أصحـاب الحقـوق

يعيشون معنا ..ولكن مع الأسف نتجاهل ذلك..لا يهمنا كيف يعيشون..كيف يحترقون من الداخل مع كل لحظة يشعرون فيها بأنهم منبوذون منا..ألم يخلقهم الله كما خلقنا؟



يعيشون معنا ..ولكن مع الأسف نتجاهل ذلك..لا يهمنا كيف يعيشون..كيف يحترقون من الداخل مع كل لحظة يشعرون فيها بأنهم منبوذون منا..ألم يخلقهم الله كما خلقنا؟ ألا يحبون ويكرهون؟ألا يبكون ولكن مع الأسف الكثير منهم لا يشكون؟ ربما لأنهم شعروا أنهم قليلى الحيلة وذلك بسببنا أيضًا ؛فقد جعلناهم يفقدون الثقة فى أنفسهم..نحن من لا نستحق ليس هم ..نحن القاهرين وهم ضحايا لجهلنا..نعم جهلنا ..أما نفعله ليس جهلاً؟..جهلًا بمعانى الإنسانية.. أنفرق بيننا وبينهم لأنهم لا يملكون القدر الذي نملكه؟ ولكن ما نوعية القدر..بعض الحسابات،بعض الأوراق..بعض المبانى..عجبًا علينا..أهذا ما نقدر به البشر؟ نعم ومع أحر الأسف …هؤلاء اللذين يتعبون فى الأراضى..وغيرهم الذين يخدمون فى البيوت ..ومن ينظفون الشوارع..وغيرهم، ألا يتعبون و يعانون؟ معاناتهم ليست مجرد جهد وتعب بل نظرات تكسر بداخلهم شجاعة المواجهة..معاملة غير آدمية ممن يجهلون معنى الرحمة..ذل..قهر على مدى العصور..رغبة مقيدة بداخلهم تجاه أشياءً كثيرة..ربما تقف أعينهم للحظات صوب ما نمتلكه..تلك النظرات موجعة وقاتله …ما نمتلكه ليس ملكًا لنا وحدنا بل إنه أمانة تركها الله عندنا..لهم منها قدرًا حدده الله-عز وجل-لم يكن ذلك اختيارهم أن يصبحوا فقراءً للأموال..ولكنه اختياركم أن تصبحوا فقراءً للمشاعر ..فقراءً للإنسانية..فقراءً لجزاء الله الحسن..عندما يسرق أحدهم جزءً مما بحوذتك سواء عينيًا أو بمجرد نظرة هذا لم يكن أيضًا اختيارهم المطلق وإن كانوا مذنبين ..ولكن سرقتك لحقوقهم التى تركها الله معك ..من اختيارك..إذن أنتم المجرمون..أنتم من جعلهم هكذا..من شردتموهم..من قهرتموهم..من سلبتوا منهم حقهم..من زرع بداخلهم الحقد..أنتم يا أغنياء المادة..ماذا سيحدث عندما نتقاسم الأشياء فيما بيننا كما حدد الله؟ ماذا لو تقاسمنا الحياة.. اللحظات..الأموال وكل شىء؟ هل ستنقص سعادتنا أم ستزداد أضعافًا؟ من لم يجرب يصمت داخليًا حتى يجرب؟ ستشعر بسعادة الدنيا أضعاف ما تظن..تكفيك تلك الابتسامة التى تمنحك نبضة حياة مميزة ..أنتم يا ملائكة الأرض لقد علمكم العطاء الرحمة..أشعركم بمذاق السعادة ؛فلكم الفوز العظيم عند الله..اعطِ الآن من تجده أمامك..اعطه ابتسامة..نقود..طعام ..أى شىء ولو صغيرًا…يكفيه الظلم من مجتمعه..أتبخل عليه بأقل الأشياء التى ستكون سببًا فى فرحته ولو لحظيًا؟
وتقولون أغنياء؟! أغنياء المادة ليسوا بأغنياء الحياة يا سادة! وكفاكم أن تلقبوا أصحاب الحقوق بالفقراء بشكل مطلق فربما منهم من هو أغنى منكم بإنسانيته..بسعادته..بصحته..هذا هو الغنى الحقيقى…قلبي معكم يا أصحاب الحقوق.