تقى أشرف تعلق “سيديهاتك معايا”

عن كارثة بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة.

سيديهاتك معايا عن كارثة بكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة.

الفترة اللي فاتت دي، انتشرت فكرة الابتزاز والتهديدات على السوشيال ميديا، كتير أوي بيستخدموا (Power of social media) بس بطريقة عكسية. واحنا عشان مجتمع شرقي أوي مابنعرفش ناخد حقنا من المبتزين دول، طبعاً انتوا عارفين جو “صورك معايا”، “قابليني لوحدك عشان تاخديهم”، “هركّب صورك على أفلام مش عارف إيه”، و”هبعت لأهلك شات متفبرك”…الخ.

ده غير الـ(Hacking) وتأثير (mr. Robot) والهرم الرابع على شباب السوشيال اللذيذ. بس ياريته بيستخدم دا في حاجة صح، دا بيستخدمه في إنه يبتذ شخص في نقطة ضعفه؛ عشان يقلّبه مش أكتر، سواء فلوس بقى أو علاقات مش تمام.

بس احنا لو فكّرنا سيكا قبل لحظة الهلع أو الـ(Panic attack) اللي بتجيلك أول ماتشوف تهديد أو ابتزاز، هتسأل، طيب انت بتهدّدني بإيه؟ بصوري؟! طب ما انا اللي متصوراها وعارف إني متصوراها. كون إنك تاخد مني صوري “من ورا ضهري” دا فضيحة ليك مش ليّا! دا غير إن تركيب الصور بيظهر إنها (Fake).

الحوار كله محتاج هدوء في التصرف، ما هو أصل “ما أُخذ بالسوشيال ميديا لا يُسترد إلا بالسوشيال ميديا”، حارب بنفس السلاح. الغبي عشان يبتزك هيبعتلك تهديدات وممكن عيّنة من الصور؛ فتاخدي انتي الاسكرين شوت الجميلة مع الأصل من الصور، واقلبي عليه السوشيال ميديا، غير البلاغ في مباحث الالكترونيات والبيدچات اللي كل شغلها إنها تصطاد أي متحرّش إلكتروني، تشهّر بيه وتقفل الأكونت بتاعه كمان. الحوار بسيط بس عايز تركيز.

الصدمة الحقيقية إنك تلاقي الـ”مبتز” دا صاحبك! أيوة أقرب حد ليك اللي هو المفروض بيدّور معاك على الجاني، بس الجاني يطلع هو!

هنا تحصل عملية التهنيج اللي بجد، أو جملة من أغنية “أنا خدت الضربة بجد” بالظبط دا اللي حصل في “طب بيطري القاهرة”، شخص أقرب ما يكون “ملاك” في نظر الغير، طالب فنّان في كلية قمة، بيساعد غيره والأصغر منه وبيلم تبرعات. يجي الـ(Twist) في إنّه هو الشخص اللي ابتز صحباته البنات عشان ياخد منهم فلوس. بس بفضل بنت وأهلها كان عندهم وعي كافي للتبليغ، وإنها تجيب حقّها، سواء قانونياً أو حتى على السوشيال، ما استسلموش لقيود المجتمع اللي كانت هتخسف بيهم وبحقهم الأرض، بالعكس طالبوا بحقهم وأهلها عندهم ثقة فيها، على عكس اللي “يسيب الحمار ويمسك في البردعة”، يتخانق مع البنت ويسيب المجرم.

المهم اكتشفوا إنه ليه محاولات في ابتزاز دكاترة كمان، بإنّه يخترق موبايلاتهم وياخد الصور ويعمل بيها اللي هو عايزه. هنا الخوف أو الصدمة مش في التشهير اللي هيعمله، الصدمة في إن السند أو الكِتف اللي بيساعدك، يطلع عدوك وأكتر حد ممكن يأذيك؛ ودا بيخلينا نتفق على جملة “خاف من صحابك أكتر من أعدائك” أو بمعنى أصح “مُدَّعِين الصداقة.

بس ممكن عشان نحل المشكله دي وأزمة الثقه ونقدر نتعامل مع أي مشاكل بعقلانية أكتر من كونها عاطفية، إنك تتوقع أي حاجة من أي حد، ودا مش تشكيك، يعني مش هنمشي نخوّن كل الناس ومتشائمين وخايفين وإن العالم كله جاي عليك. بس بالفلاحي كدة “حرّس وما تخوّنش”، بالظبط زي اللي بيذاكر الكتاب كله بالملغي كمان، بس عشان يبقى ضامن نفسه إن لو جاله أي سؤال كدة ولا كدة يبقى عامل حسابه ومايندبش.

وخليني أنهي بجملة قالها “الحسن البصري”: “أحِبّوا هَونًا، وأبغِضُوا هَونًا، فَقَد أفرَطَ أقوَامٌ في حُبِّ أقوامٍ فهَلَكوا، وأفرَطَ أقوامٌ في بُغضِ أقوامٍ فهَلَكوا”.

-كتابة: تقى أشرف.