wonder

دائمًا يرى الوالدين طفلهم الأجمل والأفضل لكن ماذا إن كان مشوه الوجه!



دائمًا يرى الوالدين طفلهم الأجمل والأفضل لكن ماذا إن كان مشوه الوجه!
ولد (أوغي) ليقابل الحياة بمتلازمة (تريتشر كولينز) التي تسبب اضطراب في نمو عظام الوجه، ورغم خضوعه (لسبعٍ وعشرين) عملية جراحية، لكن ذلك لم يحسِّن وضع وجهه؛ إلا أنها جعلته يتمكن من العيش.
مجرد خلل جيني ونحن لازلنا أجنة قد يغير الحياة بأكملها ويقلبها رأسًا على عقب. عَكَس الفيلم حياة طفل يعيش مع أبويه وأخته يعاني من مشاكل مماثلة لذوي الاحتياجات ممن حوله، أبسطها التحديق!
ورغم التنبؤ بنهاية الفيلم وبقصته البسيطة التي تلقي الضوء على فئة معينة، إلا أن المخرج (ستفن تشوبسكي) قد أبدع في إظهار العواطف والمشاعر في سياق يفيد الآباء في تربيتهم لأبنائهم.
اهتمت الأم (جوليا روبرتس) اهتمامًا رائعًا فقامت بدورها أيضًا كمعلمة له في المنزل حتى وصل للصف الخامس لتأخذ القرار بإرساله للمدرسة بعد أن كان يخرج للشارع بقناع رائد الفضاء ليخفي وجهه ويتجنب تحديقات المارة التي قد تحمل الشفقة أحيانًا أو الخوف أحيانًا أخرى، فماذا عن تحديقات مدرسة بأكملها!
الأمر الذي شبهه الأب (أوين ويلسون) “بإرسال حمل للمذبحة” يذهب (أوغي) للمدرسة لكنه يجد الجميع خائفٌ منه، يحدقون به، يتهامسون بالأسئلة عنه، ثم يتجرأ البعض لمضايقته، فخيَّب اليوم الأول ظنه الجيد بالمدرسة ليسأل والدته: لما عليَّ أن أكون بهذا القبح!
تسير الأيام بسرعة أحيانًا حين يحظى (أوغي) بصديق يعينه، وتتباطئ حين تزداد مضايقات زملائه. رغم أن الأم عملت على دعمه نفسيًا ليقبل ذاته ويحبها إلا إن هذا الاهتمام الزائد أحيانًا قد يكون مبالغ فيه حتى جعل (أوغي) يشعر أنه وحده الذي يقع في المشاكل ولكن جاءت أخته بدورها لتخبره أنه ليس الوحيد الذي يواجه مشاكل في حياته ومثلما خسر صديقه هي أيضًا خسرت صديقتها وهي لا تعاني تشوهًا وأن هذا يحدث للجميع.
تعمل هي الأخرى على تشجيعه للخروج للعالم وأنها تؤمن به رغم ضيقها أحيانًا الناتج عن إهمال والديها لها بعض الوقت بسبب انشغالهم بأخيها لكنها تتمتع بالعقل الجيد الذي يجعلها متحملة لمسئوليتها.
دائمًا القصة تحمل جانبان، فبعض الشخصيات التي سرعان ما تحكم عليها بأنها شريرة حين يقترب منها المخرج ويظهر الجانب الخفي من حياتها الذي يبرر تصرفاتها سيتغير حكمك سريعًا للتعاطف معها.
ينضخ الفيلم بالكثير من الاقتباسات لعل أشهرها الذي لقى سيطًا واسعًا “عندما تُخيَّر بين أن تكون على حق أو تتحلى باللطف، فلتختر اللطف” هذه الاقتباسات تدل على أن الرواية المأخوذ عنها الفيلم تستحق بالتأكيد أن تكون الأكثر مبيعًا في “نيويورك” ينتهي الفيلم وقد أجمع الكثير على حبه لهم.
لكن السؤال الذي يظل عالق في ذهني سؤال (أوغي) لوالدته “أتظاهر دائمًا أن المظهر لا يهم، لكنه كل ما يهم، هل سيهم المظهر دوماً؟” لترد “لا أعرف”.