رمضان بين الماضي والحاضر ..

أعوامٌ مرت وأعوامٌ ستمر وستبقى ذكريات رمضان القديمه في صدورنا، سيبقى الفانوس ذا الشمعه منيرا .. ولكن في صدري بعيد عن أيدي تجار السلع!



رمضانُ أهلاً,, لم أدر كيف تحول هذا الشهر العظيم من شهر تجود فيه المساجد بالمصلين الخاشعين النادمين على ذنوبٍ قد اقترفوها طيله العام إلى شهرٍ تزيد فيه تلك الذنوب !
كيف تحول من شهر سلسله الشياطين ..إلى شهر المسلسلات
لا مانع لدي فيما يُعرض فيه .. فكل شيء الآن في بلادنا أصبح تجاره .. سلعهٌ تجارية يصبح عليها العرض والطلب
كيف استطاع هؤلاء استعطاف العالم في هذا الشهر لجمع التبرعات للجمعيات الخيريه أو المستشفيات القائمه على الجهود الذاتيه .
وكانت الحمله الرئيسيه بعنوان  “اتبرع ولو بجنيه”
فين حين أن تلكفه هذا الاعلان فقط لكي يٌعرض على القناه التلفزيونيه آلاف الجنيهات بدون أجر المخرج والممثل والمنفذ والديكور وما إلى ذلك ..
كيف اختفت أسطوره “المسحراتي”
الرجل اللي كان أملا لنا أن نلقاه في صغرنا حينما نغفو ويغلبنا النُعاس عند الواحدة بعد منتصف الليل بعد صراعات عديدة مع النوم كي نظل يقظين حتى نلقاه ..
“دوم دوم دوم”
اصحا يا نايم وحد الداايم
“دوم دوم دوم”
رمضااان كااااريييييم
“دوم دوم دوم “
محمد محمود حفظه الله
كيف استطاعت كلمات بسيطه كتلك الكلمات أن تجعلنا في أشد أنماط السعاده الطفوليه
أتذكر في صغري كنت أجتمع مع سكان الشارع والجيران من نفس عمري قٌبيل رمضان ب أيامٍ عديده نستعد بالمقصات ونجمع الأوراق طيلة العام كي نقوم بعمل ما يسمى ب “زينه رمضان”
“حديث الإمام محمد متولي الشعراوي “
“المغامرون الخمسه”
“ي طمطم ي طماطمايه اي ي بوجي عاوز اي”
“مولاي إني ببابك قد بسطت يدي “
“مدفع الإفطاار إضرب”
“أبو كف رقيق وصغير بكار”
“فطوطه”
أعوامٌ مرت وأعوامٌ ستمر وستبقى ذكريات رمضان القديمه في صدورنا، سيبقى الفانوس ذا الشمعه منيرا .. ولكن في صدري بعيد عن أيدي تجار السلع!