حياة الطالب المصري في الجامعة بقت للأسف “سلساااال غم”.

تخيل إنك في يوم لاقيت المواصلات فاضية والسواق هادي، أو تروح الكلية تلاقيهم لغوا الغياب، والحضور بقى برغبتك!، هتحس إن يومك بقى ناقصة حاجة كدا.

حياة الطالب المصري في الجامعة بقت للأسف "سلساااال غم" .

حياة الطالب المصري في الجامعة بقت للأسف “سلساااال غم” ودا مش في فترة معينة بس لأ دي المعاناة بقت روتين يومي في حايتنا واللي منغيره نحس إن في حاجة غلط، يعني تخيل إنك في يوم لاقيت المواصلات فاضية والسواق هادي، أو تروح الكلية تلاقيهم لغوا تسجيل الغياب، والحضور بقى حسب رغبتك!، هتحس إن يومك بقى ناقصة حاجة كدا…فتعالوا ناخد جولة تسلسلية عن معاناة الطالب الجامعي.

المواصلات من وللكلية:

أما عن المواصلات، ففيها هتقابل كل أنواع البشر، نبدأ بالسواق:

لو مشوارك بدري فغالبا هتلاقيه مشغّل قرآن، والصوت عالي جدًا، بلاش تحاول تطلب منه يوطّي الصوت شوية بس؛ لأنه هيجاوبك بأن “دا كلام ربنا يا أستاذ، حتى كلام ربنا عايزنا نوطّي الصوت!”…في نوع تاني بقى بتعرف “مودُه” من المزيكا اللي مشغلها، ومش بيفرق معاه صبح ولا آخر النهار أو بالليل، العربية عربيته وبيشغل اللي يبسطه.أما النوع التالت فدا بيكون مصمم إن أُجرته ناقصة، دا متحاولش تقنعه إن الكل دفع، اعمل بس مش واخد بالك، زي باقي الرّكاب وعدّي الموضوع.

أما عن الركاب بقى فأنت وحظك هتقعد جنب مين؟
لو بتشوف حاجة في موبايلك فوارد جدا تلاقيه بيشوف معاك، ماتزعلش هو بس بيحاول يشاركك اللحظة.

بتقرأ كتاب؟ ممكن حظّك يوصّلك للشخصية الفيلسوفة اللي رأيه صائب دايمًا. هيسألك شوية اسئلة خفيفة بس عن الكتاب وهيفتح معاك مواضيع كتير فغالبا أنت هتكون ذوق وتقفل الكتاب وتكمّل باقي الطريق بتناقشه، أو مثلًا طنط اللي جمبِك ممكن تلاقيها بتسألك عن تفاصيل في حياتك عادي جدا، هي كمان بتحاول تكسر ملل الطريق.

المواصلات في مصر بزحمتها، بهدلتها وبالأصناف المختلفة من البشر اللي بنقابلهم فيها، هتفضل أكتر جزء من اليوم بنتعذّب فيه وبنشيل همّه، فتحسّبًا لأي ظروف اوعى تفكر تنزل من البيت قبل ما تكون “الهاند فري” في جيبك؛ لأنها  كفيلة في أوقات كتير جدًا إنها تحميك من كل الدوشة اللي فاتت.

الحضور والغياب:

“محاضرات 8 ونص الصبح”، “حضرت كام سكشن من أول السنة؟”، “هو الدكتور دا اسمه ايه؟ أول مرة اشوفه”

الحضور والغياب مشكلة بتواجه الطلاب وكمان الدكاترة فى الجامعة: الطلاب قليلًا ما بيحضروا والدكاترة عايزين الطلاب تحضر بأى طريقة، وكل طرف بيشد ناحيته ومبنوصلش لنتيجة في الآخر.

طب نتكلم عن الموضوع من وجهة نظر الطرفين:
ليه احنا كطلاب مابنحبش نحضر؟ ببساطة لأن حضورنا زى عدمه، احنا شايفين إن مفيش أي استفادة من أننا نقعد ساعتين متواصلين بنسمع في رغي مش فاهمين منه حاجة؛ أو بمعنى أصح مش مركزين بيتقال ايه أصلًا.وعشان إحقاق الحق فلازم نقول إن في بعض المحاضرات القليلة اللي بنستفيد منها ودا النوع الوحيد اللي بنحضره.

نيجي للدكاترة بقى اللي عايزين المدرجات تتملي طلاب قاعدة تسمع وتركز ومتفصلش.تخيل شعورك برضو كدكتور وقاعد بتشرح وتتكلم ومفيش قدامك غير 10 أو 20 طالب فى المدرج!

الموضوع وصل لأن في أساليب جديدة بيجربوها علينا كطلاب كنوع من الإجبار على الحضور، الغياب مبقاش مقتصر بس عالسكاشن دلوقتي لأ والمحاضرات كمان و”بالبصمة”! ذلك الاختراع اللطيف اللي بيخلينا نتزاحم في جموع غفيرة لا تنتهى قبل وبعد المحاضرات عشان ندخل بصمة الصباع اللي هتوصلنا طريق الامتياز! نظام جديد وفي بدايات تطبيقه طبيعي نلاقي عيوب ومساوئ كتير ودا حرفيًا اللى حصل.

الحل الوحيد للموضوع دا إننا نلاقي حضورنا سواء لمحاضرة أو لسكشن حاجة ممتعة ومفيدة لينا، إننا منحسش بساعتين ولا حتى خمسة، إن الدكاترة يستخدموا أساليب ترغيبية مش ترهيبية، و بصمة! في اتجاهات دلوقتى للحلول دى وفي دكاترة فعلًا بيهمها الطالب وبيحاولوا يعملوا كدا، فهل ممكن فى يوم من الأيام نروح الكلية الصبح من غير ما يهمنا هناخد غيابنا النهاردة ولا لأ ؟

كويز، ميد وفاينل:

أيوه همّا همّا امتحان الشهر ونص السنة وآخر السنة!، بس ده بعد تغير مسمى كل حاجه من ساعة مادخلنا الكلية؛ ده حتى الملاحق بقت اسمها “سمر كورس”، وبقت حاجه عاديه كده فقدت رهبتها ومبقاش فيها بركة زي زمان!
بمجرد مانبدأ الترم بيبدأ الدكتور كويز ورا كويز، شويه ونلاقي نفسنا لبسنا في الميد تيرم عادي جدًا؛ فهنعوض في الفاينل!وأول مابنخلص الميد تيرم، ناخد أسبوعين راحة بقى.

العملي كمان أسبوع! ايه ده النظري الأسبوع اللي بعده؟! هو ده الفاينل اللي هنعوض فيه؟!

بس إحنا كطلاب أنواع برضو، يعني عندك الطالب الدحيح وده بيبقى عنده الامتحان حياة أو موت!  لازم يدخل يقفّل كل الامتحانات، ويرتب على الدفعه كمان!  وعلى الرغم من كدا إلّا إنه أكتر طالب مرعوب من الامتحان!
في نوع طالب اللي هو نص دحيح، وده بيلعب في رينچ جيد أو جيد جدا، والامتحان بالنسباله بيبقي حاجه لطيفة كده مش مرعوب إنه ميقفلش الامتحان وفي نفس الوقت مش خايف يشيل المادة.
عندنا كمان الطالب اللي بيبقى مقضيها لعب طول السنة ويزنق نفسه في الأسبوعين اللي قبل الامتحان!، ودول بيبقوا اسوأ أسبوعين في حياته الجامعية كلها؛ بيحاول يلم أي حاجه يعدي بيها السنة وياصابت ياخابت!

بس تفتكروا العيب مننا كطلاب ولا من نظام الامتحانات؟!

العشرينات كما يجب أن تكون:

مع كل الجانب دا من المعاناة اللي بنواجهها يوميًا لازم ماننساش أن الفترة العمرية اللي بنمر بيها من المفترض أنها بتكون من أجمل الفترات العمرية في حياتك أو إحنا نحاول نخليها كدا؛ عشان كدا لازم تقدر تخطط للفترة المصيرية دي عشان تعيش حياة مُميزة مش تقليدية مملة!

أهم حاجة لازم تحرص عليها في يومك هي القراءة، القراءة هي اللي هتفتح مدارك عقلك وتخليك شخص واعي وعندك خبرة كبيرة…اقرأوا كتير، اقرأوا في أي وفي كل مجال.

وعشان ماتكونش محصور بداخل كتاب بس، وماتعرفش حاجة عن العالم الخارجي لازم يكون ليك شبكة علاقات قوية في كل النواحي بس الأهم أنك تدرك أنت بتصاحب مين فالمرء على دين خليله!

ومن أمتع الحاجات اللي ماينفعش ننساها السفر، لأي غرض سواء كان تعليمي أو سياحي فهيغير مفاهيم  كتير وهتكتسب خبرات أكثر، حتى لو كان من خلال زيارة أماكن جديدة داخل مصر فده برضو في حد ذاته ثقافة.

– روفيدة محمد ، نهاد الفقي ، سلمى حربة ، سمر علاء ، محمود الدعوشي.