مثـل الحياة

هكذا شرع عقلي في التفكير بعد وفاة العرَّاب .. وفاة الكاتب العظيم أحمد خالد توفيق!



نعيشُ لنحيا
أم نحيا لكي نعيش
هكذا شرع عقلي في التفكير بعد وفاة العرَّاب .. وفاة الكاتب العظيم أحمد خالد توفيق
قرأت العديد من كتاباته وتعلمتُ على يده الكثير لأنه كان رائدًا من رُواد الأبجدية العربية المصرية الحديثة
كنت قد قرأت له ذات مرة مقولة تقول:
“ما ذهب ببطء لن يعود بسرعه .. لن يعود أبدًا”
هكذا بدأ الجدال
لم نكنز الأموال ونرعاها ونُنشئ لها المخازن الآمنة المُسمّاه بالبنوك
والحاويات المصنوعة من الحديد الصُلب التي توجد في منازل البعض منا كي نحتفظ بداخلها بعددٍ من الأوراق المُلونة التي تُدعى النقود
في صباح الأمس كنت أمتلك في حافظة نقودي خمسمائة وست وأربعون جنيهًا
في صباح اليوم لم أجد سوى عشرون جنيهًا
ابتسمت .. وأخرجتها من حافظتي كي أُعطي منها خمسة جنيهات لصبيٍ أعرفه يعول أسرته وهم في أمس الحاجة لتلك الجنيهات القليلة
وأخرجت خمس أخرى في شراء رغيفين من الفول
أما العشرة الباقية فذهبت بدورها في عددٍ قليل من السجائر كما يُطلقون عليها السجائر الفرط
الآن أصبح حصيلتي الخاصة من المال .. صفر
ولكن أصبحت حصيلتي الخاصة من الأموال المعنوية آلاف الجنيهات
خمسمائة أعطيتها للغلام في نظره وليس نظري
علبةً خاصة من السجائر المُستوردة ثمنها يتعدى الألفا جنيه
طعامي الخاص الذي قد ملأ المعده .. الذي كان من أجود أنواع السمك البحري واللحم البري والخضر الزرعي
فالمعدة لا تُفرّق بين ذلك وتلك ..
لم أدر كيف سأجني غداء اليوم التالي
ولم أدر كيف سأكمل هذا اليوم في الأساس
ولكني أدركت أنني لم أخزن النقود ولكن قد فعلت ما أملته عليّ نفسي.