ليك في الكورة؟

الماتش اللي هيأهلنا لكاس العالم، ترقب وخوف وقلق من حظنا اللي عارفينه، لينا تاريخ طويل في التصفيات، تعالوا نبص على لمحات من التاريخ ده



– ليك في الكورة؟
– لأ
كده كده أنت النهارده هتشجع، في تصفيات مونديال كأس العالم مش محتاج تكون بتحب الكورة وبتتابعها، أو تكون بتتفرج وضامن إن المنتخب يكسب عشان تتابع وتشجع، محتاج تكون مصري وبتدعي من قلبك إن نحس منتخبنا مع التصفيات يتفك، وتتخيل فرحة ال100 مليون مصري بالفوز وزحمة الشوارع و القهاوي…كفاية أوي أن تأهل المنتخب النهارده هيخلي كابتن مجدي عبد الغني يبطل يذلنا بالجون اللي بقاله أكتر من 20 سنة بيذلنا بيه، متخيل شعور كابتن مجدي عبد الغني بعد تأهلنا النهارده هيبقى عامل ازاي؟ مصدق إنه هيبطل سف بعد العمر ده كله؟! 100 مليون مصري بيقولوا النهارده جه وقتها وهنصعد إن شاء الله.

الماتش اللي هيأهلنا لكاس العالم، ترقب وخوف وقلق من حظنا اللي عارفينه، لينا تاريخ طويل في التصفيات، تعالوا نبص على لمحات من التاريخ ده:
مصر × زيمبابوي – تصفيات ٩٤ – باص من أحمد الكاس لحسام حسن علشان يلاقي نفسه انفراد.. العميد بيحط جول جميل، كده الحمد لله ٢-١ وهنتأهل للمرحلة النهائية من التصفيات.. “لو كملنا للآخر نتحرق…” – 3 minutes later.. طوبة بتترمي في الملعب، ايه ده! مدرب زيمبابوي واقع على الأرض متعور، هوبا قرار من الحكم بإعادة الماتش على أرض محايدة. – رحنا فرنسا، فاول وجول، لأ في العارضة وبترد لمجدي طلبة، يلا جول بقى؟! ينزلها براسه وتطلع برا في كورة من أغرب الكور اللي ضاعت في تاريخ منتخبنا، وحاجة بنزيما خالص حضرتك.. 0-0 زيمبابوي اتأهلت يا اخوانا.
– دي الحلقة الأولى من سلسلة نحسنا المستمر في تصفيات كأس العالم، اللي كل لما يبقى فاضل فيها علي الحلم تكة، بتحصل حاجة تقعدنا ف بيوتنا.
تعالوا نكمل الحلقات اللي بعد كده.

“مصر × الجزائر، استاد القاهرة، تصفيات ٢٠١٠”
– خسرانين في ماتش الذهاب ٣-١ ولازم نكسب على الأقل هنا ٢-٠ علشان نلعب ماتش فَيصَل.
ربك كرم في تاني دقيقة، كورة بسبعة أرواح اتردت من الحارس في القائم والحارس تاني ترجع لعمرو زكي يحطها جول، ١-٠ لمصر، ثم توصد أبواب المرمى ويتشمع بالشمع الأحمر لحد الدقيقة ٨٨.
– المحمدي يعدي من ناحية اليمين، يرفع عرضية تعدي الناحية التانية لسيد معوض، اللي بيرفع وشه ويلمح متعب اللي كان بيقوم من علي الارض، يحطهاله بالمقاس، وتتكفل رأسية متعب مع باند جميل في الارض بالجول التاني، ٢-٠ لمصر.
– فرحة هيسترية في استاد القاهرة، الناس مش مصدقة، المعلم حسن شحاتة عمال يقول الحمد لله، دخان الشماريخ مغطي الرؤية، الناس فاقت علي كورة بينية عالية لبركات في أقصى الزاوية الشمال على حدود الستة ياردة، يحط بطن رجله علشان نصعد ونخلص بقى.. بس ازاي، مصريين يا باشا.. الكورة تيجي في الشبكة من بره، ونضطر نلعب ماتش فيصل في أم درمان – السودان. – يتكفل نحس المنتخب بماتش السودان ونخسر ١-٠ بعيدًا عن كل كهربة الماتش، ويستمر المسلسل الحزين بتحطيم حلم جيل من أحلى أجيال الكرة المصرية.

“مصر × غانا تصفيات ٢٠١٤”
– كامل النقاط يصعد أول المجموعة، قدامنا ماتش ذهاب وعودة ونتأهل، بقينا تصنيف تاني وهنلاعب غانا، ماتش صعب بس عندنا أمل نكسب.
– ماتش الذهاب وكابوس كوماسي، ايه اللي بيحصل! احنا بنحلم ولا ايه! الاجوال اللي بتيجي دي بجد! جول في التاني في التالت، أربعة وشريف إكرامي اتصاب وطلع، آداء زي الزفت هجوميًا، ودفاعنا كان بيلعب مع غانا، – ايه يا نجيب اللي بتعمله ده!
– حرام عليكم والله نكدتوا علينا يوم العيد.
٦-١ لغانا نتيجة متوقعهاش أكبر المتشائمين. – ماتش العودة في مصر، نفوز بصعوبة ٢-١ وتخطف غانا أملنا وفرحتنا وتصعد، علشان تعمل واحد من أفضل أداءات المنتخبات الإفريقية.
آخر ذكرياتنا الأليمة في التصفيات، يا ترى هنغيرها النهارده؟!

على الرغم إن كرة القدم هي الرياضة الأكثر شعبية في العالم، إلا أنها بالنسبة للمصريين مش مجرد كورة، هي الحاجة الوحيدة اللي الكل باختلاف فئاته وانتمائاته بيتجمع عليها، وبيحط فيها مشاعر الفرحة والإنتماء والحب الماتشات اللي زي دي كل مصري شايل حاجة منها جواه حاجة، من صوت الشوالي، لفرحة حسن شحاتة والجهاز الفني، للاستاد اللي شايل أكتر من 80 ألف، لرقصة الحضري عالعارضة، وأعلام مصر اللي بتبقى مالية كل شارع فيها. سواء بنتفرج في الشارع أو في البيت كلنا في الأوقات اللي زي دي بنقول “ياارب النصر لمصر”.
وخليكوا فاكرين إن فوز النهارده هيخلي مجدي عبدالغني بيطل يذلنا بالجون، ولا تفتكروا حتى لو اتأهلنا هيفضل ورانا ورانا؟!