د. ياسمين صلاح

"من إخفاقها في الثانوية إلي مدرس مساعد بكلية الاقتصاد المنزلي"



وصمة عار !

في البداية لما خلصت ثانوية عامة ومجموعي كان قليل عكس توقعات الكل وصلي احساس إن أهلي زعلانين مني وإني وصمة عار ليهم، دخلت كلية اقتصاد وحاولت بكل قوتي إني اثبت نفسي وقدرت احقق ده، مكنتش عارفة في الأول شغفي فين لكن لما دخلت الكلية لقيت شغفي وأظن مكنتش هلاقيه في أي مكان تاني، هو قدر جميل من ربنا ولما اتخرجت وقررت أكمل في السيكولوجي اكتشفت إن هي دي أكتر منطقة توافق معايا وأقدر انجز واحبها واطلع شغفي وابداعي فيها عن أي كلية تانية،

أنا ياسمين صلاح، (٢٨) سنة، مدرس مساعد بكلية الاقتصاد المنزلي تخصص دقيق صحة نفسية، وكنت مديرة برنامج “ابني” في صناع الحياة.

(No pain no gain)

فترة الكلية فترة مميزة جدًا في حياة كل شخص وأكتر فترة هتقدر تحقق فيها حاجات وتكتشف نفسك وطموحك فين، علشان كده محتاجين يكونوا عندهم شوية ثقة بنفسهم، يكونوا متأكدين إنهم هيقدروا يعملوا حاجة وينتجوا، لإنهم بيجوا الكلية وهما عندهم أفكار إنهم مش هيقدروا يعملوا حاجة ومتأخرين جدًا، فلازم نحطهم على نقطة أنك تقدر تعمل أي حاجة، أنت متقلش في قدراتك عن أي بني آدم تاني.

من الهدم يبدأ الأمل!

لغة الحوار بتهدم وتبني شخصية اللي قدامك، بتقدر تحطه على نقط القوة اللي فيه فبتديله مساحة إنه يتحرك ويتكلم ويفكر، لازم يكون عندك القدرة إنك تتخيل إنك هتقدر تعمل كل حاجة ولو مسكت ورقة وقلم هتقدر تطلع كلام مظبوط، اللغة بين المحاضر والطالب وبين أي شخص هي اللي بتفرق في النتيجة، بما إن فترة الكلية أهم مرحلة تقريبًا، وكل اللي هتزرعه هتحصده، لازم نعرف إننا بندفع ضريبة كل حاجة وإننا لازم ننمي مهاراتنا، نطور ونتعلم لغات تانية، نشوف دراسة تانية جانبية جمب دراستنا زي الماركتينج أو السيلز أو السوشيال ميديا..، الحاجات اللي بقت مطلوبة أكتر على أرض الواقع ومنتشرة، وإن الطالب ياخد اللي بيتعلمه على محمل الجد مايتعاملش معاه على إنه تاسك عاوز يخلصه ويجري، لا يتعلمه بجد ويستفيد منه. من ضمن المشاكل الكبيرة المنتشرة إن إحنا بنحط لنفسنا شروط لدرجة إننا بنقول “المفروض يحصل” المفروض يتم، “المفروض” متتقلش، الطالب مش محتاج يخطط قد ما محتاج يفهم انها مرحلة التوهان الطبيعية، وحواره الذاتي لازم يبقى ايجابي مش سلبي علشان هيتكتف، وعنده وعي بطبيعة المرحلة هيبقى اهدى وهينجح ف التخطيط. حب الطلبة في الدكتور بيبقى ليه أسبابه الخاصة على حسب طبيعة كل دكتور، بس أقدر أقول حب الطلاب ليا إن أنا كمان بحبهم وبقدرهم ولو في يوم زعقت فيهم بيبقى من خوفي على مصلحتهم زي الأم مع ولادها بالظبط، جربت أتعامل معاهم في الأول خالص بدرجات وعقوبات وخافوا مني وبعدوا، لكن عرفت إن الطريقة الصح هي إنك تعاملهم بلين وحب، وخصوصًا إن التعامل بينا مش رسمي لكن زي الأصدقاء.

نصايح مهمة!

–أنت كطالب لازم تفهم إنك مش بتساوي درجات ولا تقديرات! قيمتك في وجودك وفي تفكيرك وإن ربنا خلقك حر وكرمك لازم تسعى وتجتهد وربنا هيفرحك وهيجازيك على سعيك وتعبك ومجهودك.

– قاوم مشكلتك! حل أزماتك لو في يوم غلطت اعتذر وقدر.

– كل واحد ليه طريقة مذاكرة معينة لكن اللي نتفق عليه إن طول ما “الدافع” موجود أنت هتحقق كل حاجة، بس السؤال الأهم هل أنا عندي الدافع والحافز ده فعلا؟

حوار: هدى أمجد وحبيبه إيهاب