المادة.

فترة الصبح فيها فاعلية مع الناس اللي حواليك وفيها نشاط وحياة فإذا كانت المادة فيها نوع من أنواع الملل والمذاكرة لفترة طويلة بتتطلب نشاط وأحداث بتدور قدامك فى اليوم وحركة ودوشة وتفاعل عشان تثبت أكتر، ويا سلام بقى لو قاعد تذاكر فى حتة فيها شمس.
وطبعاً إذا كنت محتاج فى المادة دى مساعدة من صحابك مش معقول هتكلمهم تسألهم الساعه ٣ الفجر ولا حاجة! بالليل بقى يعتبر وقت الهدوء خصوصاً لو وقت نوم الجميع ويتناسب جداً مع مادة محتاجة إبداع و تفكير وحسابات أو أعصاب هادية وروقان وفن،صعب حد يشتت تركيزك بالليل لا أهلك ولا الجيران ولا حتى الموبايل.

٢- نام كويس وإبعد عن الكفايين (caffeine) الكتير؛ عشان كتر المنبهات بيديك حالة من عدم القدرة على النوم وفى نفس الوقت عدم القدرة على التركيز تماماً.

٣- أفتكر إن العبرة بال”كيف” مش بال”كم”، يعني مش مطلوب المذاكرة ليل ونهار قد ما مطلوب التركيز القوى والاستيعاب الكامل وترتيب الاولويات بذكاء.

وفى النهاية ممكن أى قاعدة تتكسر مع طباع الناس وشخصياتها المختلفة. ممكن أنسان ميعرفش يذاكر أى حاجة غير الصبح وغيره ميقدرش يستوعب ويركز غير بالليل. إذا واثق من أداءك فى وقت معين، كمل على إسلوبك و أستمر على روتين معين للمذاكرة؛ عشان ميحصلش أضطراب فى النوم أو أرق.

حاجة أخيرة؛ مهما كانت الدنيا صعبة ومعقدة أفتكر إن فية أيام كتير كنا فاكرينها مش هتعدى من قسوتها وعدت ونسيناها وياما اتراكمت علينا مذاكرة وبشوية عزيمة خلصت وعمر ما ربنا هيضيع تعبنا أبداً ولو مشفناش نتيجة للتعب ده النهاردة مؤكد هنشوفها بكرة. وآه بالمناسبة، بلاش نصدق كل حاجه تتقاللنا.