“حوار مع شادى الدالى”

وأنا طفل كنت برسم كتیر وكنت بخلق لعب فیها دراما، لأن كان عندي معوقات ضد اللعب والانطلاق في الشارع فكنت بقضي أوقات كبیرة جوا البیت، بتمنى الفن یاخد مكانته اللي یستحقها في المجتمع". حوار مع



شادي الدالي، بشتغل ممثل ومخرج مسرحي ومدرب تمثیل، وبعتبر نفسي بشكل أساسي رجل مسرح، درست فنون جمیلة وبمثل من وأنا طفل ومثلت داخل كلیتي، وبعد كده عملت دبلومة دراسات علیا في النقد الفني في أكادیمیة الفنون، ثم جالي منحة دراسة المسرح من جامعة أمستردام في هولندا، فدرست المسرح كتمثیل وإخراج بشكل أكادیمي في أوروبا، وبین التمثیل والإخراج بكتب للمسرح برده، أنا بحب كلمة صناعة المسرح، وبشوف إن المسرح أمتع وأجمل شيء في الدنیا.
وأنا طفل كنت برسم كتیر وكنت بخلق لعب فیها دراما، والدي ووالدتي مدرسین لغة عربیة، والتربیة كانت صارمة وكان فیه معوقات ضد اللعب والانطلاق في الشارع فكنت بقضي أوقات كبیرة جوا البیت، وطبًعا أنت في مساحة ضیقة بتحاول مع خیالك الواسع جًدا كطفل تشوف إیه ممكن تعمله، فأنا كنت برسم كتیر أوي وبعمل تمثیلیة، وبعد ما دخلت مسرح المدرسة بدأت بمسابقات إلقاء الشعر وأخدت جائزة على مستوى المدرسة، ثم جائزة على مستوى المحافظة، ثم جائزة على مستوى الجمهوریة، بدأت مسرح وقتها وحبیته، وحسیت إن ده هیبقى طریقي في یوم من الأیام، أكتر مكان مبسوط بیه هو وقفتي
على خشبة المسرح ومواجهة الجمهور، لما طلبت من أهلي أدرس في معهد الفنون المسرحیة رفضوا، فاخترت فنون جمیلة عشان برسم من زمان ولائق في امتحان القدرات، وكمان فیها فرقة مسرح مهمة جًدا اسمها “أتیلیه المسرح”، ومنها بدأ طریقي، أنا مبطلتش تمثیل خالص؛ على المستوى المستقل، والهواة، ثم الاحتراف.
جنب التمثیل اشتغلت فترة في الرسوم المتحركة لأن ده تخصصي، فاشتغلت في بكار (3) سنین بعد
التخرج، مع التمثیل أول مسلسل عملته في حیاتي كان “حدیث الصباح والمساء” أثناء ما كنت بشتغل
(animator في شركة “كایرو كرتون”).
الفن عموًما واحد دایرة واحدة، كون دراستي الأصلیة الفن التشكیلي والجرافیك والرسوم المتحركة أثرعلیا جًدا لما جیت أخرجت مسرح، لما رجعت من هولندا أخدت خطوة جریئة إني أخرج أول مسرحیة مع صدیق لیا بلجیكي، ولفینا بیها في القاهرة وبروكسیل وإسكندریة والمنیا وأمستردام، وده
اداني ثقة كویسة إني أبدأ أول تجاربي الإخراجیة منفرًدا وكانت مع كلیة الفنون الجمیلة؛ مسرحیة اسمها
“الفاشلون” سنة (2010) كان عرض كبیر فیه (22) ممثل، وحصل على جائزة الجامعة ولاقى نجاح كبیر، فاداني ثقة أكتر في نفسي وكملت كمخرج غیر التمثیل اللي مشي جانًبا، أنا أخرجت ما یقرب من (12) مسرحیة حتى الآن.
أقرب العروض لقلبي عرض اسمه “حلم بلاستیك” لاقى نجاح ولفیت بیه العالم، وعرض تاني اسمه “ضحك السنین”، هو عرض عن الانتحار بس كومیدي، ودخل المهرجان القومي وأخد جوائز في مهرجان المسرح المستقل ومهرجان مسرح الجامعة، واتعرض في أكتر من مسرح.
محدش بیساعدني في اختار أدواري كممثل لأن بختار بناًء على السیناریو المكتوب، ومحظوظ إن الأعمال اللي اشتغلتها أعمال كبیرة وحققت نجاح، مرو ًرا بدوران شبرا، وفرح لیلى، وبنت من شبرا، والعندلیب، وصوًلا للسبع وصایا.
معظم الجوائز اللي أخدتها كانت كمخرج بفرقة “أتیلیه المسرح” بالفنون الجمیلة، ثم سافرت مثلت مصر مرتین في أكبر مهرجان عربي اسمه “مسرح العربي”، وده مهرجان ضخم وبیتحرك كل سنة من عاصمة لعاصمة.
أخي ًرا بتمنى الفن یاخد مكانته اللي یستحقها في المجتمع.
حوار:- أسماء عراقي.
صیاغة:- ندى الفخراني.