“أبحث عن بائس جاد”!

هل وصلنا لمرحلة "أبحث عن بائس جاد للتعارف"؟ أظننا نمضي قدماً نحو ذلك. لذا لكم بؤسكم ولي طموحي.



تدق عقارب الساعة معلنةً منتصف الليل في يوم ينتمي للشتاء التي تعرف بالفصل الحزين.
تنشط خلايا عصبية لأسئلة تدور في ذهن مستعمري الأرض في مختلف الأنحاء.
“كيف بدأ الخلق !”..”كيف نعيش في دنيا موحشة !”….إلخ
لا يكتفي هؤلاء المستعمرين بإنهاك عقولهم وخلاياهم العصبية فقط.
لا،إنهم ينتشرون كما المرض الخبيث في عقول الآخرين؛ بنشر الوجودية الداخلية علي من حولهم.
أصبح الجميع يبحث عن البؤس الكامن في كل من حوله علي عكس ماكان يحدث.
كنا نبحث عن “السعادة-الطموح-الفرح”.
هل أصبحت كل هذه الصفات عملة نادرة في واقعنا المؤلم!
مجيباً، لا لم تصبح.
ولكن ماذا حدث!
يقال، الوضع المحيط هو الذي يهيئ الجميع لذلك!
أيضاً ضعف الأمل وقلة الأحلام يساعدان علي هذا!
لم أقتنع!
إذًا، أجب لنا من وجهة نظرك ماسبب الوضع المحيط.
حسناً.”الانجراف نحو المشاع”

ما هذا..!
غريزة البشر..البحث دائماً عن ما يحبه المحيطون والسعي نحوه، بمعنى أوضح “الموضة”
أصبح هذا الوضع المحزن علي هوى الكل، أصبح عادة؛ كونك لست بائسًا او لست ساعيًا للبؤس فأنت خارج القطيع السائر، أنت المخطئ والمذنب في حق البائسين من حولك.
ولكن كيف نظل هكذا!
هل ذُكر في الأديان السماوية “البؤس” كصفة يجب التحلي بها للحياة!
هل تمت تربية الجميع علي أن “البؤس” صفة مزخرفة بجمال الدنيا!
هل وصلنا لمرحلة “أبحث عن بائس جاد للتعارف”!
أظننا نمضي قدماً نحو ذلك.
لذا لكم بؤسكم ولي طموحي، وتفاؤلي، والسعي نحو السعادة، لا تشركوني في الشبكة الخاصة بكم الخاصة بنشر البؤس والبحث عن البائسين، اتركوا من بقي بهم الأمل يعيشون في سلام، دعوا من يحلم يذهب لأعماق الكون بأحلامه.
اتركوا ما تبقي بنا من “أمل”.