“عنان البُصيلي”

"مش بس درست في 3 جامعات، دا جزء بسيط أوي من الحاجات اللي عملتها." حوار مع"عنان البُصيلي"- طالبة في جامعة عين شمس قسم إنجليزي-.



“أتعب علشان تتعود علي التعب” جملة سمعتها من مدرس الفيزياء -في ثانوية عامة- كانت سبب في تغير حياتي بالشكل دا، أنا (عنان البُصيلي) عندي (٢١) سنة، طالبة في(٣) جامعات منهم جامعة في مصر إللي هي (جامعة عين شمس) كلية تجارة قسم إنجليزي، وجامعتين في أمريكا ( ocean county college) و (Kean university) وبدرس إدارة أعمال بس (online) ، بلعب الإسكواش من وأنا صغيرة وكمان سباحة.

لما حد بيناقشني بخصوص فكرة إني بعمل كل ده إزاي؛ مبحاولش أغير فكرة إللي قدامي عن الدراسة في كلية واحدة في تخصص واحد وأقنعه إنه يدرس في أكتر من جامعة في وقت واحد، أنا بس بحاول أوريه الفرق؛ الفرق بين أول ما دخلت وبعد ما دخلت بنتايج واضحة، وإزاي ده أثر فيا أنا كتفكير؛ قدرت أميز واختار، قدرت أجيد حوار، واكتشفت مهارات كتير جوايا.

الموضوع بدأ بإني قدمت -بالضبط- قبل ما البرنامج يتقفل بأسبوع، وفرصة قبولي كانت ضعيفة جدًا، بس كان عملوا زي مؤتمر أو (orientation) قبل النتيجة ما تطلع، وكان ساعتها عميد الكلية قاعد بيقول: “إحنا مش هناخد غير الناس إللي هم نسبتهم عالية” فاستأذنت إن أنا هتكلم وقولت له: “المفروض إللي هيتاخد -في البرنامج ده- يكون على أساس اللغة؛ فأنتم تحددوها باللغة الإنجليزية، وبدرجة اللغة مش بالأسبقية في التقديم، أهم حاجة اللغات؛ عشان البرنامج (international) وهنذاكر كل حاجة بالإنجليزي؛ فلازم الواحد يبقى معاه لغة كويسة، وده من خلال إن حضرتك تشوف درجة اللغة” وفعلًا بقوا يعملوا كده، وبدأوا يبقى أي حد بيدخل البرنامج بيعملوله امتحان إنجليزي قبل ما يقدم ورقه أصلًا.

أنا -حاليًا- سفيرة للطلاب، لو دورتم على أسباب لاختياري تقدري تسأليهم؛ لأن أنا لحد دلوقتي ماعرفش أيه السبب، يعنى أنا من ثالث مقابلة مع رؤساء الجامعة قالولي: “أنتِ كده” طبيعة عملي كسفيرة إني ببقى مسئولة عن كل الطلاب زي الاتحاد بس أنا لوحدي، إحنا الدفعة فيها (٥٠) واحد، ودخل(٣) دفعات لحد دلوقتي، ببقى مسئولة عنهم لو عندهم مشكلة مثلًا مع الدكاترة، بره في أمريكا بحاول أتواصل مع الناس المسئولة؛ لو مثلًا في حد عنده صعوبة إنه يذاكر لوحده؛ ببقى أنا بساعد، لو في حد مثلًا مش عارف يعمل (discussion) أو (assignment) أو متطلبات ال(modules) أو المذاكرة (online)؛ بنبقى إحنا شبه داعم ليه، زي ما تقولي إني “حلقة الوصل” بين الجامعات وبين الطلبة يعنى زي صوتهم.

من خلال تجربتي في الجامعتين (مصر وأمريكا)؛ أقدر أقول إن في فرق في مستوى وجودة التعليم؛ يعني النظام هنا (في عين شمس) بروح بحضر المحاضرات، عارفة أنتِ زي إللي بيديلك التعليم بالمعلقة من غير ما تتعبي فيها، لكن بره النظام مختلف خالص؛ أنتِ لوحدك بيبقوا حاطينلك كل المراجع إللي هي متعلقة بالموضوع، بتدخلي تخلصي لوحدك كل حاجة، والمفروض تخلصي، وممكن يبقى عندك زي ما بيقولو (dead line)، والمطلوب منك في الوقت ده لو ماخلصتوش؛ النظام بيتقفل تلقائي وبتاخدي (zero)، يعني أنتِ بتعتمدي على نفسك وبتبقي مسئولة، حاجات كتيرة جدًا علموها لينا.

الغرفة التجارية الأمريكية -في مصر- بتهتم برعاية عقول الشباب بالشراكة مع الجامعات المصرية لتحسين جودتها، كنت بروح اسأل عن كورسات (HR)؛ فقالولي: “طالما أنتِ شخص نشيط وكده؛ طب ما في (case study) بنعملها ما تقدمي فيها” قدمت وكانت بتتكلم عن ريادة الأعمال في مصر، وساعتها كانت حاجة تحفة الصراحة؛ اتعلمت حاجات كتيرة أوي، وكانت المسابقة بعد (٣) أسابيع من ساعة ما بدأت، اتعلمت يعني أيه أدخل أدرس حاجة كاملة من كل جوانبها؛ يعنى الفكرة بتنفذيها من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والسيكولوجية، قادرة إن أنا أبقى مختلفة، أبقى إنسان عنده معرفة، زي الفرق بين إنسان متعلم وإنسان عنده معرفة.

لو هتكلم عن العمل التطوعي؛ ففي ناس بتشوف العمل التطوعي على إنه بيضيع الوقت على الفاضي، أنا مكنتش هبقى عنان من غير العمل التطوعي، مكنتش هوصل للي وصلتله ده من غيره سواء الأنشطة أو السفر؛ قدرت أكون دايرة معارف كتير، اشتغلت في أعمال تطوعية كتير، وبقدر أوازن بين علاقتي بأهلي وأصحابي ودراستي بتنظبم الوقت؛ يعني بدل ما بنام (٧) ساعات بنام (٥) ساعات، بدل ما أذاكر المادة بالشكل الفلاني أذاكرها بطريقة تانية؛ علشان أذاكر بوقت أقل، مش لازم أذاكر بالورقة والقلم؛ القراية الكتير بتثبت المعلومة، وممكن أعمل قصة مثلًا؛ علشان منساش المعلومة. دا ممنعنيش -أبدًا- من إني أشتغل حاجة بعيدًا عن مجال اهتمامي بالعكس أنا كنت في كيان اسمه (علشانك يا بلدي) بجامعتي ك (medical member)؛ لإني مؤمنة بالعمل التطوعي جدًا، ومش هتفرق نوع العمل التطوعي بالنسبة لي، كنت بنزل حملات توعية، وكان بيبقى معنا دكاترة من طب، وأنا مكنتش مسئولة عن المعلومة الطبية أوي؛ أنا كنت مسئولة عن النشاط نفسه، كنت حاسة قد أيه ده بيرجع بمردود عليا سواء خير بعمله فبيرجعلي، أو إني بتعرف علي ناس، أو حاسة إني بفيد الناس بحاجة وبتساعد حد في ظروف معيشة صعبة.

السبب في إللي وصلتله ده -بعد ربنا سبحانه وتعالى وفضله وكرمه محدش يقدر ينكر ده- إن الواحد بيتقي ربنا في حياته، وربنا بيرزقه بصحبة صالحة وبشغل ومعرفة وناس طيبة.

أنا ماعملتش أي حاجة؛ ده كله بفضل ربنا، وأهلي بقى تعبوا معايا فوق ما تتخيلي، بفضل ربنا هسافر أمريكا علشان المفروض إن شاء الله أتخرج، وهحاول أدور على منحة وأعمل ماستر ودكتوراه.

من طبيعتي إني شخص بياكل في نفسه كده؛ عندي علطول شغف إني أعمل أي حاجة مهما كانت الصعوبة، فإني أسمع أهلي بيقولولي إني مش عاملة إللي عليا؛ ده بيخليني أعمل أضعاف، تقدري تقولي إن ده إللي كان بيخلي نقطة التحول في كل مرحلة أحلى من إللي قبلها، وتعب أهلي؛ أبص لأبويا قد أيه تعب وأمي قد أي تعبت، ده إللي كان بيخدني لنقطة التحول في حياتي. أحب أقول -في الأخر- كلمة قالهالي شخص عزيز عليا وهي السبب في وصولي للي أنا فيه “الدنيا يابني مش هتطبطب عليك، أنت كل ماتبقى عايز تنجح، وكل ماتطلع على وش الميه؛ كل ماهتلاقي ناس بتهاجمك، متسمعش للناس، أعمل إللي عليك، خليك قريب من ربنا؛ علاقتك بربنا دي أهم حاجة، ورضا أهلك عنك، مش هتلاقي دعم أكتر من أهلك، واتعب اتعب هات أخرك في التعب، إللي خلاني أواظب على الدراسة في ثلاث جامعات؛ إني كنت بذاكر كتير جدًا في ثانوية عامة، وده خلى عندي حب المعرفة، وخلى عندي صبر على المعلومة، وإني أوصل لها بكذا طريقة، التعب بيجيب بعد كده راحة، اتعب دلوقتي؛ هترتاح بعدين.

حوار:ياسمين السيد وفاطمة عاصم

تدقيق: ياسمين السيد