حوار مع دكتور محمد فطين

أنا شايف أن كلية طب دى يدخلها اللى حابب الطب، مش واحد جايب مجموع ويستخسره، أنا شايف إن ده عامل زى واحد اتجوز واحده بس مبيحبهاش



محمد فطين، خريج طب القصر العينى دفعة 2002، اتخصصت فى مجال الكلينكال باثولوجي اللي هيا التحاليل الطبية، وأخدت الماجستير فيها، بعد ما خلصت الماجستير كنت عاوز أدرس الخلايا الجذعية، لكن هنا في مصر وقتها مكنش في إدراك أوي ومكنش في فرصة إني أتعلم؛ فقررت إني أنا عايز أسافر بره مصر أتعلم الخلايا الجذعية دي، قولت أنا هروح أمريكا فقدمت في حوالى 4 او 5 جامعات في أمريكا منهم المتقدم والمتدني، وعملت امتحانات ال GRE والتويفل وكل الحاجات المطلوبة وقدمت ورقهم، محدش رد عليا ولا قاللي تعالى انترڤيو، حتى بدأت أحبط، وقتها أحد أصدقائي قالى قدم في كندا، وبالفعل قدمت في تلات جامعات هناك واتقبلت في التلاتة ف خدت الجامعة اللي هيا أعلى رينكينج “university of toronto” ترتيبها ال 19 على العالم، فأنا مكنتش مصدق يعني هما ليه ياخدوا واحد خريج جامعة في أفريقيا ومايعرفوش حاجة عنه ويدرس في جامعة هناك يعني، المهم روحت اتفقت مع المشرف هناك وأخدت رسالة الماجستير في الخلايا الجذعية وعملت زمالة أمراض الدم هناك، رجعت مصر قولت آخد الدكتوراة فأخدت الدكتوراة في التحاليل الطبية وخلصتها وسافرت كندا تاني عشان أكمل تعليم أو آخد تدريب هناك لاقيتهم عاملين ماجستير أمراض الدم أخدته وبقيت متخصص في مجال التحاليل الطبية وأمراض الدم ،لما أنا كنت في كندا كان في كورس اسمه الطب التجديدي، الكورس ده كان بيصوروه بكاميرا وقت المحاضرات وبيتبعت لايف لكذا مكان في العالم، وكنت وقتها راجع مصر؛ فاقترحت إنه ليه مايبقاش في تعاون بين جامعة القاهره ومابين جامعة toronto، إن احنا نذيع الكورس ده عندنا هنا في مصر، فرحبوا جدا بالفكرة دي، وابتدينا أول كورس للطب التجديدي في الشرق الأوسط وأفريقيا.
من صغري وأنا كنت عاوز أطلع دكتور، هو والدي وجدي دكاترة، ومن وأنا صغير معمول لي غسيل مخ إني أنا هكون دكتور، ف كنت داخلها بمزاجي يعني، المهم في النص أحبطت شوية وكنت عاوز أسيبها لأن بعد ما دخلت الكلية لقيت ان كلها حفظ وكلها مذاكرة؛ فقولت لا أنا عايز أروح طب أسنان، فكنت في سنة تانية طب وقتها، بعدين روحت اسأل في الدراسات العليا وكده فقالولي لأ دا إنت لازم تبتدي بقى إعدادي من الأول تاني وأنا بقى كنت بخلص تانية فقولت لأ بقا أنا أخلص الأربع سنين اللي فاضلين ولقيت نفسي دخلت ف بتاع 20 سنة دراسة أهو.
الصعوبات اللي احنا بنقابلها ممكن جدًا بعدها يا تفقد الأمل وتاخد سكة تانية خالص، وممكن تثابر وتقول أنا هجرب وهجرب لحد ما تنجح وتحقق أهدافك ففي النقطة دي لازم يكون عندك العزيمة أنا هبذل مجهود وهطحن نفسي وهشتغل عشان مفيش حاجة بتيجي بالساهل يعني.
الصعوبات طبعا اني انا دخلت طب لقيته كله حفظ، وانا عملت شهادة الIG، وال IG دي مكنش فيها حفظ تقريبا، تفهم الحاجة والاسئلة بتاع الامتحانات كلها فهم، فدخلت لقيت مناهج كبيرة أوي، تفوق قدرات أي حد إنه ممكن يحفظها لأن أنا عمري ما كنت بحفظ ف نوعًا ما جالي إحباط، كنت حتى في سنه أولى طب أفهم المادة وآجي أدخل الامتحان ألاقي نفسي مش عارف أكتب حاجة لأني مش حافظ، بعد كدا اتعلمت إن أنا لازم أقرأ الحاجة عشرين مرة عشان تثبت في المخ، وهيا ملهاش حل غير كدا، لأنها حجات طبية لازم تتحفظ يعني هتعمل ايه؟ لازم تحفظها.
أنا شايف أن كلية طب دى يدخلها اللى حابب الطب، مش واحد جايب مجموع ويستخسره، أنا شايف إن ده عامل زى واحد اتجوز واحده بس مبيحبهاش، دى وظيفته وده كيانه مينفعش يدخل الطب وهو مش حابه مثلا لمجرد إنه يبقي اسمه دكتور.
الطب التجديدي بقى اللي هوا إيه؛ اللى هوا الخلايا الجذعية، تغيير الجينات، وإزاي تصنع أعضاء صناعية، الاستنساخ.
ابتديت الاقي نفسي لما لاقيت إن أنا رجعت من كندا واتعلمت حاجه مفيش ناس كتير في مصر تعرفها ابتديت أدخل أكتر في الموضوع دا اللي هوا الخلايا الجذعية، وابتديت أدى كورسات فيها.
ولقيت ذاتي للمرة التانية لما خدت تخصص أمراض الدم فكنت أول واحد في القصر العيني ياخد تخصص امراض دم بجانب تخصصي في الكلينيكال باثولوجي.
ابتدينا نعمل الطب التجديدي في مصر بس المشكلة عندنا في الجامعة هى نقص التمويل فعندي مشاكل أني عاوز اعمل بحث علمي ومش لاقي تمويل فلازم بتقدم زي منح خارجية أو منح في الجامعة حتى زي جامعة القاهرة بتطلب فيها fund عشان تمول مشروعك البحثي بس في مشكلة إن ال funds بتتاخر، يعني ممكن تستنى من 6 شهور لسنة لحد ما الفلوس تيجي عشان تعرف تموله يعني.
الملهم بالنسبالي هو أي حد اتحط في مشوار ولقى صعوبات فيه وكافح وحاول إنه يوصل للنجاح اللي عاوزه سواء كان أي حد، ومش لازم يكون حد معروف يعني؛ إنما أي حد بيكافح في مجاله وعرف يطور من نفسه.
المشكلة في الطب في مصر إنه بياخد أعداد كبيرة أوي فوق قدرة استيعاب الجامعة أو الكلية يعني فبالتالي التدريس والتدريب مبيبقاش بالقوة المطلوبة، يعني مثلًا الكلية بتستوعب 100 طالب وانا باخد1500 ف طبعًا الموارد اللي كانت هتستخدم في 100 طالب هتستخدم ف 1500 طالب، ف طبعًا مش حاجة كويسة اني أطلع دكاترة كتير اوي بس مش متدربين كويس في حين إني ممكن اطلع 100 دكتور بس متدربين كويس.
حوار:دينا زيدان وأحمد رضا.