طب المنصورة في العمليات

في ظاهرة غير مسبوقة، ترك جميع طلاب الفرقة السادسة بكلية طب المنصورة امتحان الجراحة -أمس.



بين كل الكليات يعد مشوار كلية الطب هو الأطول، 7 سنوات من التعليم العملي والنظري والامتحانات النظرية والعملية والشفوية في مختلف المواد، تختلف في صعوبتها لأسباب لا يعلمها إلا الخالق سبحانه، لكن يتفق المعظم أنها ضرورية لتأهيل الطبيب لوظيفته الحساسة، ولكن من يضمن أنها لا تتجاوز الحدود؟
في ظاهرة غير مسبوقة، ترك جميع طلاب الفرقة السادسة بكلية طب المنصورة امتحان الجراحة -أمس، الذي كان مكونًا من 130 سؤالًا من أسئلة الاختيار من متعدد (MCQ)، ورد نقلًا عن بعض الطلاب أن القابل للحل منها لا يزيد عن 20 سؤالًا.
وخرج الطلاب بأعدادهم الكبيرة -حوالي 1200 طالبًا- من لجان الامتحان في حالة انهيار ومعهم أوراق إجاباتهم، وحسب ادعائهم أن أحد أعضاء هيئة التدريس صاح في وجههم قائلًا: “الامتحان ده بيقيس ازاي تتعاملوا مع أسيادكم”، كما ادعوا أن قاعات الامتحان أغلقت وتم احتجاز عدد من الطلاب داخلها لفترة لمنعهم من الخروج.
الجدير بالذكر أن طلاب الفرقة الخامسة قد نظموا احتجاجات على صعوبة امتحان الباطنة مؤخرًا.
وعلى الجانب الأخر أصدر وكيل الكلية د/ محمد البيومي بيانًا يدين فيه تصرف الطلاب ويصفه بأنه خارج عن كل القوانين وأن عقوبته قد تصل للفصل النهائي من جميع الجامعات المصرية، كما ادعى وجود عدد من الطلاب المحرضين وأن الإدارة ستتخذ اللازم بشأنهم، وأن الامتحانات الباقية سيتم استكمالها.
كما صرح عميد الكلية د/ السعيد عبد الهادي لبوابة الأهرام أنه تم إلغاء الامتحان وتشكيل لجنة لفحص الامتحان ثم يتم اتخاذ القرار، كما أوضح رأيه بخصوص المنظومة أن عيبها أن 10% من الطلاب يتنافسون على التعيين الجامعي والباقي ليس لديهم ما يفقدونه فيعترضون.
وبين الجانبين تبقى حيرة الدفعات القادمة، وتبقى أسئلتهم مطروحة، ما هو أساس التقييم الصحيح؟! وإلى متى سيستمرون في الدوران في هذه الحلقة المفرغة؟