“أنا حياتي كلها مفترق طرق، وزي أي حد ليا قصة محدش يعرفها فحبيت أبينها للنور”

حوار مع د/داليا إبراهيم علي حمدان -أستاذ مساعد العقاقير-، ووكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب بكلية الصيدلة جامعة المنوفية.



أنا “داليا إبراهيم علي حمدان” -أستاذ مساعد العقاقير- ووكيلة الكلية لشئون التعليم والطلاب بكلية الصيدلة جامعة المنوفية.
السبب اللي خلاني أحول من الزقازيق لجامعة المنوفية هو بُعد المسافة، أنا كنت مبسوطة جدًا وأساتذتي هناك بحبهم جدًا، لكن كنت باخد كل يوم (٤) ساعات في المواصلات، فصعب عليا أسافر المسافات دي كلها، فسبحان الله جت فكرة صيدلة المنوفية؛ فجيت هنا وقدمت، وربنا يسر الأمور ونقلت، لما اتخرجت من الكلية كان نفسي اتعين في “البيوكمستري”، بس الأقسام كانت بتقول أنا عايزة عدد معين كل سنة، وفي سنة تخرجي طلعت التانية على الدفعة، قالوا ساعتها “البيو” مش عايز، طبعًا أنا زعلت أوي، فكان قدامي قسم التحليلية وقسم العقاقير، فقلت أنا بحب أساتذة علم العقاقير وبجيب في المادة إمتياز طول عمري؛ فقررت اتعين في العقاقير رغم صعوبتها، لكن أنا كنت بعرف دخلاتها وحبيت البحث فيها رغم صعوبته، حياتي كطالبة كنت باخد وقت المواصلات في مذاكرة المحاضرات، وأقعد في يوم الجمعة مع اليوم الأجازة بتاعنا وأبيض المحاضرات، الصحاب اللي متخلكيش تبعدي عن طريق ربنا، وده كله كان بتوفيق ربنا، وأنا طالبة التدريس مكنش هدفي، وأنا في إعدادي جبت تقدير جيد مرتفع، جيت في أولى جبت إمتياز فلقيت الموضوع سهل، لقيت إني شديت حيلي شوية وربنا كرمني، بس كنت بذاكر بجد، وأنا كنت محافظة على مستوايا، وفي الترم التاني في البكالوريوس قالوا النتيجة ظهرت، وقالوا لي التانية على الدفعة طبعًا أنا صعقت، قدوتي حاليًا في حياتي هو سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام، أنا بحب الشخصيات الناجحة، الشخصية اللي بتبذل كل جهدها عشان تعمل حاجة مفيدة، بيكون ليهم وقع حلو في قلبي وتلاقيني بحبهم لله في لله، ممكن معرفهوش بس يكون بيعمل حاجة مفيدة بيبتغي بيها مرضاة الله، أنا ماشية بالآية دي في حياتي “واتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”.
نقطة التحول في حياتي، أنا عندي يقين “قد يكون الخير كل الخير كامن في الشر”، ممكن أكون شايفة الحاجة دي خير وأما أدخل فيها تكون هي الشر بعينه، زي سفري ألمانيا عشان آخد الدكتوراه.
تحضيراتي قبل ما أسافر المانيا، أنهم قالوا لي لازم تاخدي “توفل”، فطبعًا أنا ذاكرت شوية صغيرين في فترة صغيرة، والتوفل محتاج وقت ومذاكرة، فلما امتحنت أول مرة مجبتش الـ(score) بتاعهم، فالأستاذ الألماني قالي أنتي ممكن تدرسي ألماني بدون ما تضيعي وقتك في الكورسات، وروحت معهد “جوتا” في الدقي ودرست ألماني (٩) شهور والموضوع كان ممتع كانت لغة صعبة بس شيقة، خلصت وامتحنت وعديت بإمتياز، خلصت ورقي وكان عندي طفلين مكنتش متخيلة إني هسافر ألمانيا من غيرهم، فسافرت وقعدت بعيد عنهم (٦) شهور.
ردي على الطلاب اللي بتقول مواد الكلية مش بتفيدنا بعد كده في سوق العمل وملهاش علاقة بالحياة العملية، خليني أقول حاجة مش أنتي لو مش خريجة صيدلة وخريجة دبلوم تجارة هتعرفي تقفي في صيدلية وتحفظي اسم الدواء ومكانه وتقرأي روشته الدكتور وخلاص على كده، طب لو واقف صيدلي شاطر في الصيدلية متعلم صح هل هيقول أنا هعرف بس اسم الدواء؟ لا هيعرف اسم الدواء وشركته والمادة الفعالة ومش كده وبس، وأنت واقف بتتكلم مع المريض هتقوله خلي بالك الدواء ده ما يتاخدش قبل كذا ويتاخد مع كذا، الدواء ده ما يتاخدش مع الدواء ده أو الأكلة الفلانية، الدواء ده قبل الأكل وهكذا، فأنتي بيبقى عندك (basics) مش عند أي حد، وإحنا مش هندرسلك في الكلية علم الدنيا، كل يوم العلم فيه جديد، فإحنا بنديكي الحاجات اللي تحطك على أول درجة، ويا إما تكملي وتتماشي مع اللي بيحصل، يا إما تخليكي على الدرجة، ولو فضلتي كمان (٥) أو (٦) سنين هتقعي من عليها، تعليقي على نقص الإمكانيات في الكلية، إن أنا أول ما جيت صيدلة المنوفية أنا كنت جايه من جامعة الأمور فيها مستقرة، فجيت لقيت أن في حاجة صعبة بس قلبي مطمن إن إن شاء الله دي هتكون كلية مش سهلة، لقيت طلاب مش عاديين والمكان مش عادي، إدارة الجامعة مش عادية لقيتهم ناس محترمة وقوية، أعضاء هيئة التدريس بالرغم من أنهم شوية صغيرين، إلا أنهم ماشاء الله حاجة جميلة.
دي لسه (٣) سنة للكلية، إحنا بدأنا الكلية بأربع معامل، كمان شهر أو قبله هناخد (٤) معامل كمان ومعمل أبحاث معاهم، وبعدها على الترم التاني هناخد زيهم، فهيكون عندنا معامل كافية دلوقتي، ولسه فيه دورين فيهم (١٠) معامل كمان، الكلية هيكون فيها (٢٦) معمل ودي حاجة عظيمة.
خطوات الكلية للحصول على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم، فإحنا بدأنا شغل بالفعل وبقى في وحدة جودة عندنا، والناس بدأت تشتغل، وإحنا حاطين قدمنا هدف إن بعد سنتين ونص هنكون مقدمين ملف الكلية للاعتماد، ومن مسئولي الجامعة شغل أكتر، عشان يساعدونا.
نصيحتي للطلاب “إني أحط هدف قدامي والهدف ده محدش يبعدني عنه، وأدعي ربنا يبعدني عن طريق الشيطان وأصحاب السوء” وأنتم طلاب متميزين.
-حوار:- ياسمين السيد.