Coco الحائز على جائزة أوسكار

كل ذلك إضافة لدقة التصمیم الكارتوني مكن الفیلم من الفوز بجائزة "أوسكار"، والوصول لقلوب أكثر من (۹٤%) من مستخدمي "جوجل"، إلى جانب شعبیته المتزایدة على موقع التقییم العالمي (IMDB) فالفیلم حائز على (8.5) من



من الرائع أن تتبع شغفك الموسیقي، تتعلم، وتلعب الموسیقى، ولكن إن قادك شغفك ذلك إلى عالم الموتى، فھل ستواصل إتباعه؟
كانت تلك اللوحة الفنیة التي رسمتھا “دیزني وبیكسار”، اللوحة ذات الألوان المكسیكیة، الناطقة الإنجلیزیة، تجوبھا الموسیقى في جمیع أرجائھا، ترتسم بسمة على ثغرھا، ترى الطفولة في عینیھا، ویعلوھا طموح یقابله العدید من العراقیل.

في الأخیر فیلم “Coco” الحائز على جائزة “أوسكار” كأفضل فیلم صور متحركة لعام (۲۰۱۷)، تعتمد الفكرة على مناسبة مكسیكیة ذات شهرة واسعة، تسمى بـ”یوم الموتى”، حیث یتذكر المكسيكيون أجدادھم وأسلافھم الموتى، وتتم المراسم بوضع صور أولئك الموتى على منصة ھي أشبه بالمذبح الموجود داخل الهیكل القبطي في الكنائس حیث وفقًا لاعتقادھم ترجع أرواح الموتى الموجودة صورهم على المذبح –فقط– مرة أخرى للحیاة للاطمئنان على أحفادھم، في خضم كل تلك الأحداث وفي أسرة اشتهرت بصناعة الأحذیة وتوارثتھا أبًا عن جد، یأتي طفل عاشق للموسیقى، في أسرة تشكل الموسیقى عقدتھا، فیظل ذلك المسكین یحارب أوضاعه التعسفیة، محاط بالعدید من الخیبات، والإخفاقات، فلم یجد السبیل في عالم الأحیاء لعزفه، حتى قادته موسیقاه إلى عالم الموتى.

الفیلم من إخراج الكبیر “لي أنكریتش” والذي شارك في الكتابة مع “جیسون كاتز”، وبطولة الطفل “أنطونیو جونزالیز”، في الأداء الصوتي “لمیجول”، و”جایل جارسیا” في دور “ھیكتور”.
الفيلم من إنتاج مشترك لشركتي “بیكسار ودیزني”، فهو امتداد للعدید من الأعمال العظیمة التي تعاون فیھا الشركتین، فبدایة من شركة “المرعبین المحدودة”، ثم “finding nemo” إلى “Toy story” وبطبیعة حال “بیكسار ودیزني” أن كل عمل من أعمالھم قائم بذاته، لدیه فكرته الفریدة، ویقدم انطباع خاص، فجاء فیلم “Coco” بنفس قوة، وروعة أعمالھم.

كان الفیلم فعلًا عبارة عن لوحة متعددة الأركان، مبھجة بما تحتویه من مشاھد كومیدیة، مشوقة بما تحتویه من مغامرة، ومؤثرة بما تحتویه من مشاھد درامیة. من الطبیعي كل تلك المشاھد تحتاج مخرج في قوة، وأداء “لي أنكریتش”، الذي استطاع بمھارة رسم الانطباع الذي یقدمه لنا ذلك الفیلم. یقدم لنا الفیلم فكرته بشكل غیر نمطي، وفعال، حیث ساق لنا الكاتب الفكرة بشكل وسطي ما بین الیسرة المباشرة، والبعیدة الملتفة، كما حفل الفیلم بعدة جوانب عاطفیة، ومتنوعة، مما أكسب القصة قدرة على التغلب على الملل، بل وأعطاھا القوة لتستمر إلى ما ھو أكثر من مدة الفیلم، حیث تجد نفسك تتمنى لو لم تنتهي.

بالتأكید كل ذلك إضافة لدقة التصمیم الكارتوني مكن الفیلم من الفوز بجائزة “أوسكار”، والوصول لقلوب أكثر من (۹٤%) من مستخدمي “جوجل”، إلى جانب شعبیته المتزایدة على موقع التقییم العالمي (IMDB) فالفیلم حائز على (8.5) من أصل (۱۰).

-محمد الكارفورى.