«اوعى “التريند” يفوتك»

تبحث وسائل الإعلام في مصر والعالم كله عن كل مايجذب انتباه الناس ويثيرهم؛ ليتكلموا عنه ويسعوا لما وراءه ويحاولوا معرفة التفاصيل؛ ليلبوا حاجة العامة من الأخبار: سياسية كانت، فنية أو رياضية أو غيرها



تبحث وسائل الإعلام في مصر والعالم كله عن كل مايجذب انتباه الناس ويثيرهم؛ ليتكلموا عنه ويسعوا لما وراءه ويحاولوا معرفة المزيد من التفاصيل؛ ليلبوا حاجة العامة من الأخبار: سياسية كانت، فنية أو رياضية أو غيرها…وهنا جاءت فكرة ال(Trend) أو النزعة والاتجاه في وسائل الإعلام والذي يعتبر مادة خام لحلقات “التوك شو” ومانشيتات الصحف أو حتى “كوميكات” رواد السوشيال ميديا، فما أن تدخل إلى أحد مواقع التواصل الإجتماعي وستجد أن الموقع يحدد ويرتب لك الأخبار أو الفيديوهات على حسب التداول والاهتمام بين الناس، ولكن على عكس الأزمات أو القضايا والتي تستمر طويلا، فالتريند يدوم في متوسط اليوم الواحد ليسعى الناس وراء تريند آخر وأحياناً لا يستمر إلا لساعات قليلة وأحيانا أخري يدوم لأكثر من يومين كاملين!

_________________________________________________

“سوق الخميس هو السبب أم العالم صاحب الجلابية!”

فعندما وصل المصريون لأعلى مستوى من السخرية والحزن أيضاً على تمثال (رمسيس الثاني) الذي تم استخراجه باللودر وتسبب العمال في كسر رقبته بعد اكتشافه بالصدفة أثناء أعمال حفر بمنطقة “المطرية”، كشفت (مونيكا حنا) -خبيرة الآثار- أنْ التمثال سليم، ولم يتعرض لكسر نتيجة الرفع، موضحةً أنْ المشكلة الحقيقية هي في تسليم أرض موقع آثار المطرية للأوقاف بدون حفائر كافية، وهو الأمر الذي يعدْ جريمة، وقد تم بناء سوق الخميس الجديد عليها، والذي فشل تماماً في حل مشكلة المرور في “ميدان المطرية” من خلال نقل السوق لهذا المبنى…أما عن رفع جزء من رأس التمثال فهو تم في ظروف صعبة جدًا وذلك نتيجة البناء العشوائي الذي تم على الأرض الأثرية بدون صرف صحي سليم، مما أدى إلى تسريبه للأراضي المجاورة، وتسبب في انهيار جزئي للتربة، وسيتم نقل باقي التمثال المنحوت من الكوارتزايت النادر.
أمّا عن وجود أشخاص يرتدون “جلاليب” وينظفون التمثال بجرادل مياه؛ فصرح الدكتور/ أيمن عشماوي: “إن الحجر الذى اُستخرج هو حجر درجة صلابته عالية، وتتم إزالة الطين والأوساخ بالمياه، ومن يرتدون الجلاليب هم عمال متخصصون فى استخراج الآثار، واللى لابس جلابية ده عالم كشف آثار مصر، والباقون هم عمالة أُجرتها أعلى من الأثر نفسه”!
– مريهان العبد.
_________________________________________________

“مواهبانا برّا وجوّا”

أما بالنسبة ل(Arab got talent)، فكان له حظ أيضاً فمع أول حلقة تُعرض له جذب البرنامج ملايين المشاهدين المصريين المهتمين إما بعروضه المبدعة أو حتى الغريبة بعض الشيء، فعلى الرغم من حصول (عمرو قطامش) المصري على اللقب بالموسم الأول، إلا أن المصريون يخرجون علينا كل موسم بعروض مبتذلة تفتقر الموهبة.
فللمرة الثانية على التوالي قرر (أحمد عبد الباري) المشاركة، ولكن بأسلوب جديد هذه المرة مختلف قليلاً عن المرة السابقة؛ ليفاجئ الجميع بدخوله المسرح متأرجحاً بالأحبال على طريقة “طرزان” وبدءه في تقديم عرض غريب بمصارعة الوحوش لانقاذ حبيبته من الأسر مستخدماً فنون القتال الخاصة به، ولكن لم ينتهي عرضه حتى تعالى صوت طنين ال(buzz) الخاص بكل من (علي) و(حلمي) اعتراضاً على هذا.
لينتهي مشوار “المقاتل النبيل” ويغادر مسرح البرنامج ب(3) لا بعد تصويت نجوى له بلا أيضاً.
ويمكنك مشاهدة تجارب الأداء الخاصة به من هنا: https://goo.gl/jiVfWv

أمّا العرض المفاجئ الثاني فكان من نصيب المصرية (أماني صابر) بعدما قررت أن تؤدي عرضاً تقلد فيه الفنانة الراحلة (سعاد حسني) في أغنيتها الشهيرة (الدنيا ربيع).
ولكن العرض للأسف لم يصل حتى لمستوى التقليد، بل كان أسوء من ذلك بكثير؛ مما دفع بعض الجمهور إلى السخرية من عرضها، كما دفع (علي) أيضاً لمصارحتها بأسلوبه الصارم المعهود: “ليس لكي مكان معنا لأنه ليس لكي علاقة لا بالغناء ولا بالرقص”، بينما جاء رداً معاكساً من (حلمي) وكأنما أرهقته العروض المصرية الغريبة تلك، ففضل أن يحدثها بالمنطق عن أنّ الرقص الاستعراضي والغناء يحتاجان إلى النفس، والذي تفتقده هي.
لتغادر أماني أيضا بخيبة أمل بعد ما صوتت اللجنة كلها ب”لا”.
وانقسمت ردود الأفعال في مصر بين السخرية من هذه العروض ومقدميها أو الاعتراض على سياسة إدارة البرنامج لسماحها لمثل هؤلاء المتسابقين بالظهور على الشاشة وتأدية تلك العروض دون أي سابق اختبار؛ ليصبحوا مادة خام للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويمكنك مشاهدة تجارب الأداء الخاصة بها من هنا: https://goo.gl/7571U2
– أسامة المحرات.
______________________________________________________________

“مشكلة عبد الرحمن وشات الواتس”

أما عن هذا التريند فكان غريباً بعض الشيء، فبدايةً إنْ كان عمرك قد تجاوز الخامسة عشر؛ فدعني أوضح لك أمر ما، ألا وهو أنه قد أصبح اليوم هناك “جروبات شات واتس” لأولياء الأمور لكل فصل بالمدرسة أو حتى بالحضانة، والذي حدث عليه مشكلة كبيرة تخطت حدود هذا “الجروب”؛ لتصبح حديث السوشيال ميديا لأيام وهو أن: “عبد الرحمن ابنك حضن بنتي وباسها في الكيلاس” كما قالت والدة أحدى الفتيات والتي تشتكي من تصرف هذا الولد وتطالب والدته بأن تُبعده عن ابنتها، كما أضافت “دي مش سياسة بيتي، بناتي مابيلعبوش مع “بويز”…ابني الكبير اسالوا عنه في (grade 5) لا بيكلم بنات ولا بيلعب مع بنات ولا بنتي الكبيرة، وبنتي الصغيرة بالمثل…”
ليأتي الرد بعدها من والد الطفل (عبد الرحمن) الذي ألقاها صريحةً “أنا ابني يبوس اللي هو عايزه…واللي عنده معزة يربطها.”
لينتشر هذا المقطع على مواقع السوشيال ميديا انتشار النار في الهشيم ويصبح مادة للضحك و”الكوميكات” والفيديوهات الساخرة أيضاً، ولكن إذا تحدثنا عن الجانب الآخر من الأمر وتناولنا فكرة تربية الأطفال؛ فسنجد أن الجانبين ظلما أولادهم بطريقتهم في التربية، فالخلاصة هي ألّا تصبحي مثل تلك السيدة أو تصبح أنت مثل والد (عبد الرحمن).
يمكنك الاستماع للتسجيل كاملاً من هنا:
https://www.youtube.com/watch?v=o-JCwJ33HoU
– محمود الدعوشي.
_______________________________________________

“العراب والعطار…الأب الروحي”

سواء كنت من المنحازين للفيلم أو المسلسل، فستدهشك القصة في الحالتين؛ فهي مأخوذة عن رواية تحمل نفس الاسم (the godfather).
انتشر المسلسل في الأونة الأخيرة في الوسط المصري كما نالت حلقاته ألاف المشاهدات بل أن الحلقة الأولى تخطت حاجز المليون مشاهدة علي اليوتيوب، فهل يستحق إذاً هذا المسلسل كل هذه الضجة التي صاحبت ظهوره على الشاشات المصرية؟!، أم أنّه مثل كل مايقلده التلفيزيون المصري من السينما الأمريكية فيبهر الجميع، ويتعلق البعض بشخصياته التي إذا ما قارنّاها بشخصيات الفيلم ستكون هشّة جداً فأغلبية الممثلين حتى وإن كانوا أصحاب قامة فنّية عالية ولكنهم لم يتقنوا أدوارهم جيداً؛ فنجد نظراتٍ هاربة وأحداث لا نعرف من أين أتت، أما بالنسبة للفيلم فهو واحد من أفضل الأفلام في تاريخ السنيما الأمريكية، كما حاز على ثلاث جوائز أوسكار واُختير ليُحفظ في السجل الوطني، فتمثيل الأبطال المتقن جعل منهم أساطير حقيقية.
وعلى الرغم من عدم ارتقاء مستوى المسلسل حتى لمضاهاة مقارنته مع الفيلم، ولكنه سيظل يجذب انتباه الملايين ويأخذ من أوقاتهم وسيترقبون تتابع حلقاته وكل ماهو جديد في أحداثه.
– ميسون بركات.
___________________________________________________

“اجتماع عائلي أمام الملايين!”

حسنًا، والآن فلتتخيل نفسك خبيرًا سياسيًا مرموقًا…أنت الآن تظهر على الهواء مباشرةً في برنامج إخباري لقناة (BBC) الشهيرة، تتحدث بصرامة، وهيّأت خلفيتك بمكتبة كبيرة لإضفاء المزيد من الجدية، وإذ فجأةً تجد ابنتك الصغيرة تتراقص خلفك، ثم تقف بجوارك مباشرةً؛ لأنك نسيت إغلاق الباب كما تفعل في العادة. لم ينته الأمر عند هذا الحد، بل تجد ابنك الأصغر يدخل خلفها هو الآخر وكأنكم في اجتماع عائلي أمام الملايين!
هذا بالضبط ما حدث للبروفيسور (روبرت كيلي) -الخبير في الشؤون الآسيوية- في حديثه عن قرار عزل رئيسة كوريا الجنوبية (باك جون هاي)، لتدخل زوجته مذعورة لإخراج الأطفال محاولةً إخفاء وجهها.
الجدير بالذكر أنَّ المقطع تم تداوله بكثرة ولكن هذه المرة على مستوى العالم كله!، ولكن الغريب أنْ يتحول من كونه طريفًا إلى تساؤل واسع عمّا إذا كانت المرأة في الفيديو هي زوجته أم مربية الأطفال مذعورة خائفة من سيدها؟، وبالرغم من تصريح (كيلي) بأنها زوجته؛ إلا أن البعض شكّك في ذلك نظراً لملامحها الآسيوية، وهذا ما تسبّب في ضيقٍ للأسرة.
أما (كيلي) فقد أثنى على أداء زوجته في التعامل مع هذا الموقف الحرج، كما صرّح -بعد مشاهدتهم للفيديو- أن هذا المقطع يُظهر أسرتهم كأي أسرة عادية؛ فهكذا هم الأطفال.
– نهاد الفقي.
https://imgflip.com/gif/1lhpjk
_____________________________________________________

“الأمر حقيقي (moon light) هو أفضل فيلم لهذا العام”

حفل “الأوسكار” بالطبع من أهم الاحتفالات التي ينتظرها العالم أجمع، فالبعض يهتم بهذا الحدث لمشاهدة الفنانين وملابسهم، أو لمتابعة المرشّحين للجوائز ومن سيحصل عليها…أما البعض الآخر فيتابع لمشاهدة المواقف الطريفة التي تحدث للفنانين هناك…فبعد واقعة (وات أبوت يور فِرست أوسكار) الذي سخر منها الجميع العام الماضي، يأتي هذا العام ومعه كارثة جديدة، والتي كانت من نصيب فريق فيلم (lala land)، فبعد إعلان فوز فيلمهم بجائزة “الأوسكار” لأحسن فيلم، جاء منتج الفيلم وصحّح الخطأ وقام بإرجاع الجائزة لأصحابها الأصليين فيلم “moon light” مما تسبّب بالطبع في حرجٍ كبير لطاقم فيلم (lala land).
الجدير بالذكر أنَّ هذه لم تكن أول حادثة من هذا النوع، فقد حدث موقف مشابه في حفل الأوسكار عام (1934) لكن هذه المرة كان خطأ الفائز نفسه حيث سَمع الاسم الأول من اسمه (فرانك) فقام لاستلام الجائزة، وعندما وصل علِم أنه تسرّع كثيرًا وأن الفائز هو (فرانك لويد) وليس (فرانك كابرا). لم ينسَ (كابرا) هذا الموقف المحرج بالطبع فحصل على “الأوسكار” في العام التالي مباشرةً.
يمكنك مشاهدة المقطع من هنا: https://www.youtube.com/watch?v=rvK-g1rehpU
– سها أبو النصر.
____________________________________________________

“مجرد منتج رياضي جديد ل(NIKE) أم أن الموضوع أكبر من هذا؟”

[media-credit id=730 align=”alignnone” width=”240″][/media-credit]

بمبدأ أن “أكبر عدو للإنسان هو نفسه” وأن “أكبر عدو للمرأة هي المرأة”، “فأكبر عدو للعرب هم العرب أنفسهم”.
أطلقت مؤخرًا شركة (NIKE) الشهيرة مجموعة من الملابس الرياضية للمحجبات، للوهلة الأولى نجد الأمر جميلًا إلا أنها -ككثير من الأشياء- لاقت هجومًا كبيرًا من (العرب المسلمين)، فجاءت ردود الأفعال على السوشال ميديا كالآتي: “إنها تحارب الإسلام”. “هذا زِيٌ لا يناسب الإسلام، والماركة تبحث فقط عن الربح”، أما (NIKE) فقد صرّحت بأنها قامت بتصميم هذه الملابس بناءًا على رغبة الرياضيات المحجبات في غطاء رأس لا يُشكّل عائقًا لهم أثناء اللعب. وقد أُجريت العديد من الاختبارات على هذا الحجاب قبل ظهوره للناس، فاعتمد على أن يكون خفيف الوزن، به تهوية للرأس، وغير شفاف؛ لأنها من شروط الحجاب.
وقد قامت العدّاءة المصرية (منال رستم)، المتزلجة الإماراتية (زهرة لاري)، ورافعة الأثقال الأولمبية (آمنة حدّاد) بتجربته، وقالوا أنهم بحثوا كثيرًا على شيء مثله ولم يجدوا، فقد كان رائعًا أن تنتبه شركة عالمية مثل (NIKE) لملابس الرياضيات المسلمات، ويُشير ذلك بالطبع إلى تفوّق النساء المسلمات في إثبات قوتهنّ والاعتراف بهنّ عالميًا.
– سها أبو النصر.