محدش بيختار اسمه

الأسماء في مصر تأخذ اتجاهات عدة، فالآباء يختارون أسماء أبنائهم بناء على اختيارات كثيرة و يأتي في المقام الأول التيمن بالأجداد و الأحباء الذين رحلوا عن العائلة.



معظمنا غير راض عن اسمه، و الكثير يريد و بشده تغييره لكن البعض يستسلم للوضع الحالي أو الموضوع كسل ليس أكثر أعتقداً من البعض أن هذه رحلة طويلة بين السجلات الحكومية، لكني حين بحثت بعمق في الأمر وجدت أن الصعوبة الأولى هي موافقة ولي الأمر على التقدم بطلب لتغيير الأسم إن كان الشخص تحت السن القانوني، و الثانية هي أن يأخذ القاضي بالأسباب التي يقدمها المواطن لتغيير اسمه و هي أن يكون هناك مبرر قوي لأخذ موافقة بتغيير الأسم مثل وقوع ضرر نفسي و اجتماعي شديد على صاحبه.
الأسماء في مصر تأخذ اتجاهات عدة، فالآباء يختارون أسماء أبنائهم بناء على اختيارات كثيرة و يأتي في المقام الأول التيمن بالأجداد و الأحباء الذين رحلوا عن العائلة، و الثاني هو اختيار اسماء بناء على الثقافات و المواقف الذين مروا بها، و الثالث هو الجانب الديني الذي يتبعه البعض في اختياره لأسماء أبنائه، وأخيرا هي الموضة التي تحكم بظهور بعض الأسماء الجديدة الغير مفهومة و اختفاء البعض.
حكايتي مع الأسماء بدأت منذ الصغر و من يعرفني جيدا يعرف إنني لا استخدم اسمي الحقيقي إلا قليل و في الأماكن الرسمية فقط! و كم رغبت في تغييره عدة مرات بسبب استصعاب البعض سماعه و تكرار جمل زي “امسحي دموعك يا آمال” و “إية اسمك منال، دلال، نوال” و لكن نقول إيه كسل بعيد عنكم ! و عشان مزعلش أبويا برضه ⁦:-)⁩
في روايات أخرى كانت بعض العائلات تتعمد تسمية الأبناء بأسماء غريبة “عشان العيل يعيش” فمثلا تحكي “لبنى” : أبويا و أمي مكنش بيعيش لهم عيال فقرر أبويا يسميني “بريزة” و قد تعرضت لحجم مضايقات مبالغ فيه و بعد معاناه طالت لسنوات مع الأب لتغيير الأسم سمح لها أخيرا أن تكون لبنى.

و تحكي “رؤى” : إنها كانت تعاني من أسمها السابق و هو “إسلام” لأنه اسم خاص بالذكور أكثر، بالرغم من أن الاسم يعتبر مألوف لكنه لم يكن سهلا عليها أن تعلنه للبعض خوفا من سماع تعليقات سخيفة.
في الوقت الحالي تضع بعض الحكومات على مستوى العالم قائمة بالأسماء الممنوع استخدامها، في مصر مؤخرا تم منع أسماء مثل “عبد النبي” و “عبد الرسول”، كما منعت أيضا استخدام الأسماء المركبة، و أذكر قصة لجدتي حين كانت تريد تسمية عمي “هشام” لكن حماها كان يريد تسميته “محمد” و حتي يحل جدي هذا الخلاف بعدما طال زعل جدتي و اشتد الخصام قام بتسميته “محمد هشام” و وضع شهادة ميلاده بجانبها حتى يراضيها، شوفتوا الحب