’’إذاً أنت في جامعة المنوفية‘‘

كالعادة لا تخلوا كلياتنا من المواقف الطريفة أو الغريبة في بعض الأحيان, وهذا مايميزها عن غيرها على مستوى جامعات مصر كلها، سواء من الطلاب, أعضاء هيئة التدريس أو حتى إدارة الكلية.



كالعادة لا تخلوا كلياتنا من المواقف الطريفة أو الغريبة في بعض الأحيان, وهذا مايميزها عن غيرها على مستوى جامعات مصر كلها، سواء من الطلاب, أعضاء هيئة التدريس أو حتى إدارة الكلية…ففي كل يوم تذهب فيه للكلية, ستكون بصدد الدهشة من قرار ما, أو الاستغراب من موقف آخر، ولكن بكثرة التعامل مع تلك المواقف تصبح مألوفة بل ومن الممكن أن تصبح “دا العادي” في أحيان كثيرة، وهنا سنأخذ جولة سريعة في مايميز الكليات المختلفة بجامعة المنوفية.

ففي كلية “الهندسة” – كما هو معروف أن دراستك بالكلية تبدأ بسنة إعدادية والتي تدرس فيها مواد من الأقسام المختلفة؛ وذلك للتمهيد للاختيار بين الأقسام المختلفة، ولكن قانون الكلية ينص على أنّ دخول الأقسام يكون “على حسب تقديرك بالسنة الإعدادية”، فالأقسام هنا بالترتيب تنازليًا من الأعلى في المجموع إلى الأقل هم: (مدني، كهرباء، ميكانيكا ثم إنتاج) والمعروف في الكلية بأنَّ عدد كبير ممن يرسبوا في أكثر من مادة في السنة الإعدادية غالبًا ما يرسبوا في مادتي (الرسم والإنتاج الهندسي)؛ وذلك لصعوبتهم، وبالتالي يكون مجموع الطالب قليل جدًا؛ فيقوده التقدير للالتحاق بقسم “الإنتاج” ذاته، الذي يدرّس هاتين المادتين كمواد أساسية داخل القسم!…لا تنظر إليّ هكذا فنحن نحاول فقط أنْ نجعله يتغلب على نقاط ضعفه ومخاوفه ليس أكثر!

– محمود الدعوشي.

من المعروف أن كلية “التجارة” جامعة المنوفية, من أصعب كليات تجارة على مستوى جامعات مصر، ليس لصعوبة المواد العلمية ولكن بسبب “الدكاترة”، فهناك دكتور يطردك من شكلك إذا كنت ترتدي ألوان زاهية كالأحمر مثلاً أو أي شيء لا يُعجبه، فيكون مصيرك (out) هكذا بدون نقاش، وهناك نوع آخر، يغضب ويترك المحاضرة أو يتوعد بصعوبة الامتحان، فيأتي شابان حاملين الورد للاعتذار من الدكتور؛ أملاً أن يأتي الامتحان في مستوي الطالب المجتهد وليس طالب الدرسات العليا.

وعلى سبيل “محاربة الكورسات الخارجية”، يأتي الامتحان أطول من الوقت المحدد، صعب وغير مباشر؛ كي لاتعرف ماذا يريد السؤال وأين الإجابة بالتحديد. نعم بالطبع، فهذا أمثل حل لمحاربة الكورسات الخارجية.

وأمّا عن محاربة “الغش”، فيأتي الامتحان طويل جدًا، حيث أن زمن الامتحان ساعتان والامتحان يتطلب ثلاث ساعات على الأقل، والسبب ألا تتمكن من أن تنقل إجاباتك لأي من أصدقائك، هذا إنْ استطعت أن تُجيب أنت نفسك من الأساس. ينظر إليك الدكتور ابتسامة صفراء، ابتسامة ثقة، فهو يعلم جيدًا أنك لن تتمكن من الإجابة. ففي كليتنا الرسوب بمتوسط (250) طالب سنويًا من كل فرقة.

– سها أبو النصر وروفيدة محمد.

أما عن هذه الكليات فلم تسلم من هذه المواقف, فقد اعتاد طلابها على سماع أسئلة معينة.

“دا البنك دا ولا كلية؟ علوم طبية دي ولا كلية صيدلة؟”

ويرجع ذلك إلى أنه قد تم افتتاح كلية (العلوم الطبية) جامعة المنوفية العام الماضي، حيث يقع مبنى الكلية خلف البنك. واستمرت دفعتها الأولى في تلقّي محاضراتها في كليتي (العلوم والحاسبات)؛ لأن الكلية غير مجهّزة بعد لأن تَسع الدفعة الأولى، ومن الغريب هذه السنة أنْ يتم افتتاح كلية (الصيدلة) في نفس مبنى (العلوم الطبية) التي أصبحت تضم دفعتين، لتأخذ (صيدلة) الدور الأول و(العلوم الطبية) الدور الثاني، وتذهب أيضًا الدفعتين الجدد لكليات أخرى لتلقّي محاضراتهم.

– سمر علاء.
واستمرارًا للأحداث الغريبة واللقطات الطريفة التي تحدث في حياة طلاب الجامعات, كان لكلية “الطب” نصيباً من هذه المواقف، فقد تفاجأ طلاب (الفرقة الرابعة) في أحد المحاضرات بدكتور المادة يُنزل عليهم خبراً كالصاعقة, وهو “أنه سيقوم بعمل اختبار لهم (أونلاين) وهى ظاهرة فريدة من نوعها لم يسبق وأنْ حدثت في كليتنا المتطورة والمواكبة للأحداث دائمًا وأبدًا.
وقد ارتدت تلك الصاعقة على الدكتور حيث قابل الطلاب ذلك الوضع بالسخرية والكثير من عدم الاهتمام وسط العديد من تذمر (النشطاء) على جروب الدفعة.
الجدير بالذكر أنَّ الطلاب تعاملوا مع الخبر باعتباره دعابة، لو أن الدكتور أراد أن يساعدهم على الحل لما جعل الامتحان اونلاين فى محاضرة بها مدرجات تضم مايزيد عن (10) طلاب في بنچ واحد، ناهيك عن المشكلات التقنية التي واجهوها فيما يخص إيميلات الكلية، والتي من المفترض أن تساعدهم على حل الامتحان…لكن محاولات الدكتور المستميتة للتنفيذ لم تتوقف عند تجربته الثانية -بعد فشل الأولى- ولكنه أيضًا وفّر لهم (hotspot)؛ لكي “يلقطوا نت”.

تُرى لو طُبِّق هذا النظام فعليًا في جميع الامتحانات هل سينجح حقًا؟

تخيل أثناء الامتحان لو حصل أي عطل في هاتفك فجأة…”شكرًا جزيلاً أنت هكذا رسبت في المادة تشرفنا بحضورك”.

– سلمى حربة وأسامة المحرات.

تختلف كلياتنا ويختلف طلابها إلا أنَّ كل كلية لابد وأن يكون فيها بعض المواقف التي تبكيك ضحكاً لطرافتها أو تحزنك لعجزك عن تغييرها…والآن ماذا عن كليتك أنت! تكلم عن ماتراه يومياً واعتادته عيناك ولكنه أغرب مايكون عن الواقع.
** كل المواقف اللي التقرير بيحكيها هي روايات لطلاب عاصروا تلك المواقف**