ناريمان خليل تكتب: “رحلتي مع التفاؤل”

كل اللي بيجي من عند ربنا خير، حتى ولو كنا فاكرينه شر فبيبقى ابتلاء، ربنا بيختبر بيه صدق حبنا ليه.

ناريمان خليل تكتب: "رحلتي مع التفاؤل"

مابحبش أبخل على حد بتجربة أنا مرّيت بيها واستفدت من درسها، ببقى حابة دايمًا غيري يستفيد منها بردو. من حوالي سنة كنت أكتر شخص متشائم في حياته، معروفة وسط صحابي بال”البومة” أو ال”فقرية”؛ لأني كنت دايمًا حاطة في دماغي فكرة إن أي حاجة عايزاها طالما حطيتها في دماغي يبقى مش هتحصل ومش هوصلها وهتبوظ، وإن دايمًا أي حاجة بتحصلي كويسة، فبعدها بيجي مصيبة أو كارثة، أو على الأقل حاجة تزعلني، وفي الحقيقة دا كان بيحصل فعلا! كنت بخاف من التفاؤل، إن بعد ما أبقى متفائلة وابتدي أعيش في أحلام اليقظة إني اتخذل، وبعد ما اطلع سابع سما، أنزل على جذور رقبتي.

بس الحقيقة مكانتش كدة لما قرّرت أكون متفائلة ولو لمرة واحدة ويا صابت يا خابت، قولت أجرّب وأحسن الظن بالله، كنت بجرب مع ربنا وأشوف، بس النتيجة كانت عكس ما توقعت. النتيجة مختلفتش عن النتايج اللي قبلها، خذلان بردو، ودا سبّبلي زعل أكتر وأيقنت تمامًا إن خلاص مفيش حاجة اسمها تفاؤل.

لحد ما سمعت داعية إسلامي بالصدفة بيتكلم في موضوع حسن الظن بالله والتفاؤل. لقيته بيحكي قصة شبيهة بقصتي، قال: “ماينفش تجرب مع ربنا، ماينفش تقول “طب أنا أتفائل المرة دي وأشوف اللي هيحصل”، لما تحسن الظن بربنا لازم تكون واثق تمامًا إن ثقتك في محلها وإن ربنا هيحققلك اللي انت وثقت إنه هيحققهولك، لأن ماينفعش تكون غير واثق في رب الكون”، وضاف نقطة مهمة أوي، وهي إن “ماذا لو لم يتحقق مرادي رغم ثقتي بالله وحسن الظن به؟ وقتها تعرف إن مفيش خير في الحاجة اللي بتطلبها من ربنا وإن هو بيبعد عنك شرها ومخبيلك حاجة أحسن”.

من فترة قرّرت إني هبقى متفائلة حتى لو حصل ايه! وهتفهّم إن كل حاجة وحشة بتحصلي بتكون إما ابتلاء من ربنا -وصبري على البلاء نفسه ليّا أجر عليه-، وإما ربنا بيحبني أوي فبيشوفني هتصرف ازاي وهل هنفر من رحمته ولا هصبر؟ وظني فيه هيكون إيه؟ الجميل جدًا إن من ساعة ما ابتديت أتفائل إن حاجة جميلة تحصلي؛ بتحصل فعلا، وكل ما أظن في ربنا خير وإن هيحققلي الحاجة اللي عايزاها؛ بتتحقق فعلاً، لدرجة خلتني انبهر أوي.

وقتها صدّقت كل الكلام اللي كنت بسمعه و بقرأه وكان ملوش معنى بالنسبالي وقتها، زي الإمام (علي ابن أبي طالب) لما قال: “كل متوقٍع آت”، ود/ مصطفى محمود لما قال: “إذا فكرت في المتاعب؛ أسرعت إليك المتاعب، وإذا فكّرت في اللذات؛ أسرعت إليك اللذات”.والأفضل من كل دا لما ربنا عز وجل قال: “أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء”. ظنوا خير بالله دايماً يا جماعة وخليكوا متفائلين وربنا عمره ما هيخيب ظنّكوا.

كتابة: ناريمان خليل.