أصدقـاء ولكن!

كنت قد وعدتك سابقًا بأن أكف عن تلك الخطابات اللعينة التي تُظهِر مدى شوقي لتلك الأيام الخوالي .. ولكني أكتب مُرغمًا يا صديقتي العزيزه ..



صديقتي العزيزه .. تعلمين جيدًا أني دائمًا ما أقومُ بالوعود على أكمل وجه،
لكني لم أستطع مقاومة تلك الرغبه في الكتابة إليكِ الآن
إنها الثامنه والنصف صباحا !!
لا أدري لِمَ لمْ يتوقف العالم حينما نتحدث .. فنتحدث ونتحدث حتى الموت
ولم لا يأتي الموتُ مبكرًا فنلتقي أبدًا، أعلم طبيعة تلك العلاقة جيدًا فالموتُ خوفٌ من فراقات عديده ..
فراقُ الأهل والزوج والأبناء  ولكن ماذا لو تلاقينا جميعًا بعد الموت!
لا أُطيق الانتظار لأن نُصبِحَ أسرة واحده لا وجود للضغينةِ والحقدِ أو الخوف بيننا، سنصبح أخوةً
ولكن إذا فارقتي الحياة يا صديقتي ستصبح مُره جدًا أمرُّ من نبات الصبار في حلق العطاش للماء
ماذا إذا صحونا من غفلتنا يومًا ولم نجد الشمس!
ذلك هو شعوري في فُقدَانك وأعلم جيدًا أنك مُرغمةٌ عليه وكذلك الحال أنا
كنت قد وعدتك سابقًا بأن أكف عن تلك الخطابات اللعينة التي تُظهِر مدى شوقي لتلك الأيام الخوالي .. ولكني أكتب مُرغمًا يا صديقتي العزيزه .. أجل مُرغمًا كي أتخلَّص من همٍ صغير من تلك الهموم الملقاه على عاتقي.
أريدُ أن أكفَّ عن الكتابة ولكن ذلك الجمال الذي أراه في كلماتي كلما تحدثت به عَنكِ يجعلني أشتاق وأشتاق للحروف التي تَشُعُّ نورًا فَرِحةً من وَصف مِقدار السعادةِ التي تشعر بها وهي حروفٌ صمّاء .. فماذا عن جسدٍ ولحمٍ وروح مثلي!