لتسكنوا إليها

كانت المعادلة منذ بِدأْ الخليقه " اديني أمان اديك كل الدنيا "



كلٍ منا متطلباته الأساسية في تلك الحياة البائسة، ومن أهم تلك المتطلبات هي النصف الآخر، الشريك، الزوج والزوجة، الذَيْنِ من دونهما لم ولن تكن هناك حياةٌ من الأساس . ولكن من المهم معرفة ماهي متطلبات الحياة الناجحة بين الشريكين لكي لا نقع في مصيدة الروتين، والتي تقضي على الكثير والكثير من العلاقات في هذه الأيام.
كانت المعادلة منذ بِدأْ الخليقه ” اديني أمان اديك كل الدنيا “، فكان هذا هو المطلب الأول والرئيسي الذي تتمحور حوله العلاقة بين الرجل والأنثى، فالأمان من أهم متطلبات المرأة.
وتلك الصفة لم يتم اختيارها، ولكنها فُرضَت علينا، فهي من صُنع الخالق عز وجل، فالرجل ذو قوةٍ وشجاعة تمكنه من حماية أنثاه، وعلى عكس ذلك المرأة التي تتمتع بأنوثة وجمال تستطيع بهما أن تُعطي للرجل مايريد في هذه الدنيا، ولكن تلك العلاقة كانت ناجحة في الحياة الأولية حيث الغابات والوحوش والمرأة التي لا عمل لها، والرجل الذي كان شغله الشاغل هو تأمين الطعام والشراب فقط.
أما الآن فهناك معايير مختلفة تمامًا مع تلك المعايير الأولية، فمع التطور البشري السريع والملحوظ بدأت تلك الإحتياجات بالظهور، فأخذ الرجل يُطالِب بالتقدير فهو يريد أن يرى نظرة الإعجاب في عيون أنثاه، يريد أن يرى تلك الدهشة مما يفعله، ويستطيع فعله بقدراته وإمكانياته الخاصة، وكذلك الأنثى ظهرت لها مطالبها الخاصة كالرومانسية، فلم تكتفي بالأمان فقط، لأنها قد اعتادت على وجود المأكل والمشرب والحماية، فبطبيعة الحال ظهرت جوانب أخرى لهذا الأمان: الأمان العاطفي، والأمان الإجتماعي والمادي.
فظهر الاحتياج للغزل، وهنا لابد لنا من السؤال عما إذا كانت متطلبات الرجل والأنثى ستظل في ازدياد رهيب هكذا؟ وهل سيستطيع الطرفان مواكبة تلك المتطلبات؟ وفي اعتقادي الشخصي أنه ستظل تلك المتطلبات في الازدياد الرهيب والسريع، وسيحاول الطرفين بأقصي جهد لهما إرضاء بعضهما البعض، لأنه إذا حدث خلل في هذا النظام الدنيوي بين الرجل والأنثى ستسقط الحياة للأبد.