“علم نفس یا بیه؟ علم نفس یا هانم؟”

لو بتقضي معظم وقتك على السوشیال میدیا فبنسبة كبیرة هتكون صادفك بوست لیه، بوست بیحكي فیه عن مواقف كتیر بنقابلها في حیاتنا الیومیة، بس یا ترى إیه رأي علم النفس والمنطق في المواقف دي؟



“كیرلس” من طالب طب لكاتب ومؤلف، احكیلنا عن مسیرتك في الكتابة؟
زيّ أي طالب طب مش بیعمل حاجة غیر إنه یذاكر، إلّا إن أنا كان عندي هوایة التمثیل أصلًا، بس معرفتش أمثل؛ مش عشان الإمكانیات قد ما هو عشان الوقت، فكرت إیه اللي ممكن أعمله وأنا في البیت براحتي، لقیت الكتابة، فقعدت أكتب، وكنت بكتب الأول حاجات على الفیس بوك “ساركازم”، وكلام سیاسة على إن الثورة مستمرة، فعرفت عشان أكون مختلف لازم أكتب حاجة جدیدة، فبدأت اكتب في الـ (science) وبعدین بدأت أدمج “السایكولوجي” مع “الساركازم” فبدأ یعجب الناس وده كان أول انطلاق لیا بكتاب ”التجربة الفكریة لروح أمه”، وبعد كده قولت أنوع نفسي فكتبت “بیضة مان” وده كومیك، وبعد كده كتبت “اللامكترث” وده فلسفة.

بالنسبة لكتابك الأول “التجربة الفكریة لروح أمه”، احكیلنا عن قصته؟
بدایته كنت بحضر صالون ثقافي في شركة ترجمة في مدینة “نصر”، وكان في واحد اسمه أ/ أحمد القرملاوي، ده كاتب وكانوا مستضیفینه یتكلم عن كتابُه، فبعد ما خلصت الصالون، قعدت أتكلم معاه وقلت له أنا بكتب وبحترم جدًا إن أنت مهندس وفي نفس الوقت بتكتب، فقالي وریني بتكتب إیه؟ وبقینا أصدقاء على الفیس بوك وبدء یقرأ اللي بكتبه، وبعدها بشهرین قالي تحب نحط اللي أنت بتكتبه في كتاب؟ قلت له یاریت، وحددنا معاد مقابلة، ولقیته جایب المدیر التنفیذي لـ “دار تویا”، وصاحبة الشركة “ماما هالة” فقعدنا وكتبنا العقد، یعني هي البدایة كان حد عنده إیمان باللي أنا بكتبه وقالي ننزله في كتاب ونجح یعني الحمد الله.

هل كان فیه عقبات ومشاكل واجهتك لنزول أول كتاب لیك؟
آه طبعًا، أنت خایف لأنك مش كاتب محترف مش دارس مش عندك خلفیة بالسوق، ولا خلفیة یعني إیه تعمل كتاب في نفس الوقت مش فاهم الدنیا بتمشي إزاي، بغض النظر عن السوق والكتابة، اللي هو إزاي تعرف تسوق نفسك ككاتب، شایف برده الكلام ده بیاخد
لایكات على “الفیس” طیب الحقیقة!، فكرة إن حد یدفع فیه فلوس؟ فكرة إن أنت بتكتب حاجة اتكتبت قبل كده؟ لكن طبعًا “روح أمه” مش كله على الفیس بوك فیه مقالات علیه، وفیه مقالات مش موجودة، ومتنشرتش أصلًا غیر في الكتاب.

إیه وجهة نظرك في أنك تكتب أول كتاب لیك بالعامیة؟
أنا مؤمن أن إحنا بنفكر باللهجة العامیة، وعارف أنها مش بتعیش، لكن لما أنا أقولك أنت عامل إیه؟ مبتقولش أنا عامل إیه “فمعناها كیف حالي؟ فأنا حالي بخیر”، فتروح مترجمها أنا كویس، لأ.. كلنا بنفكر بالعامیة، كان في دكتور اسمه “عادل صادق“، ده دكتور
كبیر أوي في الطب النفسي بیقول اللي بیحصل في مصر ده اسمه “مجاري مخ”، یعني دي ترابیزة فبقولك علیها “دي ترابیزة“، وبقولك علیها “طاولة“، وبقولك علیها “منضدة“، لیها كذا مصطلح، إحنا بنتكلم بالعامیة فخلي الناس تقرأ بالعامیة لأن أنا بهدف إلى (science) مش إلى “أدب”.

تاني مولود لیك كان “بیضة مان” والأخیر “اللامكترث” احكیلنا عنهم؟

“بیضة مان” ده كان  (book comic) قلت أدمج الرسم بالكتابة، وكان شخصیة اسمها “بیضة مان” بیطلع بیض من إیده.
أما “اللامكترث” طبعًا في تجربة مریت بیها كنقطة تطور، لأن كنت عاوز أقدم في الحاجة اللي بكتبها إن مقولش إن أنا كاتب هزلي أو بتاع فیس بوك بس، لا أنا كاتب بعرف اكتب لغة عربیة وبعرف اكتب فلسفة، بس نفسي اكتب روایة باللغة العربیة لأن عاوز أنوع نفسي، بس للأسف إمكانیاتي إني مش دارس بتعوقني شویة بس “اللامكترث” حاجة عظیمة فخور بیها.

إیه سر اختیار أسماء كتبك ونجاحها؟ إیه الملهم لیك فیهم؟
الاسم لازم یكون جذاب وكویس للماركتینج، لأن أنت مش هتلاقي كتاب اسمه “روح أمه”، أو “بیضة مان” ومش هیعلم معاك، وعشان برضو أوصل رسالة أن الكتاب مش بیبان من عنوانه خالص، حتى الأشخاص مثًلا متحكمش على واحد بشعر طویل یبقى ده مش راجل، أو واحدة منتقبة تبقى متخلفة، أو واحد سایق عربیة یبقى فرفور، أو واحدة بشعرها مش محترمة، أو واحدة سايقة عربیة تبقى “توتو” كده یعني، متحكمش على الكتاب غیر لما تفتحه وتقرأ منه شویة وبعدین احكم علیه متاخدش كدا (first impression)

أما سر النجاح فأعتقد إن الحاجة الوحیدة اللي كویسة فیا هي الصدق، أنا لا بعرف اكتب ولا بعرف أعمل أي حاجة، أنا صادق في اللي بقدمه، یعني مش بحاول أذوق، اللي بیجي في قلبي أو اللي بییجي في نفسي بعمله، فسر نجاحي من وجهة نظري أو السلم اللي وصلني للناس هو اللي بحسه بكتبه، مش بتصنع، مبعرفش أجاري حد، أنا ده فدي یمكن میزتي یعني.

كان هدفك وحلمك إیه في الطفولة؟ ومدى رضاك عن نفسك ونجاحك دلوقتي؟
مكنش عندي أي أحلام في الطفولة كنت طفل تافه، بس أنا دلوقتي عندي حلم إن أكون كاتب تقیل جدًا جدًا ونفسي أُكون صاحب أثر في الرأي العام، وفي نفس الوقت نفسي أكون جراح شاطر، بس لسه موصلتش لمرحلة الرضا عن النفس بس ماشي في الطریق ده بما إن أنا هكون عضو هیئة تدریس في الجامعة، وإن مدرستش كتابة؛ ومع ذلك كتبت (3) كتب وعندي قاعدة جماهیریة كویسة فالحمد الله.

رأیك في الكتابة في العصر الحالي؟ وهل فیه كتاب على الساحة لا یستحقون اللقب؟
مفیش حد میستحقش، لو هنحكم على الناس فأنا مستحقش لأن لو حد شاف كتاب لیا من بعید “بیضه مان”، أو “روح أمه” هیقول إیه العبث ده، فالفكرة حجم التأثیر اللي بتأثره في الناس، وإن شخص بعد ما یقرأ اللي أنت بتقدمه هو یتغیر، لكن الكتابة في الزمن ده
بصفة عامة سیئة جدًا زیها زيّ ”الفن، السیاسة، الاقتصاد، الأكل، والموسیقى” كلهم سیئین في الزمن ده، لكن إحنا بنحاول إننا نقدم حاجة عشان الوضع مش هیفضل كده لازم یتغیر.

ما خلف الكوالیس، حاجة حصریة “لإنسایدر” كتاب تحت الإنشاء؟
الكتاب الرابع لسه مستقرتش على اسمه “الحب في زمن الكولا”، “مع الرفیق سیكوسیكو” بس هیكون كتاب بیتكلم عن الحب (versus) الجنس عشان الشباب المراهق.

كلمة أخیرة لطلاب جامعة المنوفیة؟
أنا بحب المنوفیة جدًا،وبحب أهلها، لأن هي المحافظة الوحیدة اللي مفهاش جاهل، وأتمنى نوصل لمرحلة نأثر في الناس لأن إحنا مش جایین الحیاة عشان نتكاثر ونموت في أهداف تانیة، حاول تكون شخص مؤثر؛ لأن البلد في حالة مذریة وإحنا في وضع سيء جدًا،
وأنت