ضلع في دائرة

لماذا القلق الاَن !



هذا ما يَجعلني أكثرُ قلقًا !
= لماذا القلقُ الآن وأنتَ تَعلمُ يا صَديقي الصَحيحَ مِنَ الخَطأ و بِيدِكَ أن تُغيِّرَ كيفما شئتْ

– صحيح، أنا أعلمُ كما كان إخوتي من قبلُ يَعلمونَ ولكن انظر فما اسطاعوا ان يُعدِّلوا و ما استطاعوا أن يُغيروا شيئا ..

في وَقتٍ ما ظَنَنتُ أنَّني خَارِجَ نِطَاق الدائرة المَلعونه – التي تُلَقَّبُ بِالعُرف و أحدهم يُسميها هذا ما وجدنا عليه آبائنا و آخرُ يَتفَوَّه يابني أنا عَاوزك أحسن واحد في الدنيا كلها –
عِباراتٍ صَنَعوها و يَحسبونها تُرضي عُقولَنا ولَكِنَّها ورَبِ العِزَّةِ بَينَها و بَيننا حاجز كما البرزخ لا يلتقيان أبدا – حاشا لله أن يكون هذا سَخطًا على من يَنصحُونا – ولكن هذا واقع!
لم ولن يَختَلِطَ الزيتُ بالماءِ، لسنا في حقبة زمنيةٍ واحده مُنذُ أن خُلق آدمُ عَليهِ السَّلام و حتى وُلِدَ أبي ثُمَّ تَخَرَّجتُ أنا مِن الإبتدائيه، كُلها حِقبٌ مُختَلفة تمامًا.

– لِمَ كُل هذا الإحباطُ يا صديقي؟
= إخوتي خَيرُ مِثالٍ لتَجرُبةٍ حَيّة قد عِشْتُ لَحظَاتِ نُموها، بِلا شَك هُم عانوا مثلما عانيتُ في مَنظُومةِ التعليم. حتى أنني تَوقعتُ أنَّهم لن يُلقوا بأبنائِهم إلى التَهلُكة مِن بَعدِهم!
ولَكنْ لا جَديدَ يُذكَر واستَمَرَّ السيرُ كما هو، لم يحدُث أي تغيير.
و الذي نفسي بيده إني فُوجِئْتُ حقا!
يا إلهي، أوليسَ هذا ما كُنتم تَكرهونَ مِن قبل ؟
قالوا بلا .. ولكن هذا ما وجدنا عليه آبائنا ..

هل ياتُرى سيأتيني دَوري و أفعل مِثلما فَعلَ إخوتي! هل سأملك القدرةَ على الخُروجِ أم أنني سَأسيرُ على النهج كما وجدنا آبائنا!
ما أخشاه أن أُحوِّلَ أولادي مُستَقبلًا لنُسخةً كربونيةً مني.
تخيل معي يا صديقي أننا في مُجتمع في عَالمٍ في كوكب و جاء أحدُ السلفِ و جَلسَ يُمسِكُ بَعْضَ الأوراق و قلم جاف ذو سنٍ غَليظْ، و بين كُل وَرَقتينِ هُناكَ ثَمة وَرَقةً كربونية تَطبَعُ ما يُكتَبُ عَليها، و أَخَذَ يُدَوّن سِناريو الحياه! لا أقصِدُ البرنامج التلفزيوني بل أقصد أنَّهُ بَدأَ يَرسم أول مُنحنى ليصنَعَ مِنهُ دَائِرَةً مَلعُونةً تَدُومُ إلى الأبدْ.

لما لا تُفَكِّر في التغيير الجزري للمنظُومه ؟
= يا صديقي، في إحدى دُولِ العالم النامي، هُناكَ قَومٌ لا يُريدُون الإعتراض حتى!
تُحدثني عَنِ التغيير ؟!
لا أَحدَ يُدرِك ثَقَافَةَ الاعتراضْ، أنت تعترضُ على أُسلوبٍ كأنَّكَ تَعتَرضُ على المنصبِ أو على الشخص أو بالأحرى أنت ضِدَ مَصلَحَةِ الوَطنْ!
لا يُوجَدُ مَجال لعرض نِقاطِ الاعتراض و مُناقَشَتِها بِشكلٍ يجعلُ مِنها خطة يُمكن تنفيذها، سمو المسئول لا يُريد حتى أن يشاركك فِكرَتك و تقديمها للعالم .
و اه اه لو كانوا يعلمون أنَّ تَنفِيذهُم لأفكارِ الشَباب يجعل منهم عُظماءَ في خِدمةِ الوطن وحل المشكلات و بالأحرى أنهم سوف يستمرون في مناصبهم بالإضافة لتقدير المُجتَمَعِ لهم ..
و لكي أقصر عليك الطريقَ في نَهج الاعتراضِ أو التغيير، يجب أن تَعلمَ جيدًا أن هُناك أُناس يُزعجهم اعتراضك عن آداء عملهم. فلا داعي لهذا يا صديقي
..
تذكر دائمًا يا صديقي قَولُهُ تَعَالى ” فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخْرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٍۢ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ” …

– صدق الله العظيم، رحمةُ اللَّهِ بِنَا، اللَّهُم أخرجنا مِنها بسلام، و ماذا ستفعل ؟
= دعنا نبدأ المذاكرة لمادة الغد اللَّعينة التي لَيسَ لها أيُّ علاقة بالمجال كما تعلم!

– هههههههههههه، حَسبُك الآنَ في مادة الأدب الإنجليزي من أهم المواد في مجال الهندسةِ المَدنيه المستقبلية .