ذكرى المولد النبوي الشريف

كيفية الاحتفال بهذا اليوم واقتباسات من حياة الرسول



وهذا سيد الدنيا جميعا             وهذا صاحب الفتح المبين

محمد اسمه في الغيب يُلفى        جوار العرش في عز مكين

في الثاني عشر من ربيع الأول في عام الفيل، كانت مكة على موعد مع حدث عظيم أضيئت له الدنيا، وهو مولد النبي محمد بن عبد الله، فاتخذ المسلمون هذا اليوم احتفالًا بهذه الذكرى المباركة كل عام. ويتم تحديد اليوم عن طريق استطلاع هلال شهر ربيع الأول، ثم تعلن دار الإفتاء المصرية عن تاريخه ليكون عطلة رسمية، فلذلك يختلف التوقيت من بلد لأخرى حسب الموقع الجغرافي.

و الجدير بالذكر أن أول من احتفل بهذه المناسبة هم الفاطميون، فكانت من عاداتهم الاحتفالات الدينية طوال العام بتقديم أنواع مختلفة من الطعام والشراب كحلوى المولد.

كيفية الاحتفال:

الاحتفال بذكرى مولد الرسول يكون بإحياء سنته بين الناس والإكثار من الصلاة عليه فقال -ﷺ-: “من صلى عليّ واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحط عنه عشر خطيئات، ورفع له عشر درجات”. يمكن كذلك التدبر والتأمل في سيرة المصطفى ومعجزاته من خلال كتب السيرة النبوية، وتلاوة القرآن الكريم. وتقام في هذا اليوم دروس دينية، وتتلى الأناشيد والابتهالات، والقصائد في مدح الرسول -ﷺ. ويمكن صيام هذا اليوم كسنة، حيث ثبت عن الرسول أنه كان يصوم أيام الاثنين من كل أسبوع، وحين سُئل عن السبب، قال: “هذا يوم ولدت فيه”. وأيضًا تُوزع حلوى المولد كالفولية والبندقية والحمصية والسمسمية، ويُصنع للأطفال حصان وعروسة المولد من الحلوى؛ لإدخال البهجة على قلوبهم. وإليكم فيما يلي نبذة مختصرة عن سيرة أحمد –ﷺ-.

نبذة من سيرة الرسول:

هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، اصطفاه الله من أشرف الأنساب وأطهر الأصلاب ليكون قائد الأمة، فقال الحبيب –ﷺ-: “إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم”. ولد محمد يتيم الأب، وتوفيت أمه آمنة بنت وهب وهو في سن صغير (في السادسة من عمره)، فتكفل به جده ثم عمه أبو طالب، فكان النبي -ﷺ– يرعى الأغنام ثم عمل بالتجارة، وعُرف بين الناس بصدقه وأمانته، وتزوج من خديجة بنت خويلد وهو في سن الخامسة والعشرين.

نزل عليه الوحي من الله وهو في سن الأربعين بغار حراء؛ حيث كان من عادة الرسول –ﷺ- أن يخلو بنفسه هناك للتأمل والعبادة. وبعد ثلاث سنوات، بدأ يدعو الناس للإسلام جهرًا، وبعدها بفترة هاجر من مكة إلى يثرب -المدينة المنورة حاليًا-؛ لتصبح نواة للدولة الإسلامية في ذلك الوقت. وبعد سنوات من العمل على نشر الدين والجهاد في سبيل الله، توفي في الثاني عشر من ربيع الأول عام ١١ هجريًا.

عظمة محمد:

شخص استطاع توحيد أمة كاملة على منهج واحد! بالرغم من كونه أميًا، إلا أنه قاد البشرية جمعاء، كما أنه “الإنسان الوحيد الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي”. فقد أثنى الله على سيد المرسلين في القرآن، فقال -تعالى-: “وإنك لعلى خلق عظيم”، فتُرى ما أبرز سمات تلك الشخصية القوية؟

  1. الصدق والأمانة: اشتهر المختار بصدقه وأمانته بين العرب، فكانوا يُلقّبونه بالصادق الأمين، حتى أن قريشًا اعترفت بصدقه عندما نادى فيهم قبل أن يخبرهم بدعوته. وقد دعا الرسول إلى الصدق فقال -ﷺ-: “عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، و البر يهدي إلى الجنة….”.
  2. التواضع و الزهد: كان الرسول زاهدًا غير راغبٍ في الدنيا ومتواضعًا؛ فكان “يجلب الشاه، ويخصف النعل، ويرقع الثوب، ويأكل مع خادمه، ويطحن عنه إذا تعب”. وإذا دخل عليه رجلًا وأصابته رعدة يقول له: “هون عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد”.
  3. العدل ورجاحة العقل: كان النبي حكيمًا بليغًا متميزًا بذكائه، فيتحاكم إليه القوم في الجاهلية وحتى بعد الإسلام. وكان يأمر بالعدل والحق بين الناس، وهذا يتضح في الحديث الشريف: “الناس سواسية كأسنان المشط”.
  4. الخشية من الله: على الرغم من أن النبي –ﷺ- غُفِر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، إلا أنه كان يقوم الليل حتى ترم قدماه، وحين سُئل عن ذلك قال: “أفلا أكون عبدًا شكورًا؟”.

حب النبي لأمته:

قال الحق -سبحانه-: “لقد جاءكم رسولٌ من أنفسكم عزيزٌ عليه ما عنتم حريصٌ عليكم بالمؤمنين رءوفٌ رحيمٌ”. فقد بُعِث الهادي –ﷺ- رحمة للعالمين، فجعل دعوته التي وعده الله بأنها مستجابة هي الشفاعة لأمته يوم القيامة كما جاء في الحديث الشريف: “لكل نبيٍ دعوةٌ مستجابة يدعو بها، وأريد أن اختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة”.

جاء النبي إلى العالم مبشرًا ونذيرًا؛ وقد كانت مكة آنذاك محاصرة بالجهل والعنصرية والعصبية القبلية، فدعا -ﷺ- البشرية لعبادة الله الواحد الأحد، وشرع ينشر الإسلام دين المحبة والسلام في شتى بقاع الأرض. وساعده في ذلك أدبه وأخلاقه اللذان جعلا المسلمين يتخذونه قدوة لهم، فيبادر بالسلام مبتهجًا بشوشًا ولينًا في تعامله مع الناس، لم يكن بالفظّ ولا بالغليظ. فصلوا على نبي الرحمة خير الأنام، وتشرّبوا من تعاليمه، تهتدوا لسعادة الأرض وجنة السماء. جعله الله شفيعًا لنا يوم القيامة. كل عام وأنتم إلى الله أقرب.

ولمزيد من المعلومات ننصحكم بفيديو الشيخ الشعراوي عن المولد النبوي الشريف.
المصادر:
https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF
http://ar.assabile.com/a/tarikh-aid-mawlid-annabaoui-22
http://www.nabulsi.com/blue/ar/art.php?art=1017&id=0&sid=0&ssid=0&sssid=138
http://www.saaid.net/mohamed/141.htm
http://mawdoo3.com/%D9%81%D8%B6%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9_%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A8%D9%8A