وفاة طلعت زكريا

رحلَ عنّا مُنذُ أيامٍ قليلةٍ الفنانُ الجميل "طلعت زكريا"، الذي كان يقومُ بدورِ البطولةٍ الثانيّة والثالثة وقليلٍ ما كان البطلُ الرئيسي، ولكنه عرِفَ كيفيّةَ ترك البصمة في جميعِ أعماله.



“طلعت زكريا.. ملك الضحكة”

نتذكرُ كل إيفيهاتهِ على الأرجح، ونستعملها بشكلٍ مستمرٍ، فهو “أمين” في فيلم “أبو علي” صاحب جملة “فاكر نفسك بتلعب في مركز شباب ليفربول! أنت في الحطّابة يلا”، و”شامبو” في “السيد أبو العربي وصل”، الذي يتلقى الضرب عن صاحبهِ “شامبو تلاتة مانجا مشبرين للمعلمين.. تلاتة أي دول عايزين كونتينر مانجا”، و”الديزل” في “حراميّة في “تايلاند”، صاحب الولّاعات المُبتكَرة “أنت هتشرب قُدّامي! قوم يلّا نضرب اتنين نسكافية، إبقى قول لحمادة يرجّع الولّاعات، ما هي خلاص فعلًا!”، وحاحا في “حاحا وتفاحة”، والأستاذ عفيفي في “جاءنا البيان التالي” صاحب المشهد الأشهر رغم أنه الوحيد له في الفيلم “أنت رايح فين؟ رايح استخبى!”، وفي “حريم كريم” ابن خالته المُنقِذ، وصاحب المشكلة في الأصل “الله حادثة.. طب وبالنسبة للنشاز؟ اسمها مساج، نشااز”، والعقيد “حسن إبراهيم” في المسلسل الشهير “مبروك جالك قلق”، الصوت المُزعِج لمبروك والمُنقِذ له في جميع أوقاتِه “مبرووووك مبرووووك ركز في مصيبة جاية”…إلخ.

أمّا في أعمالِ الدوبلاجِ والكارتون؛ فلا ننسى دور “صلعت كلب البحر” في “سوبر هنيدي”، كان دائمًا له حضور وكاريزما، وأحبتهُ الشاشةٌ والجمهورُ، وكان خفيف الظل في جميع أعمالهِ وبرامجهِ.

رحل سريعًا في (٢٠١٩/١٠/٨) عن عمر يُناهز ال(٥٩) عامًا، ولكن تبقى أعماله تُذكِرن به في كلِ وقتٍ، ندعو الله له بالرحمةٍ والمغفرةٍ.