إيمان الخشن

دايمًا لما بقف على الـ(stage) بيبقى أقصى كلامي مع ربنا اللي هو يا رب أكون خفيفة على الناس



أنا إيمان الخشن، درست في الجامعة الأمريكية، درست سنة في الجامعة الأمريكية والمفروض بدرس أربع سنين في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا قسم إدارة إعلام، كل ده أنا بكره جدًا إنه يحسب كإنجاز، إني أخدت منحة أو إني أدرس في الجامعة الأمريكية ده مش غاية، وإنما هو وسيلة بتساعدنا أن إحنا بس نوصل لمكان أفضل، حياتي بتكمن في فكرة المايك والألم، يعني الكتابة وحوار الإسبيتشس ده ظهر لي مؤخرًا، وساعدني في حاجات كتير أوى، أنا فعلًا شغفي أو فكرة إن الواحد عنده حلم، أو في حاجات في حياته بتتحقق بتساعده إنه يتخطى حاجات كتير أوى، يعني في ناس بتشوف دايمًا الصورة من بره، وإن أنا حد مكسر الدنيا، وإن مفيش حاجة ناقصة في حياتي، بس أحيانًا أنا بنجح كتير، أو بتعب أوي إني أنجح علشان أقدر أتخطى حاجات تانية في حياتي، ممكن تكون منكده عليا فأنا بدي كل طاقتي في المكان اللي هاخد منه عشان فيه أماكن تانية في حياتي بتبقى سبب في ضغوط نفسية.
حصل إني بفتح فلاقيت نتيجة الثانوية زي كل سنة (%90)، فقررت إني أعدي المرحلة دي بعد ما سجدت كده وطلعت كل اللي جوايا، وقولت لنفسي أنا عايزة إيه بقى، بعد ما ضاع حلم الأولى على الثانوية العامة والكلام ده كله فأنا عايزة أدخل إعلام وإني أطلع في التلفزيون أقول رأيي عن الثانوية العامة، فقولت خلاص إحنا نقدم إعلام، جه التنسيق مفيش إعلام، فقولت خلاص يبقى آداب إعلام، راحت على نص درجة، فقولت مش مشكلة ندخل آداب إنجليزي ونقوي الإنجليزي، وبعدين نبقى ندخل على الإعلام، سقطت في امتحان الإنجليزي بتاع القسم، رسيت في النهاية على علم نفس، بحبه وتمام بس كنت وصلت بقى لمرحلة إن أنا أتهديت، بس في تالتة ثانوي كنت قطعت كل حاجة على أمل إن أنا أحقق الحلم بقى، بس الحقيقة إن السنتين دول هما اللي ساعدوني إني أدخل المنحة، فقدمت في المنحة، كل حاجة كانت بتترفض بس دي كنت حاسة إنها بتجري ورايا، يعني أشوفها مرة على الفيس، وفي يوم قاعدين تليفون بابا بيرن ناس معرفش مين إحنا من (ASF) “أنتِ كنتِ مقدمة في منحة وعديتي المرحلة الأولى”، أنا طول الوقت بترفض وفجأة أتقبلت، وكأن الباب أتفتح من تاني، المهم بعدها روحت الإنترفيو فقعدوا يسألوني شوية أسئلة فعيطت فعلًا أنا تعبت، وقولتلهم أنا حلم أبويا اللي مينفعش ميتحققش، عدى شهرين ومحدش كلمني، فقدت الأمل وقررت أرجع لحياتي، لقيت تليفون أنتِ عديتي الإنترفيو، وبكرة هنجيلك زيارة منزلية البيت، جم الزيارة المنزلية بس بعدها أتقطعت الأخبار تمامًا، وفي يوم وأنا قاعدة في المحاضرة في حالة من اللامبالاة رقم غريب بيتصل معرفش إيه اللي خلاني عايزة أرد، رديت قالوا أنتِ عديتي مرحلة الزيارة المنزلية، فجأة أنا بجهز شنطتي وأول سنة هقضيها في الجامعة الأمريكية، اللي أنا كنت بتمناها وكنت مستنيه المنحة بتاعتها، أنا أتقالي مرة أنتي من الناس المعقدة، معقدة عشان أنا مبعرفش أعمل حاجة ضد مبادئي ولازم أمشي لو في حاجة معطلاني في طريقي؛ عشان المشاعر بتكبر واللي بيسمع لها بيرجع.
بدايتي مع “تيدكس” أول مرة روحت كان حد من صحابي قالي إيمان في إيفينت لتيدكس وتعالي أحضري، فأنا عادةً لما بتعب من الدنيا ونفسي تتعب بقف قدام المراية وأعيش بقى وأتخيل الناس بتصقف وأنا بتكلم، عشت فترة طويلة بتخيل الحوار ده، إني أكون إسبيكر ده مكنش حلمي على أرض الواقع، ولا هدف ولا حاجة أحطها في خططي، أنا أصلًا انطوائية مش بحب الزحمة والناس، روحت عشان أغير صورة البروفايل بتاعي، لما روحت لقيت إن كل اللي بعمله قدام المراية في ناس بتعمله في الواقع وأنا قاعدة بحضر الأولمبيات في الأوضة، فقولت بس أنا بعد خمسين سنة هقف هنا في المكان ده وأكون حققت المعجزات، عدي سنتين بس من الخمسين سنة دول ولقيت ناس بتقولي المنيا بتعمل أول مرة تيدكس ماتيجي تتكلمي، فقلت أجي أتكلم عن إيه أنا معنديش حاجة أقف أقولها، قالولي مش شرط تكوني محققة المستحيل، لو عندك فكرة تقدري تفيدي بيها الناس ليه لأ، فالجملة رنت في وداني وأنا فعلًا لو كنت خمسين سنة مكنش هيبقى عندي حاجة مهمة أقولها، لأن تحقيقك لإنجازك هو إفادة شخصية ليك، مش شرط تفيد الناس، بس الفكرة أو الجملة اللي ممكن تقوليها وتغير مسار حد تاني دي أهم بكتير أوي من حاجات تانية كتير، كنت أخر حد يتكلم في اليوم ده، وطول اليوم أنتِ حلم حياتك هيتحقق في لحظة، قبل ما طلع على المسرح كنت متوترة بس لما طلعت نسيت التوتر والناس، كنت حاسة نفسي طايرة، نزلت والناس بتصقف وتتصور معايا، وناس بتقولي إزاي عملتي كده، وحسيت إني خلاص حققت أقصى طموحي، إيفينت ورا التاني لقيت الموضوع بدأ يكبر، تيدكس منوف كانت حاجة مختلفة حاجة متوقعتهاش، لقيتهم باعتين ليا إيميل مكتوب فيه (Dear miss Eman) فأنا قولت (How Come) يعني إزاي، بقيت أحس إني بقع في مشاكل عشان أقف على المسرح مش عارفة ليه، بس بقيت بحس إن ربنا سبحانه وتعالى بقى بيكلمني برسايل ومواقف، أكتر حاجة في الدنيا خايفة منها إني أقف في مكان والناس مش عايزة تسمعني، أو أقف وأقول جملة مش مفيدة، أقف وأحس إن في حد زهقان، وأتمني إن ده ميحصلش.
أخر حلم حققته، عندنا فرصة في المنحة إن ممكن حد يسافر أمريكا يقضي ترم هناك، بس عشان تقضي ترم في أمريكا لازم تعدي “التويفل” بسكور معين، وهم عملوا لنا كورسات وتدريبات ودايمًا كنت بكون في أقل فئة في الاستيعاب لدرجة إنهم أتكلموا معايا قالوا لي روحي اكشفي، ولأخر يوم في الكورس مكنتش بجيب الدرجة المطلوبة، وفجأة بعد محاولات (٣) سنين قالوا لي بعد (١٥) يوم هتمتحني الامتحان النهائي، وده مش تجربة يا إما هتسافري يإ إما لأ، والامتحان ده يا إما هعيده وأدفع ثلاثة آلاف جنيه على حسابي، وكان كل همي إن ربنا يعديني فيه، دخلت الامتحان ودرجة النجاح كانت من (٧٠)، وأنا جبت (٦٨)، بعدها بإسبوعين قالوا لي درجة النجاح قلت لـ(٦٥) وأنا كده نجحت وهسافر بعد شهرين إن شاء الله، الحكمة اللي مؤمنة بيها هي “ما لا يدرك بالسعي يدرك بالدعاء، ويأتي المرء بحسن ظنه ما لا يؤتيها لغيره”.

-أفنان الحفناوي.
-ياسمين السيد.