خلص مذاكرتك الأول

شئنا أم أبينا ستظل المذاكرة هي وسيلتنا للتعلم مهما اختلفت صورها وأشكالها؛ لمن أراد مواصلة التعلم في أي مجال من المجالات.

خلص مذاكرتك الأول

منذ أدركنا الحياة وكل طلب نطلبه يعقبه جملة “خلص مذاكرتك الأول”، رافقتنا في رحلتنا الطويلة التي أوشكت على الانتهاء؛ لتبدأ مرحلة جديدة خالية إلى حد كبير من المذاكرة…

المذاكرة التي أصبحت جزء لا يتجزأ من حياة كل طالب حتى هؤلاء الذين يذاكرون يوم الامتحان فقط، ولكن قبل أن تنقطع تلك العلاقة التي زادت عن خمسة عشر عامًا، طرحنا سؤال: هل أحببت المذاكرة يومًا؟ أم أنها كانت مجرد وسيلة فقط لتحقيق أهدافك؟

جاءت الاجابات متباينة بين حب المذاكرة وكرهها وبين “عادي”: فالفئة الأولى أكدت أنها تحب المذاكرة ومطالعة الكتب وتعلم الجديد دومًا وأنها لا تجد مشكلة في الحفظ إذا كانت هذه الوسيلة لتحقيق أهدافهم.

ولكن على غرار هذا الرأي أشار أحدهم إلى أنّه يحب المذاكرة ويستمتع بها جدًا ولهذا السبب لا يحصل على درجات مرتفعة لأنه يذاكر بهدف الفهم والتعلم وليس بهدف حفظ المقرر حتى ولو كانت الغاية منه تخطي الامتحان، فالحفظ لا يُعلّم.

أمّا الفئة الثانية التي تكره المذاكرة، ترى أنّ المناهج المقررة لا تمت بصلة لواقع العمل بعد التخرج؛ ولذلك فالعكوف على مذاكرة هذه المناهج وحفظها “زي ما الكتاب بيقول” مضيعة للوقت حيث يمكن الاستفادة من هذا الوقت بتعلم أي شيء آخر مفيد بدلًا من الحفظ، ولابد من مذاكرة ملخص قبل الامتحان لأنها “شر لابد منه” لاجتياز الاختبارات، وبسؤال أحدهم عن اشتياقه للمذاكرة بعد التخرج؟ أردف “أشتاق لمين صلي ع النبي”.

أمّا الفئة الأخيرة فئة “عادي” أكدت أنّ المذاكرة ما هي إلّا طريق يجب أن نعبره لكي تصل لوجهتك بدون الالتفات لشكل الطريق، المهم أن تعبره، وبهذا فإنهم لا يحبون المذاكرة حبًا شديدًا ولا يكرهونها أيضًا هي فقط وسيلة للوصول لغايتهم.

في النهاية، شئنا أم أبينا ستظل المذاكرة هي وسيلتنا للتعلم مهما اختلفت صورها وأشكالها، أو مهما اختلفت أعمارنا لمن أراد مواصلة التعلم عن طريق المطالعة ومتابعة كل ما هو جديد في أي مجال من المجالات.

إعداد وتنفيذ:- روفيدة مفرح، هدير الجندي.
تصميم:- محمود علام.