حظك اليوم!

- معمولك عمل مربوط في رجل نملة متكسحة!



– معمولك عمل مربوط في رجل نملة متكسحة!
– حقا! لا لن أصدقك، فلتقرأ لي الطالع
– نجمك الصاعد ينبئ بتدهور في صحتك.
– ماذا؟ تدهور!
– نعم فلتذهب وتربط ثيابك بشجرة ” أم شراطيط ” لتنجو .. هل تسمع ذلك الصوت؟
– أجل، اعتقد أنه صوت طائر ما
– إنه صوت البوم .. يا لحظك المشؤم ! أنظر لهاتان القطتان إنهما بنات أختي التوأم .
– يا للعجب! ولكنني أخشى القطة السوداء هناك خلفهم.
– إنها الشيطان إبليس
– يا حفيظ!
هل يعقل أن نكون في القرن الحادى والعشرين ونؤمن بمثل هذه الخرافات ضاربين بالعلم عرض الحائط! إن العقل السليم هو الذي يتوقف مع كل رواية بالنقد والتحليل فأرجو أن تعطي لعقلك الفرصة للتأكد من صحة هذة الخرافات بالأدلة والشواهد .
فإن كنت تؤمن بمثل هذه الأشياء فحاول أن تثبت لنا أن المصائب تأتي مع رؤية أو سماع صوت طائر البوم الجميل والذي هو رمز الحكمة في أوروبا وغيرها، وأن الإنسان يتحول لحيوان لمجرد أن له أخ توأم، أو رجاء احضر لنا ” العمل ” من قدم النملة ..
إن الخرافة هى الإعتقاد القائم على مجرد تخيلات دون وجود سبب علمي أو منطقي . وتنشأ هذه الخرافات نتيجة : الفشل في تفسير الظواهر العلمية ،ومحاولة الإنسان معرفة مستقبله والرغبة في الحصول على إجابات سريعة، والمبالغة في بعض الحكايات والقصص.
وربما يكون الغرض من انتشارها ومحاولة إحياء القديم منها هو الإلهاء عن كل ما هو منطقي ؛ليظل عقلك في حالة الجمود والإستسلام.
والدواء لهذه السموم هو العلم الديني والدنيوي، فلا يجب أن يعيش الإنسان حياته تحت ذل خرافة أو معتقد خاطئ يتحكم به .
وفي رأيي أن هناك جانب إيجابي لمثل هذه الأساطير والحكايات وهو استثمارها في مجالات الفن وأفلام الخيال العلمي، فكما قال أينشتين “المنطق يأخذك من مكان محدد إلى مكان محدد آخر، لكن وحده الخيال هو القادر على اخذك إلى أي مكان” .