حوار مع “طارق مندور” الشهير بــ”طارقJobs”

دايماً بحط تحدّي إن أي حد بتعلّم منه حاجة ببقى عاوز أتعلّمها وأعدّيه، وعاوز أثبت إن أنا أقدر أتعلم حاجات كتيرة مش حاجة واحدة.

طارق مندور في تدريب جوجل .

“طارق مندور” أو كما يناديه الأغلبية “طارق Jobs” ولد بمحافظة (كفر الشيخ)، وعند وصوله للمرحلة الجامعية، قادته الظروف لمحافظة (المنوفية)، لتكون فيما بعد شاهدة على إنجازاته وعامل مهم في بناء حياته المهنية؛ إذن ما الإنجازات التي حققها؟ وكيف حقّق كل ذلك مع الدراسة؟ نجد كل هذا وأكثر في السطور التالية…

-ممكن تعرفنا بنفسك؟

اسمي “طارق مندور” آخر سنة في (هندسة منوف) -قسم الهندسة وعلوم الحاسب-، بدأت من تانية كلية أحول وجهتي المهنية، كنت حابب هندسة بس ماكنتش حابب أشتغل في المجال بتاعها؛ عشان كدا بدأت أدرس إدارة أعمال بجانب الهندسة، بحيث أطلع أشتغل في المجال التكنولوچي بس في الإدارة.

بدايتي في الكلية كانت محاضرات، مذاكرة، تقديرات وبس، تاني سنة بدأ الموضوع يختلف معايا تمامًا، بدأت أدخل في الأنشطة الطلابية، بدأت بـ”صناع” من تحت خالص، (3) أو (4) شهور كدا ومسكت مشروع الجامعة، واشتغلت فيIEEE أو معهد مُهندسي الكهرباء والإلكترونيات. وبعد كدة بقيت من سفراء جوجل في جامعة المنوفية؛ كانت جوجل بتختار ممثلين ليها في الجامعات. كانت تجربة مفيدة جدًا، شغل مُحترف وبتتعرّف على ناس جديدة وجنسيات مختلفة. اشتغلت كمان فيTEDx كفر الشيخ، وفي 3 أيام بقيت مسئول الدعايا والتسويق، كنت أصغر واحد في الفريق. وأنا في جوجل دخلت برنامج اسمه Online Marketing Lab تبع جوجل، كنّا 60 واحد من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كانت تجربة حلوة جدًا في بدايات تعرفي على مجال التسويق.

اشتغلت في النص في Startup Weekend، بس الحاجات دي كلها ماكنتش بطوّل فيها كنت بقضّي 3 شهور وخلاص، كنت بحاول آخد الحاجة اللي أنا عايزها من الشغل ومهارات مختلفة طبعًا ماعدا جوجل قضيت سنتين في ظروف استثنائية؛ لأننا كنّا آخر دفعة في GSA أو جهاز الخدمة من جوجل. حاولت تأسيس حاجة اسمها المعمل المُبدع، كان هدفها نشر التعليم التطبيقي في مجالات الرياضيات، الهندسة، العلوم والتكنولوچيا، لطلاب المدارس، بس للأسف مكملتش لظروف كتير.

وأنا في الكلية عملنا بنك للطاقة بيُشحَن بالطاقة الحركية وسميناه (Movergy)؛ من الطاقة والحركة. -باختصار- بيحوّل الطاقة الحركيّة لقوة وأخدنا فيه مركز أول في مسابقة “ابتكار 2015” في شركةIntel، والحمد لله الجهاز اتصنّع من قِبل شركة كندية.

اشتغلت في المكان Almakkan كـمدير تنفيذي لمدة سنة، بالنسبالي كانت مرحلة مهمة جدًا في حياتي، أسست كمان شركة في كندا عملناها من سنة تقريبًا اسمها YZT بنوصل الشركات بمصادر خارجية من خلال السوشيال ميديا والتسويق إلكتروني. والعملاء بتوعنا من مصر، كندا، قطر، الإمارات، إيطاليا، إنجلترا وألمانيا، وشاركت في كيانات تطوعية وشركات ناشئة تانية كتير.

-إزاي بتلاقي وقت تعمل كل دا وأنت لسه بتدرس؟

أنت اللي بتخلق الوقت، ببساطة لو مش مقتنع بالحاجة اللي بتعملها وشغوف جدًا بيها؛ فمش هتعرف تحط فيها وقتك، أنا أينعم ماكنش عندي التزامات في البيت؛ لأني في سكن خارجي فكان عندي وقت، لكن في بداية علاقتي بالتجارة وريادة الأعمال مثلاً كنت بروح كورس في “جامعة القاهرة” كل يوم لمدة (20) يوم أحضر سِكشن في الكلية وأروح القاهرة (6) ساعات رايح جاي عشان أحضر ساعة مثلًا، أنا مكنتش ببص للمجهود أوي، لكن ببص للحاجة اللي أنا استفدتها، ومرة السيشن كانت ربع ساعة، بس دائمًا بحاول أبص على الجزء الإيجابي في كل حاجة.

التحدي كان كل يوم الصبح؛ الموضوع صعب -خصوصًا- لو قاعد في بيئة أصحابك مش نفس دماغك، وأنا كنت قاعد في مدينة جامعية فمكنتش بلاقي تشجيع، أصحابي أوائل الدفعة وكل وقتهم محاضرات ومذاكرة، مكونتش بلاقي برده إحباط، بس مفيش حد نفس أفكاري أتناقش معاه.

-لو هنتكلم عن تطبيق مظبوط: هو عبارة عن إيه وإيه أهدافه؟

ببساطة هو أول تطبيق لمرض السكر؛ دا مرض مزمن ملوش علاج وبيوصل لمضاعفات ممكن تؤدي للبتر أو الفشل الكلوي، لكن دا بيعتمد بنسبة (99%) على المريض نفسه، هو اللي يقدر يتحكم في السكر فميوصلش للمضاعفات دي فعملنا مظبوط؛ علشان يكون مع المريض طول الوقت، يساعده إنه يراقب السكر عنده عامل إزاي، وعلاقة السكر بالأكل والنشاط البدني، حاولنا كمان ندخَّل الدكتور مع المريض على التطبيق بحيث المريض لو احتاج استشارة في أي وقت يبقى الدكتور بتاعه موجود، التطبيق مرّ بمراحل كتير، بس قدرنا نطلعه على متجر التطبيقات على الأندرويد، أخدنا -الحمد لله- تمويل من المنظمة الدولية للهجرة وأخدنا كمان من الجامعة الأمريكية، كنّا من أفضل (5) شركات اجتماعية ناشئة في مصر، مركز أول في مسابقة Halt كمشروع بيحل مشكلة اجتماعية، ومركز ثاني في مسابقة جوجل في مصر بنفس التطبيق.

-هل بتعتبر التطوع كان السبب في كل اللي وصلتله؟

التطوع دا الأساس، كنت بستغل كل دا في إني أعمل سيرة ذاتية لنفسي كويسة وابعتها كاختبار، مثال على ذلك شركة أوبر أول ما نزلت مصر، قدّمت فيها واشتغلت، بس واجهتني مشكلة إنّي طالب، بس كان هدفي إني أقدّم بالخبرة اللي عندي واشوف اللي بعمله دا مؤثر في حياتي العملية ولا لأ؟!

-تقول إيه للطلبة اللي شايفين المشكلة في الظروف أو إنهم بيدرسوا حاجة مش بيحبوها؟

مهما كانت الأسباب، كل دا قرارك في النهاية وأنت اللي هتدفع الضريبة، أصلًا نادرًا أوي لما تشوف حد في مصر بيدرِس حاجة بيحبها، ودلوقتي النت بيخليك تدرس المجال اللي عايزه ومن أي جامعة في العالم، مفيش عذر، مش نهاية الكون إني أدخل كلية تجارة أو هندسة وأنا مش حاببها. المهم دوّر على اللي بتحبه، واعرف أنت عايز تعمل إيه، والأهم مش عاوز إيه! بلاش كمان تاخد كل اللي يقابلك وخلاص لأن دا بيشتت جدًا، وده حصل معايا بردو، اشتغلت في (3) أو (4) حاجات في نفس الوقت، على الرغم إن أنا في وقت معين لو كنت مركز أكتر كان ممكن واحدة من الشركات الناشئة اللي فشلت فيهم تنجح، بس وقتها مكنش عندي الخبرة الكافية؛ علشان كده لازم تستغل فترة الجامعة وتجرب كتير؛ لأن بعد كده هيبقى صعب التجربة.

-كان إيه المحرك جواك طول الوقت لكل اللي بتعمله؟

خليني أقول إن الحلم الكبير بتاعي إني أكون مدير تنفيذي لـ(Google) أو (Apple)، عارف طبعًا إن دا صعب، لكن بحاول أسعى في الطريق دا. من سنتين بالضبط جالي عرض شغل من جوجل نفسها، لكن كانت العقبة إني طالب، بس كنت ببقى مبسوط وقتها لأن دا بيظهِر لي إني ماشي صح وإني مؤهل في المكان دا.

دايمًا هدفي إن أي حاجة بعملها تكون سبب أطوّر بيه مصر تحديدًا أو المنطقة العربية في جزئين؛ الاقتصاد والتعليم. فمثلًاCreative Labكان بيدعم التعليم، شركة YTZدي بتشغّل ناس؛ فبالتالي بتطور في الاقتصاد بشكل ما.
ناس كتير أوي بتشوف إني ناجح وبتقولي دا، بس مش شايف كده، مش عارف ليه؟ أنا كنت دايمًا بحط تحدّي شخصي إن أي حد بتعلّم منه حاجة ببقى عاوز أتعلّمها وأعدّيه، وعاوز أثبت لنفسي إن أنا أقدر أتعلم حاجات كتيرة مش حاجة واحدة.

 

– كلمة لإنسايدر؟

إنسايدر من الكيانات المميزة جدًا في الجامعة، بشوف شغلهم دايمًا مميّز وبيضيفوا، وعجبني جدًا شغلهم السنة دي وطبعًا مبروك على الكأس.

-حوار: نهاد الفقي، إيمان عمار.