” ٢٠١٨ .. عـــامٌ جَديــد “

أصحابُ جامِعتِنا الفاضلة، نعتز دومًــا أننا جزءٌ منكم يحاكيكُم، نعيش قضاياكُم ومآسيكُم، نتألّمُ سويًــا ونتخطى العثرات والنكبات، في مُـعترك الحياةِ وظُلمتهـا و وَحشَتِها.. علّنا يومًـا نُواسيــكم!



ثمَّ أمّــا بَـعدْ؛

فمن أعمــاق الركن الزاوي في ليلةٍ مُظلمةٍ باردة و في جوف مديـنتنا تلك البائـسة ( المنيا ) نُحييكم، سلامٌ مِـن اللَّه دائِمٌ لكُم وعليكُم.

أصحابُ جامِعتِنا الفاضلة، نعتز دومًــا أننا جزءٌ منكم يحاكيكُم، نعيش قضاياكُم ومآسيكُم، نتألّمُ سويًــا ونتخطى العثرات والنكبات، في مُـعترك الحياةِ وظُلمتهـا و وَحشَتِها.. علّنا يومًـا نُواسيــكم!

أنتم يا أصحـاب الوُجــوهِ المُشـرِقة، والقُلوب النيِّــرة، والأيــادي الخيِّــرة، نُنَــاديكُـم..

كُلُ عــام وأنتم في أفضلِ حــالٍ، وعلى أعظم هيئـةٍ..

كُلُ عامٍ وأنتم أشد قُـربًا وحاجةً إلى اللَّـه.. تُقبِـلون عليـهِ بقُلوبٍ مُنكسرةٍ واهيــة.. راجيــن منه أن يَجمعَ عليكم شُتاتكم وأن يُسدد خُطاكُم!

كُلُ عامٍ و أرواحَكم متشبسةً بالأمـل و اليقين في جوفها ترتقب غَــدًا أفضل، وواقع أجمل..

كل عام و أنتم أكثر إقبالًا على الحياة تخوضون في معتركاتها بكل قوة وشجاعة.. تطوِّرونَ من ذواتكم، وترحمون ضعفكم وتُجبِرون كَسركُـم..

تُواســونَ المريض، وترحمــون الضَّعيف، وتنشرون الخير لكل العـالم أجـمَع!

مُنــذُ ساعاتٍ قلائل قد ودّعنـا عامًا مليئًـا بالذكريات؛ منها قـد آلامنـا و زرع فينا الوَهـنْ، وأخرى ارتسمـت البسمـة على وُجوهـنا وأثلجتـنا..

منهم من مـدَّ يَــدَ العَـون وساعَدنا على النُـهوضِ بعد استكانة، ومنهُم مَن أحجَم.

و هُنـاكَ مزيدًا من الحكاياتِ والأقَـاويل ربما نعجزُ عن وصفهـا باقتِضـاب، تظلٌ لامِعـةً في أذهاننا تطاردنا بين حينٍ وحين..

لكننا وبحُلول عامنا الجديد ٢٠١٨ ..

نُدرك تمامًا أننا تمرُّ بنا الأعوامُ والسنُون، نودِّعُ عامًـا ونستقبِلُ آخر بين ليلةٍ وضُحاها، في مرحلةٍ فاصلةٍ من حياتِـنا..

لكننا لا ندري.. أيـن السبيـل؟!

أسائـرون على استقامةٍ نحنُ أم ضللنا الطريق ؟

حائِـرون دومًـا في تقرير المصير أو ترتيب الحسابات.

فهذا كفيلٌ بنا أن يقلب البهجة رأسًا على عَقـبٍ ولو بَعدَ حين!

و تُصبِحـونَ على خير.