(90) دقيقة بأداء جيد ولكن

وكان الاسم الجديد محمد الشناوي المفاجأة المتوقعة؛ مفاجأة حيث تنقصه الخبرة الدولية، ومتوقعة لتميز أرقامه الفترة السابقة.



تحت عنوان “اللي نعرفه أحسن من اللي مانعرفوش” يضع هيكتور كوبر تشكيلة أول مباراة ودية تحضيرية لكأس العالم أمام بطل النسخة الأخيرة من أمم أوروبا، حيث بدأ بنفس العناصر التي شاركت فى أكثر من (٩٠٪)‏ من مبارياته الرسمية منذ توليه مهمة تدريب المنتخب.

على الرغم من عدم جاهزية البعض وغيابهم عن المبارايات في الفترة الأخيرة، ولكن كوبر أجرى تعديلات تكتيكية أبرزها ميل عبد الله السعيد ناحية اليسار وتريزيجيه ناحية اليمين لتتحول الخطة إلى (٤-٤-٢)، ويبقى في القلب محمد صلاح حرًا غير متقيد بمركز وكوكا المختفي معظم المباراة.

وكان الاسم الجديد محمد الشناوي المفاجأة المتوقعة؛ مفاجأة حيث تنقصه الخبرة الدولية، ومتوقعة لتميز أرقامه الفترة السابقة.

مباراة -برغم كونها مباراة ودية- إلا انها أُخذت على محمل الجد من قبل المصريين؛ باعتبارها مباراة بطولة، ومباراة مقارنة بين محمد صلاح وكريستيانو رونالدو، و تعتبر تجربة قوية لمباريات كأس العالم.
بدأت المباراة بصورة سريعة، وهجمة خطيرة لمنتخب مصر تشعرك بنواحٍ هجومية للمنتخب وتغيير الطريقة الدفاعية المملة، ولكن سرعان ما عاد المنتخب للدفاع، واستمر حتى نهاية الشوط الاول، شوط أول ظهرت فيه ملامح قوة اللاعبين المحترفين وخبرتهم في التعامل مع الضغط، وتفوق واضح لطارق حامد في منتصف الملعب، وتماسك في منتصف الملعب الدفاعي من المنتخب المصري، ونقص الحلول لدى المنتخب البرتغالي دون وجود فرص خطيرة، باستثناء ضربة حرة غير مباشرة من داخل منطقة جزاء منتخب مصر -بعد خطأ ساذج من أحمد فتحي والشناوى- تصدى لها كريستيانو رونالدو وتم إنقاذها على خط المرمى لينتهي الشوط بأداء مقبول، ونتيجة مرضية جدًا تزيد من طموحات المصريين بقدرة المنتخب على الفوز.

احتفالاً بهدف “محمد صلاح”

يبدأ الشوط الثاني بنفس التشكيل للفريقين، ولكن بتطور ملحوظ وبسرعة وثقة أكثر واتزان تكتيكي بين الدفاع والهجوم، ولم يمر الكثير حتى أحرز المنتخب المصرى الهدف الأول عن طريق محمد صلاح في ظهور نادر له خاليًا من الرقابة، وبتسديدة ليست بالقوية ولكن بها الدقة الكافية لتجعلها هدفًا صعبًا على أي حارس مرمى.

بعدها استمرت الكرة في منتصف الملعب دون أي هجمات حقيقية من منتخب مصر، وبوجود أنصاف هجمات وتسديدات قوية من البرتغال تصدى لها محمد الشناوي.


وشهد الشوط الثاني ظهورًا جيدًا لكل من عمرو وردة ومروان محسن في نقل الفريق من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية، ومع اقتراب النهاية واستمرار التفوق المصري، نست الجماهير أن المباراة ودية وتحولت فى نظرهم إلى نهائي بطولة، فمع تغير أحداث المبارة وقلب نتيجتها تمامًا، وتحولها من المكسب للخسارة بهدفين فى أقل من (٣) دقائق من ضربات رأسية من أفضل لاعب فى أوروبا و العالم في (٢٠١٧)، رفض الجميع تقبل الهزيمة وأصابهم إحباط شديد، ولكن مع الوقت يدرك البعض أن الهزيمة كانت متوقعة من قبل المباراة، لكن أحداث المباراة هي التي لم تكن متوقعة.

مباراة ودية…لكنها تعطينا مؤشر خير عن مستوى المنتخب المصري في المباريات الودية القادمة، ومن ثم في مباريات كأس العالم، وأيضًا يبشر بتحقيق حلم جديد للمصريين وهو تخطى دور المجموعات -إن شاء الله-، خصوصًا أن الخصوم ليسوا بالفرق المرعبة، و لكن منتخب مصر دائما يثير المفاجآت، سواء بالفوز على فرق قوية مرعبة، أو بالخسارة من فرق دون المستوى، ولكن على العموم كلنا ثقة في محمد صلاح ورفقائه في إسعاد المصريين، سواء بالنتائج أو في أسوأ الظروف بالتمثيل المشرف.
.