لحظــــــــــــات

وهؤلاء الأشخاص الذين طالما اعتقدت أنك ستكمل حياتك على الأقل تراهم فضلا إن استطعت أن تكملها معهم..



ذلك الشعور عندما تتحول الحياة إلى مجرد نغزات.. تتحول روحك إلى جثة هامدة، مهما كان حجم الحدث الخارجي يكون تأثيره الداخلي مجرد وغزة! وغزة سعادة في القلب أو وغزة ألم.. وغزة حب ووغزة حسرة ووغزة ندم.. ولكن تبقى مشاهد معينة من الذاكرة يبعثها الله لنا للتخفيف من حجم ذلك العبء “عبء الجمود” نتذكر ذلك المكان الذي انقطعت عن الذهاب إليه منذ فترة وهؤلاء الأشخاص الذين طالما اعتقدت أنك ستكمل حياتك على الأقل تراهم فضلا إن استطعت أن تكملها معهم، وتتذكر ذلك العهد الذي مضى، وذلك التوقيت ليلًا والطقس الصيفي وذلك النسيم المار بجوار خدك الأيمن، ورائحة المكان ومظهرك وبعض النظرات المتبادلة، وينتهي المشهد بابتسامة رقيقة من ذلك الشخص الفقيد القريب من القلب، تُبادله تلك البسمة ومن ثم تجد من يمسك بكتفك ويحركك ويقول لك إلى من تبتسم ولماذا أنت شارد الذهن هكذا! فتنظر له بودٍ وتقول لاشيء لاشيء وتمضي مكملًا طريق حياتك الحافل وطريق الجمود الذي يشق صدرك.