“أنا استقيل” النص الكامل للبيان الآخير لـ د/ عمرو الشريف -رئيس اتحاد طلاب الجامعة-.

مابقاش في حد بيعترف بـ"اتحاد الجامعة" من الادارات -إلا قليل جدًا-.



دا آخر بوست ليا بصفتي رئيس اتحاد طلاب لجامعة المنوفية، واتمنى اللي مهتم يقراه للآخر.

من سنتين لما قررت اني انزل الانتخابات كان الدافع الرئيسي و الاساسي بالنسبالي هو إن الوزارة كانت منزّلة طلبة تبعها اسمهم ” صوت طلاب مصر ” على اتحادات الكليات و الجامعات، و ده اتكلمت عنه في بوستات كتير قبل كده، بغض النظر عن اي حاجة لكن انا كنت ضد الهيمنة،
بمعنى أصح كفاية عليهم الحكومة ب وزاراتها، و مجلس النواب باللي فيه، ف مش هيبقى كمان اتحاد الطلاب.
وده كان السبب الاساسي اللي بنيت على اساسه اسباب تانية كتير و احلام اكتر … الاحلام اللي وقت ما كسبت ف الانتخابات لقيت ان مش هينفع يتحقق الا ١٠٪‏ منها لاسباب كتير اهمها الوضع السياسي ف البلد، الوضع اللي خاضع له كل حاجة حتى الجامعات – المستقلة – و ادارات الجامعات اللي المفروض بيضمنوا استقلالها ده.
وكان ملاذي الوحيد هو اللايحة و القانون، ولكن اكتشفت سريعًا ان مافيش حاجة اسمها لايحة هتطبق، ولا قانون هنمشي عليه … كنت غبي وساذخ، لايحة وقانون ايه ياعم عمرو، الموضوع اكبر من كده.
وعلى رأي اللي بيقول ” كله بالحب ” … بس ياريته بالحب، دا كله، بالعافية

انا قضيت سنتين من عمري جوا الاتحاد، اشتغلت فيهم سنة كويس جدًا، بعدها ما اتبقاش غيري ف الاتحاد .. اللي اتخرج و اللي استقال و اللي سقط و اللي طنّش، ف كنت بحاول ابذل اللي اقدر عليه كـ ” فرد “.
ولكن ده انعكس عليه ان ما بقاش في حد بيعترف ب اتحاد الجامعة من الادارات – الا قليل جدًا -.
دا غير طبعًا الكلام اللي كان بيطلع عليا من ايام الانتخابات – واللي لسة بيطلع لحد دلوقتي – اني من الاخوان و اني ” ضد مصلحة البلد ” زي ما بيطلع على ناس كتير، وكلام كتير بقى ماسخ اوي والناس كلها زهقت منه … حتى اللي بيقولوه.
مع اني نزلت قدام الاخوان ايام انتخابات ٢٠١٣، ولحد دلوقتي مقتنع ان هم سبب مش صغير من الاسباب اللي وصلتنا للي احنا فيه ده.

سنتين عرفت فيهم ناس كتير رخيصة رغم كُتر مالها، وناس عندها نفوذ وسلطة و ف ايديهم يغيروا بس خايفين من التغيير، ومش عايزين يغيروا الروتين بتاعهم او ياخدوا خطوات جريئة.
سنتين اتأكد فيهم إن فعلاً المستقبل ف ايد الشباب، و إن دي مش مجرد شعارات .. مستقبل البلد اللي بقى مُبهم علشان هم بيعاملوا الطلبة كإنهم عيال صغيرة لازم يكون في وصاية عليهم وعلى تصرفاتهم.

اتعمل مؤتمرات شباب، و اتبعت بعثات لخارج مصر بإسم جامعات مصر، و الغريب ان اللي راحوا يمثلوا مصر كانوا هم الطلبة اللي خسروا ف الانتخابات و عملوا كيانات تحت مسمى ” تحيا مصر ” و ” صوت طلاب مصر ” و مؤخرًا ” طلاب من اجل مصر ” … لكن ممثلين الطلاب المنتخبين، اتحاد الطلاب الفعلي ما تمّش دعوته لأي حاجة ولا شارك ف اي حاجة ب اسم مصر، او حتى مؤتمرات النقاش الشبابية.
دا حتى اتحاد طلاب مصر، الكيان الفعلي اللي بيمثل طلاب مصر كلها، تم حلّه بعد ما حاز عليه الطلبة المستقلين، وده كله عشان اللي ف الاتحادات دلوقتي مستقلين استقلال تام عن اي حاجة، لا حكومة بتحركهم ولا بيطبلوا لحد، ما حيلتهمش غير مبادئهم … اللي هم خايفين منها.

سنتين من ضغط نفسي، من حاجات حصلت مش هينفع تتحكي، وحاجات تانية حتى لو حكيتها مش هتتفهم … لا مجلس نواب نافع ولا علاقات نافعة.
سنتين من علاقات و وزارات و مخابرات و امن دولة، سنتين أب و أم يكلموك ف التليفون يعيطوا عشان ابنهم اتقبض عليه وشايفين ف ايدك حاجة، او اتفصل م الكلية و شايفينك الملجأ ليهم.
تخيل أب بيعيط لي في التليفون عشان اعمل حاجة و انا مش قادر اقوله اني والله زيي زي غيري مافيش ف ايدي اي حاجة! لكن بحاول و بكلم ده و ده علشان اقدر اعمل حاجة، معظمها كان بيصيب و البعض كان بيخيب.
الكلام كتير و ملغبط، في كلام اكتر بكتير. بس مش هينفع يتقال ومهما قلت وحكيت مش هيكفي.

أنا عايز أقول حاجة للناس اللي ف الوزارة…
والله احنا خايفين على البلد دي، وبنحس بالانتماء ليها ويمكن اكتر منكوا كمان، ما تكرهوناش فيها عشان عايزين تسيطروا على كل حاجة فيها، كفاية عليكوا الوزارات و المناصب، مجلس النواب باللي فيه .. لكن سيبولنا الجامعة نحس فيها انها بتاعتنا.
وحابب اقول للوزارة ان مهما نزلتوا من طلبة تبعكم، صوت طلاب مصر، تحيا مصر، طلاب من اجل مصر … هيجي اللي زيي و زي غيري و برده مش هتوصلوا للي عايزينه.

و كلامي ل الطلبة اللي ف كيانات زي دي…
ما تخلوش الفلوس و الرحلات و الماتشات و المعارف و المناصب تلهيكم، الاغراء سهل و الترهيب اسهل منه … لكن الناس مش بتنسى، ومش هينسوا انكوا قبلتوا على نفسكوا تكونوا آداة لكل واحد حاول يسيطر على الطلبة .. بالطلبة.

وكلامي لزمايلي كلهم …
ما تستنوس حد يجيب حقكم، لا اتحاد طلاب، ولا غيره .. حقكم مش هتعرفوا تاخدوه الا لما تبقوا سوا كلكوا، كلكوا ب اسم الحق ده.
و ما تتكسفوش أبدًا انكوا تاخدوا حقكوا من ناس ما اتكسفتش انها تاكله.

شكرًا ل أهلي و ل أصحابي اللي ما سابونيش لحظة، و ولزمايلي في الاتحاد اللي اتخرجوا اللي فعلاً الاتحاد فرق جدًا من غيرهم.
شكرًا للدكاترة المحترمين، للنماذج النضيفة ف الادارة اللي كانوا بيحسسوني ان في أمل – ومازالوا -.

بعتذر للناس اللي وعدتهم اني اقدر اعمل حاجات وماعملتش تحديدًا في الفترة الاخيرة خصوصًا اصحاب الانشطة الطلابية .. بعتذر جدًا خصوصًا اني كنت واحد منكم ف يوم م الايام.

البوست دا انا كتبته بعد ما اتأكدت إني ماليش لازمة ف الجامعة، و إني رئيس اتحاد كـ إسم وبس، وده مش بسببي والله … أنا فعلاً عملت اللي عليا، أكيد قصرّت زي ما اي بني ادم بيقصّر … بس حاولت لأقصى حد ليا، وخلاص وصلت لآخري .. ومش هقبل أكون رئيس اتحاد صورة.

أنا بستقيل …