“كيف تصبح ناجحًا في حياتك”

"النجاحُ كالسهم يحتاج أن يرجع للوراء قليلًا حتى يتمكن من الانطلاق."



هذا النوعُ من الكلماتِ الغامضةِ  (سر النجاح، سر التفوق، كيف أصبح رجل أعمال ناجح؟ كيف أصبح ناجحًا في حياتي؟) من أكثرِ الكلماتِ ترددًا في المجتمع، وبحثًا على شبكاتِ الإنترنت.
للنجاحِ أنواعٌ: نجاحٌ دراسي، نجاحٌ في العمل، نجاحٌ أُسرىّ، نجاحٌ في التعامل مع الأفراد (اجتماعى)، ولكن ما نريده جميعًا هو النجاح في الحياة، أي أن نكون في عين أبويّنا ناجحين، أن نستغل جميع الفرص التي تُعرض أمامنا، أو بمعنى أدق تحقيق جميع النجاحات السابقة. هذا ما يبغيه معظم الشباب.
النجاحُ هو أن تقفَ على قدميك من جديد بعد مواجهة موجة من الأعاصير، سواء بالصمود أمامها، أو الانحناء لها حتى تزول، النجاحُ أن تواصل التقدمَ بعد الإصابة بالفشل والإحباط، حتى لو كانت كل المؤشرات ضدك من أهلٍ، وأصدقاءٍ، أو حتى أساتذتك. النجاحُ يكمن فيك أنت! في عزيمتك، وإصرارك رُغم مواجهتك للمصاعب دون أن يتملك اليأسُ منك. عدم وصولك إلى هدفك ليس مؤشرًا على عجزك لتحقيقه، ربما يكون هذا العائق مفتاحًا لتحقيق شيء آخر يعود عليك بنفعٍ أكبر، أو لإعطائك دفعةً لتُحلق بها في سماء النجاح. فلا تجعل منه بداية يأسٍ تُلهيك عن إكمال نجاحاتك المُنتظرة . قم، وواجه، وفي النهاية ستصل ـ بإذن الله ـ واجعل من كلمات الإحباط دافعًا لك؛ لتعرف نقاطَ ضعفك، وتعمل عليها، لتصل! فإذا نظرنا في تاريخ المكتشفين، ورواد العلم الذين أضفوا علينا بنور عقولهم ما يكفي لإنارة العالم ـ هذا لا يعدُّ مجازًا، بل هو حقًا ما حدث ـ فما مرَّ به توماس أديسون من فشلٍ في حياته الدراسية،  وما أراد أن يُثبته للعامة، ما حدث إلا بالصبر، والإيمان بقدرات الذات. استطاع أن يحظى أديسون بما أراد وأكثر، فبعدما كان مثالًا للطالب الفاشل قليل الحيلة، أصبح نموذجًا يُقتدى به في الصبر لتحقيق الهدف، وإثبات الذات رغم عدم ثقة من حوله به. وفي عالمنا الكثير ممّن وصلوا بعد فشل، ولكن تنقصنا العزيمة لإكمال طريق النجاح الذي بدأ بفشل. فلِمَ لا تكون واحدًا منهم؟!
 “النجاحُ كالسهم يحتاج أن يرجع للوراء قليلًا حتى يتمكن من الانطلاق.”