كيف تسلب حق الحياة بلا سلاح

هذه حياة أخرى فُقِدَت، رقم في سجلات يمر كسابقيه، لكنه يسبب آلامًا لا تحصى، هل ستتوقف هذه الآلام يومًا؟!



لا تحتاج لسلب الحياة لسلاح ونية للقتل، يكفيك الإهمال واللامبالاة بمن حولك، عندها يمكنك القتل بكل سهولة. لم تقتنع؟! تريد مثالًا؟ سأعطيك الأقرب. فلنرجع بعقارب الساعة لعصر يوم الثلاثاء

(علي الحسيني) -طالب كلية الهندسة الإلكترونية بمنوف- يسير كالعادة نحو سكنه، يمر أسفل مول يجري بناؤه، ليحطم ظهره عرق خشبي سقط من الأعلى، ويسبب له كسورًا في الجمجمة والعمود الفقري وإصابات متعددة -نقلًا عن أصدقاء الطالب-. تم نقل المصاب لمستشفى منوف العام، لترفض قبول حالته بحجة عدم توافر الإمكانيات، وتسير باقي المستشفيات الخاصة بمنوف على نفس النهج، وبعد نزيف استمر اثني عشر ساعة، صعدت روحه إلى بارئها فجر الأربعاء.
لم تنته قصة الإهمال بالوفاة الأليمة، بل استمرت باستكمال البناء دون اعتبار لقيمة الحياة البشرية، ورغم تقديم بلاغات للسلطات من جانب العائلة والأصدقاء.
وفي سعي مستمر لأخذ الحق القانوني والشرعي بتحديد الجناة ومحاسبتهم، دشن الطلاب هاشتاج #عاوزين_حق_على_الحسينى لنشر القضية للرأي العام وعلى شبكات التواصل، على أمل وصولها للمسؤولين لاتخاذ الإجراءات القانونية.
هذه حياة أخرى فُقِدَت، رقم في سجلات يمر كسابقيه، لكنه يسبب آلامًا لا تحصى، تُرى هل ستتوقف هذه الآلام يومًا؟!