تذكرة للحياة

هل فقدان الإنسانية؟ أم فقدان للنخوة؟ أم أصبحت لدينا حالة من السلبية والأنانية مهما اختلفت الأسباب، سواء هذا أو ذاك فإن الأمر انتهى....



هل فقدان الإنسانية؟ أم فقدان للنخوة؟ أم أصبحت لدينا حالة من السلبية والأنانية مهما اختلفت الأسباب، سواء هذا أو ذاك فإن الأمر انتهى بوفاة أحد الشبان يدعى “محمد عيد”؛ نتيجة إلقاءه من أحد القطارات المتجة إلى الأقصر لعدم قدرته على دفع ثمن تذكرة القطار، حيث قام الكمثري بتخير الشاب بسداد ثمن التذكرة وإما تسليم الشاب إلى الشرطة أو نزول الشاب من القطار، ونظرًا لأن الخيارين الأولين كانا من العسير على الشاب القيام بهما لعدم امتلاكه ثمن التذكرة، ورفضه تسليم نفسه إلى الشرطة، فإنه لم يجد سوى الخيار الثالث، مما دفع الكمثري بفتح أحد أبواب القطار أثناء سيره وإلقاء الشاب مما أدّى بحياته إلى الموت. نرى غياب الإنسانية لدى الكمثري الذي قد يوصف بشيء من الوحشية، أم غياب لنخوة المصريين، فلم يستطيع أحد من الركاب أن يستنكر على الكمثري هذا الفعل أو يقوم بسداد ثمن التذكرة للشاب، أم مشهد آخر قد اعتدنا عليه في أيامنا وهو أن يقوم أحد الأشخاص بتصوير ما يحدث دون أن يتطرق ولو لحظة إلى ما يحدث حوله، ما يشغله هو أن يأخذ لقطة يعتقد أنها قد تشهره أو تجعله مصدر للحدث، متناسيًا أن في تلك اللحظة قد يشارك في موت هذا الشاب.

لقد عامت السلبية والأنانية لدينا حتى أصبحنا لا ننشغل إلّا بأمر أنفسنا حتى زالت من نفوسنا معاني الرحمة والإنسانية.

-بقلم: مصطفى زوين.