راوي: رمضان من السودان

محطتي التالية هي جمهورية السودان العربية والتي تتمركز في شمال شرق أفريقيا. تعتبر السودان هي ثالث أكبر بلد في أفريقيا، وهي تتوسط مركز حوض وادي النيل. يعثي على السودان أجواء من البهجة والفرحة الملموسة



محطتي التالية هي جمهورية السودان العربية والتي تتمركز في شمال شرق أفريقيا. تعتبر السودان هي ثالث أكبر بلد في أفريقيا، وهي تتوسط مركز حوض وادي النيل.

يعثي على السودان أجواء من البهجة والفرحة الملموسة في كل مكان مع حلول شهر رمضان المبارك. فمع كل خطوة أخطوها، يوجد أضواء متوهجة تضيء طريقي مع العلم أن مع أول شعاع من هلال رمضان يسبقه الأنوار المتلألئة على مآذن المساجد والبيوت.

مسجد السيدة سنهوري

صُمت في السودان 14  ساعة ونصف، ثم عرض عليّ الكثير من أهل السودان الإفطار معهم، فهم أهل كرم وحفاوة. ورأيت أن أهل الحي أو المنطقة يتجمعون للإفطار سويًا في مكان عام معظم أيام رمضان. ومن عادات السودانيين، ولا سيما في القرى، وهي من العادات التي تُظهر مدى جودهم، أن يخرج شخصٌ من كل بيتٍ حاملاً إفطاره بكمية تزيد عن حاجته والانتظار أمام المسجد لكي يشاركه أي شخصٍ الإفطار.

تفاجأت بأصناف الأكل والشراب المتنوعة التي تمتلئُ أصالةً وهويةً. في رحلاتي المتعددة، لم أرَ قط مشروب “الأبري” الأبيض، وهو مشروبٌ يعد من رقائق دقيق الذرة البيضاء، إلا هنا في السودان. أما عن الأكلات، فهنالك أصنافٌ عدة على المائدة السودانية في رمضان، أشهرها “العصيدة” وتتكون من عجين الذرة المطهي، ويؤكل مع الطماطم المطبوخة والبامية “الويكة”.

مشروب الأبري

عصيدة

 

وعند ذهابي إلى الصلاة، رأيت أن السودانيين يرتدون ثوبًا أبيض مصحوبًا بعمامة بيضاء.

وأما عن الأيام الأخيرة في رمضان، فأشهر طقوسها هي إحياء ليلة تسمى بال “الحنجرة” ويقيمها مَن تُوفِّي له عزيزٌ في أيام رمضان. وفي هذه اليلة، يقدم التمر والمشروبات لكل المُعزّين.

وأخيرًا، شعرت بالدفئ والبهجة في السودان، فهم قد استقبلولنني بينهم بترحاب شديدٍ، وكذلك أي ضيفٍ.

إلى اللقاء في بلدٍ آخر،
كل عام وأنتم بخير،
صديقكم راوي.