بديلًا عن المساحات الخضراء

"والله على طول بشتكي لصحبتي إني غيرانه من المساحات الخضرة اللي في المجمع".



يُعد موقع كلية الطب موقعًا غريبًا إلي حد كبير، -لا أقصد بقولي مكان الإنشاء- ولكن الشكل العام؛ بما يحيطها من مستشفيات وغيرها؛ مما يجعلها محدودة في إطار ضيق نسبيًا.

غير أن روتينة الحركة بداخل الكلية وخارجها بالاضافة إلى ضغط النظام الدراسي كعامٍ كاملٍ -بخلاف الكليات الأخرى- مع تتابع الامتحانات بشكل دوري؛ يؤثر سلبًا على الحالة النفسية لمريدين الكلية؛ لذا فالمنظر العام عامل أساسي لتلك الحركة، وقد يغير من هذا الروتين بشكل ما، فلا يمكن إنكار فائدة أهمية اللون الأخضر وتأثيره الايجابي على نفسية الطالب قبل بداية يوم جامعي طويل وبعده أيضًا.

وعند سؤال الطلاب عن آرائهم في نصيب المساحات الخضراء بالكلية قال أحدهم:
“والله على طول بشتكي لصحبتي إني غيرانه من المساحات الخضرة اللي في المجمع”.

وأكد رأى آخر قائلًا:
“كنت فعلا مستني الكلية تنفذ خطوة زي وجود مساحات خضرة من ضمن التوسعات والتجديدات اللي بتحصل”.

إن نظرنا بشكل مقرب يمكن تأيد فكرة أنه لا يوجد أماكن يمكن تحويلها لمساحة خضراء، ولكن في الفترة الأخيرة ظهر إهتمام بشأن تلك المسألة عن طريق إيجاد البدائل، ولو حتى توفيرها بشكل بسيط، فلابد أنك لاحظت ذلك بالكلية من الخارج أكثر من قصيص يُزرع بداخله النباتات، ولم تكتفِ بالخارج فعند تنقلك داخل الكلية، ستجد علي الأقل ثلاث منها في كل طابق.

وبسؤال الطلاب حول تلك الفكرة :
” انا فرحت أول ماحطوها علشان محدش يركن عربيته أدام الكلية والمساحة يعني وسعت شويه وهي شكلها لطيف “.

وجاء آخر ليعارضه:
” هي بس قللت مساحة الجراچ اللي قدام الكلية لكنها مش حل، مش معقول يعني كل ما أحتاج أريح نفسيتي وأنا في الكلية هنزل أقف قدام واحدة منها وأتامل في جمال بلاستيكها! بالاضافه إنها كانت موجودة في الأول الخطوة اللي زادت إنها اتوسعت واتحط بينها سلاسل”.

أما من الناحية الإدارية، فقد صرّحت د/ نانسي أسعد -وكيل شئون التعليم والطلاب- بتأكيدها على أهمية تلك المساحات في الدعم النفسي للطلاب، ولكن المنطقي أن مرحلة التجميل تلي مرحلة الإصلاح وليس العكس، وأن ذلك بالتأكيد داخل الخطة الإصلاحية.
برأيك أنت هل تكفي تلك الأواني حتى انتهاء الإصلاحات؟ وما الذي ينقص الكلية غير المساحات الخضراء؟