“حوار مع الكاتب والشاعر (محمد إبراهيم)”

"أنا من زمان جًدا بكتب، كل حاجة بحسها بكتبها، بس أول مرة كتبت شعر كنت في ثانویة عامة أتأثرت بنزار قباني، حاولت أجاریه وأقلده وهو شاعر ملهم الحقیقة."



-أنا اسمي محمد إبراهیم، شاعر وكاتب موالید المحلة، عندي (5) دواوین وكتاب اسمه “مطلوب حبیب”، والحمد الله الدواوین اللي عملتها الفترة اللي فاتت حققت نجاح كبیر، وقدرت أوصل لجزء كبیر من أحلامي، وإن شاء االله اللي جاي أحسن.
-الداعم الرئیسي ورا نجاحي هم الستات؛ (3) ستات، جدتي في البدایة، وبعد كده أمي، بعد كده مراتي.
-كل دواویني قریبة لقلبي؛ بس لو قلنا اختار واحد “زى الأفلام” الدیوان الثالث، بخلاف إن هو اتكتب في توقیت مهم في حیاتي، ونجاحه كان مفاجأة كبیرة،كنت متوقع النجاح؛ بس مكنتش متوقع النجاح بالشكل ده.
-أنا كتابي الجدید بالفصحى، بس أنا أصًلا شاعر عامي، ده موجود وطبیعي، ده اللي أنا بعرف اعمله لما بكتب شعر بكتب بالعامیة، دي موهبتي.
-معتقدش حالًیا ممكن أقدر اكتب دواوین بالفصحى؛ الموضوع محتاج وقت، ومحتاج إن الانسان یكون ملم وعنده ثقافة معینة، مش ثقافة في العموم وخلاص. الشعر العربي لیه قواعد، ولیه أصول لازم الانسان یبقى عارفها وعلى درایة بیها، أنا مش هجازف ابًدا بعد الدواوین اللي أنا عملتها، وإن شاء االله في كتاب جدید في المعرض بالفصحى زى ما قولت، وفي دیوان جدید بإذن االله.
-المسرح بالنسبة لي عالم خاص، لما ببقى على المسرح بعرف نفسي كویس، بحس بكیاني أكتر، ببقى عارف قدراتي، هو “البیئة بتاعتي” بحس إن المسرح هو المكان الوحید اللي بقدر احس إن أنا عندي (super power) بقدر احس فیه بمحمد إبراهیم الشاعر، بمجرد ما بنزل من على المسرح خلاص الموضوع بینتهي.
-أنا (still) عندي رهبة المسرح، أي حد بیقف على المسرح، وبیواجه الجمهور عنده رهبة المسرح بشكل أو بآخر، وأكید رهبة المسرح دي مفیدة؛ بتخلي الإنسان تحت ضغط، والضغط ده بیخلیك تطلع حاجة مختلفة، أنا بحب المسرح، أنا معجون بالمسرح، بس مؤخ ًرا بقیت أحب أبقى ورا الكوالیس شویة، وشخص بیتحكم في الأمور.
-بدایتي مع المسرح كانت مع باند “زیرو خمسین” مع أسامة الهادي، وهو فنان مستقل كان عنده باند في (2012) اسمه “زیرو خمسین”، والباند ده كان بیقدم حفلات، وأنا كنت بشاركهم الحفلات الغنائیة عن طریق إلقاء فقرة شعریة.
-الشعر مش بس (voice) في كمان إلقاء، مع إن أمیر الشعراء “أحمد شوقي” عمره ما قال قصیدة من بتوعه، وأنا شایف طبًعا شاعر بقیمة “نزار قباني” مكنش عنده ملكة الإلقاء، هو الإلقاء موهبة، ویبقى الشاعر موفق جًدا لو جمع بین الاتنین، أنا بحاول جاهًدا الفترة دي إن أنا اعمل ده، مش شرط خالص إن الشاعر هو اللي یلقي شعره، مش قاعدة؛ في ناس بتقرأ الكلام، وبتحسه وبتقوله أحسن من اللي كاتبه.
-زمان في عدم وجود السوشیال مدیا، أحمد شوقي كان في وسط ثقافي معین، كان قریب من الملك فاروق، كان وضعه كمان مختلف، أصل كل زمن وله أدواته، إحنا دلوقتي في زمن فیه السوشیال میدیا، في زمن كان فیه سوق عكاظ والمعلقات، وكان الشعر بالنسبة له حدث مهم برضه.
-الفضل مش للسوشیال مدیا بس، الفضل للثورة؛ لأن الثورة رجعت الناس تهتم بالقراءة، هو معروف جًدا إن بعد أي ثورة بتحصل في أي بلد بیبقى لیها تبعات ثقافیة بتأثر على مثقفین وكتاب وشعراء، طبًعا كل ده كان لیه أثر رجعي في مخیلتي، كل ده بیفضل في الـ(subconscious)، بتخلي الإنسان عنده مخزون، الأحداث اللي حصلت بتأثر في الانسان فبیشوفها ویحكیها.
-أنا ماعملتش كاریر شیفت من تجارة ولا حاجة، أنا أصًلا عمري ما كنت في الـ(category) بتاع إن أنا أقف في بنك أو كده، أنا من البدایة خالص كنت كاتب، أنا دخلت الكلیة اتعلمت، كان یهمني ابقى شخص متعلم حاجة، زمان مثًلا كنتي هتلاقي واحد زي “بن النفیس” كان طبیب وفیلسوف، و”ابن سینا” كان طبیب وفیلسوف وكان شاعر، أصل الشعر موهبة في الأول وفي الأخر، كونه بقى
أصبح كاریر في الوقت الحالي، ده میمنعش إن الإنسان لازم یبقى عنده بدایل أو یكون متمرس في حاجة تانیة، أو لیه مهنة تانیة دكتور مهندس محاسب.
-أنا من زمان جًدا بكتب، كل حاجة بحسها بكتبها، بس أول مرة كتبت شعر كنت في ثانویة عامة أتأثرت بنزار قباني، حاولت أجاریه وأقلده وهو شاعر ملهم الحقیقة، و الطریقة شيء، والمواضیع شيء، نزار قباني بیلهمني إلى حد ما بالمواضیع اللي بیختارها، هو بیختار مواضیع عظیمة جًدا، وأنا بحب المواضیع اللي هو بیكتب فیها، إلى حد كبیر یعتبر مثلي الأعلى في الشعر.
-أكید في حاجات كتبتها عبرت عني وحاجات كتبتها لأ، وحاجات عبرت عن الناس، من الحاجات اللي عبرت عني أنا زي “إسكندریة لیه”، مثًلا بحبها جًدا، “رسایل من السما السابعة”، ودي من تجارب شخصیة.
-“مطلوب حبیب” یعتبر من أقرب الكتب لیا، إن لم یكن أحب أعمالي إلى قلبي في المطلق یعني، هو كان مجازفة كبیرة إن الإنسان یبقى بیكتب شعر وفجأة یتجه إلى الكتابة النثریة، وكمان كان بالعامیة، فكان مخاطرة، بس اعتقد إن نجاح الكتاب یرجع إلى إن أنا أضفت صدقي للكتاب، أنا كنت بكتب الكتاب وكأني بفضفض لدكتور نفسي، بنقل حاجة عشتها فعًلا، والناس حستها، أعلى الدواوین مبیًعا (تفاصیل الوحدة والونس) وأعلى الكتب (مطلوب حبیب).
-الضغط النفسي اللي عشته كان سبب مهم جًدا إن “تفاصیل الوحدة والونس” یبقى بالجودة دي، أزعم إن هو طلع بالجودة دي؛ لأن أنا اتحطیت في ضغط نفسي، وكمان عشان الإنسان لما بیكبر بینضج وبیطور وبیتحسن بس.
-مراتي بصراحة كانت نقطة تحول في حیاتي، من یوم ما قابلتها، وه كانت سبب لكل حاجة حلوة بتحصل، غیرت في حیاتي إنها بقت موجودة، وجودها في حد ذاته تغییر.
-كلمتي للقراء “متشبعوش من الأمل، إجروا ورا الحاجات اللي بتحبوها لحد ما تعملوها، إجروا ماتبطلوش جري، المتعة إنك تفضل تتعب.

حوار وصیاغة:- عبد الرحمن أبو حلوة ویاسمین السید.